وممن قال بهذا الاستنباط: الزمخشري-كما تقدم-، والبيضاوي، والرازي-كما تقدم-، وأبو السعود، والقنوجي، وابن عثيمين كما تقدم. (¬١).
ويدل على صحة هذا المعنى أن الله تعالى امتن على عباده بالحب في قوله تعالى: … ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ (١٢)﴾ [الرحمن: ١٢]. وجاء الامتنان بالحب موضحا في آيات أخر كقوله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً مُبَارَكًا فَأَنْبَتْنَا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ (٩)﴾ [ق: ٩]، وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ نَبَاتَ كُلِّ شَيْءٍ فَأَخْرَجْنَا مِنْهُ … خَضِرًا نُخْرِجُ مِنْهُ حَبًّا مُتَرَاكِبًا وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِهَا قِنْوَانٌ دَانِيَةٌ وَجَنَّاتٍ مِنْ أَعْنَابٍ وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ مُشْتَبِهًا وَغَيْرَ مُتَشَابِهٍ انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ إِذَا أَثْمَرَ وَيَنْعِهِ إِنَّ فِي ذَلِكُمْ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (٩٩)﴾ [الأنعام: ٩٩]، وقوله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حَبًّا (٢٧)﴾ [عبس: ٢٧] إلى غير ذلك من الآيات (¬٢).