وثانيها: أن يكون المراد ثم كان في عاقبة أمره من الذين آمنوا، وهو أن يموت على الإيمان، فإن الموافاة شرط الانتفاع بالطاعات.
وثالثها: أن من أتى بهذه القرب تقربا إلى الله تعالى قبل إيمانه بمحمد ﷺ، ثم آمن بعد ذلك بمحمد ﵊ فعند بعضهم أنه يثاب على تلك الطاعات، قالوا: ويدل عليه ما روي أن حكيم بن حزام بعدما أسلم قال لرسول الله ﷺ إنا كنا نأتي بأعمال الخير في الجاهلية فهل لنا منها شيء؟ فقال ﵇: "أسلمت على ما قدمت من الخير" (¬١).
ورابعها: أن المراد من قوله: ﴿ثُمَّ كَانَ … مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا﴾ تراخي الإيمان وتباعده في الرتبة والفضيلة عن العتق والصدقة؛ لأن درجة ثواب الإيمان أعظم بكثير من درجة ثواب سائر الأعمال (¬٢).
ولا يصح هذا الاستنباط على المعنيين الأخيرين الذين ذكرهما الشوكاني في معنى الآية، حيث قال: (وقيل: المعنى ثم كان من الذين آمنوا بأن هذا نافع لهم. وقيل: المعنى أنه أتى بهذه القرب لوجه الله (¬٣).
وكذلك لا يصح على أن معنى ثم هنا الواو (¬٤)؛ لوضوحه.
Rujukan halaman ini:استنباطات الشوكاني في تفسيره فتح القدير، ص 538 (SanadKitab #750, hlm. urut 538)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.