١٣٠ - مناسبة ذكر السبت، وما كان من خبر اليهود فيه عقب الحديث عن إبراهيم ﵇ بيان أن الله لم يجعله على إبراهيم ﵇- (¬١).
قال تعالى: ﴿إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٠) شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٢١) وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ (١٢٢) ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٢٣) إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (١٢٤)﴾ النحل: ١٢٠ - ١٢٤.
قال الشوكاني ﵀: (ووجه اتصال هذه الآية بما قبلها أن اليهود كانوا يزعمون أن السبت من شرائع إبراهيم؛ فأخبر الله سبحانه أنه إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه، ولم يجعله على إبراهيم ولا على غيره) (¬٢).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٣) ﵀ مناسبة ذكر السبت وما كان من خبر اليهود فيه عقب الحديث عن إبراهيم ﵇ بيان أن الله لم يجعله على إبراهيم ﵇.
ووجه الاستنباط: أن اليهود كانوا يزعمون أن السبت من شرائع إبراهيم؛ فأخبر الله سبحانه أنه إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه بعد أن ذكر إبراهيم ﵇، وأثنى عليه، فذكر جعل السبت على الذين اختلفوا فيه عقب ذكر الآيات التي فيها خبر إبراهيم ﵇ دون غيرها من الآيات دال بدلالة الربط بين الآيات على أن الله لم يجعل السبت على إبراهيم ﵇، ولا على غيره.