ثانياً: الذوق والأدب في أخلاق النبيّ ﵊
...
ثانياً: الذوق والأدب في خلق النبي ﷺ:
لقد كانت حياة الرسول ﷺ كلها ذوقاً رفيعاً وأدباً عالياً. والوثيقة الناطقة بهذا هي كتاب الله، القرآن الكريم، وحديث النبيّ، وسيرته، ولقد شَهِدَ له ربه ﷿ بهذا فقال في شأنه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ ٢، وقال عنه: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ﴾ ٣.
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص، ﵄: أنه سئل عن صفةِ رسول الله ﷺ في التوراة، فقال: أَجَلْ، والله إنه لموصوفٌ في التوراة ببعض صِفتِه في القرآن ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشِّراً وَنَذِيراً﴾ ٤، وحِرْزاً للأمّيين، أنت عبدي ورسولي، سمّيتك المتوكّل، ليس بفظّ