قال الإمام أبو بكر الآجري الحافظ، في كتاب "الشريعة" له: - باب في التحذير من مذهب الحلولية -:
"الذي يذهب إليه أهل العلم، أن الله ﷿ على عرشه، فوق سمواته، وعلمه محيط بكل شيء، قد أحاط علمه بجميع ما خلق في السموات العلى، وبجميع ما في سبع أراضين، يرفع إليه أعمال العباد.
فإن قال قائل: إيش يكون معنى قوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ الآية التي احتجوا بها؟. قيل له: علمه، والله ﷿ على عرشه، وعلمه محيط بهم، كذا فسره أهل العلم، والآية يدل أولها وآخرها على أنه العلم، وهو على عرشه، فهذا قول المسلمين"١.
١٧ - قول ابن بطة العكبري٢ ﵀ (٣٨٧ هـ)
قال الإمام الزاهد أبو عبد الله بن بطة العكبري، في كتاب "الإبانة": - باب الإيمان بأن الله على عرشه، بائن من خلقه، وعلمه محيط بخلقه - أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين، أن الله على عرشه، فوق سمواته، بائن من خلقه٣.