سورة الأنبياء
١٤٧ - إرشاد العباد أن ينزهوا الرب سبحانه عما لا يليق به (¬١).
قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ … عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾ الأنبياء: ٢٢.
قال الشوكاني ﵀: (﴿فَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَرْشِ … عَمَّا يَصِفُونَ (٢٢)﴾ الفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها من ثبوت الوحدانية بالبرهان أي: تنزه ﷿ عما لا يليق به من ثبوت الشريك له. وفيه إرشاد للعباد أن ينزهوا الرب سبحانه عما لا يليق به) (¬٢).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٣) ﵀ أن في الآية إرشاد العباد أن ينزهوا الرب سبحانه عما لا يليق به.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى نزه نفسه بعد أن نفى أن يكون له شريك؛ فدل ذلك إما بدلالة الاقتداء بأفعال الله، أو بمناسبة تسبيح الله لنفسه بعد ثبوت الوحدانية بالبرهان على إرشاد العباد أن ينزهوا الرب سبحانه عما لا يليق به.
وممن قال بهذا الاستنباط: القنوجي، والهرري. (¬٤).
١٤٨ - جواز إطلاق الجمع على الاثنين (¬٥).
قال تعالى: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ (٧٨)﴾ الأنبياء: ٧٨.
قال الشوكاني ﵀: (﴿وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ﴾ أي: لحكم الحاكمين. وفيه جواز إطلاق الجمع على الاثنين) (¬٦).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٧) ﵀ جواز إطلاق الجمع على الاثنين.
ووجه الاستنباط: أن الله تعالى بعد أن ذكر حكم داود ﵇، وسليمان ﵇ في قصة الحرث الذي نفشت فيه غنم القوم- قال: ﴿لِحُكْمِهِمْ﴾ فجمع مع أنهما حَكَمَان اثنان هما داود ﵇، وسليمان ﵇؛ فدل ذلك على جواز إطلاق الجمع على الاثنين.