فأما قوله ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ ، فهو كما قالت العلماء: علمه.
وأما قوله ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الأَرْضِ﴾ معناه: أنه هو الله في السموات، وهو الله في الأرض، وتصديقه في كتاب الله ﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السَّمَاءِ إِلَهٌ وَفِي الأَرْضِ إِلَهٌ﴾ ، واحتج الجهمي بقوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ ، فقال: إن الله معنا وفينا، وقد فسر العلماء أن ذلك علمه، ثم قال في آخرها ﴿إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ "١
١٨ - قول الثعلبي٢ ﵀ (٤٢٧ هـ)
قال في قوله ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلاثَةٍ إِلاَّ هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ ٣: "في العلم"٤
١٩ - قول الإمام أبي عمر الطلمنكي٥ ﵀ (٤٢٩ هـ)
قال في كتابه "الوصول إلى علم الأصول": "وأجمع المسلمون من أهل السنة على أن معنى ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ ونحو ذلك من القرآن أن ذلك علمه، وأن الله فوق السموات بذاته مستو على عرشه كيف شاء"٦