قال ابن جزي: (وتقتضي الآية أن السبت لم يكن من ملة إبراهيم ﵇ (¬١).
وممن قال بهذا الاستنباط: ابن جزي-كما تقدم-، والقنوجي، وابن عاشور، والهرري (¬٢).
وذكر القرطبي مناسبة أخرى، فقال: ﴿عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ﴾ يريد في يوم الجمعة، اختلفوا على نبيهم موسى ﵇، ووجه الاتصال بما قبله أن النبي ﷺ أُمِر باتباع الحق، وحذر الله الأمة من الاختلاف عليه فيشدد عليهم كما شدد على اليهود (¬٣). وبه قال البقاعي (¬٤).
ولا تزاحم بينهما-والله أعلم- فالمناسبة الأولى باعتبار ذكر السبت وما كان من خبر اليهود فيه عقب الحديث عن إبراهيم ﵇، والثانية باعتبار ذكر اختلاف اليهود على نبيهم ﵇ في يوم الجمعة -الذي هو من ملة إبراهيم ﵇ عقب الأمر للنبي محمد ﷺ باتباع الحق الذي هو ملة إبراهيم ﵇.