قال الشوكاني ﵀: (﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ … ومعنى تعتدونها تستوفون عددها من: عددتُ الدراهم فأنا أعتدها. وإسناد ذلك إلى الرجال للدلالة على أن العدة حق لهم كما يفيده ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ﴾) (¬٢).
الدراسة:
استنبط الشوكاني (¬٣) ﵀ العدة حق للرجال.
ووجه الاستنباط: أن العدة في قوله تعالى: ﴿فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ أسندت في الآية للرجال؛ فدل ذلك على أن العدة حق لهم.
قال أبو حيان: (يدل على أن العدة حق الزوج فيها غالب، وإن كانت لا تسقط بإسقاطه لما فيه من حق الله تعالى) (¬٤). فإثبات هذا الحق للرجال لا يجيز إسقاطه بإسقاطهم له؛ لأن العدة حق لله تعالى.
وذكر ابن عاشور معنى كونها حقا لهم، فقال: (وجعلت العدة لهم، أي لأجلهم؛ لأن المقصد منها راجع إلى نفع الأزواج بحفظ أنسابهم، ولأنهم يملكون مراجعة الأزواج ما دمن في مدة العدة كما أشار إليه قوله تعالى: ﴿لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا (١)﴾ (¬٥) [الطلاق: ١]، وقوله: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلَاحًا﴾ (¬٦) [البقرة: ٢٢٨] ومع ذلك هي حق أوجبه الشرع، فلو رام الزوج إسقاط العدة عن المطلقة لم يكن له ذلك؛ لأن ما تتضمنه العدة من حفظ النسب مقصد من أصول مقاصد التشريع فلا يسقط بالإسقاط) (¬٧).
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 476 (SanadKitab #750, hlm. urut 476)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.