ولا غليظ، ولا سخّاب في الأسواق، ولا يدفع بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ويغفر، ولن يَقبِضه الله حتى يُقيمَ به الملَّة العوجاء، بأن يقولوا: لا إله إلا الله، ويَفتَح بها أعيناً عُمياً، وآذاناً صُمّاً، وقلوباً غُلْفاً"١!!.
وقال تعالى: ﴿لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ﴾ ٢.
وقال ﷺ:"إني لأقوم في الصلاة، وأريد أن أُطوِّل فيها، فأسمع بكاء الصبي، فأتجوَّز في صلاتي كراهية أن أَشُقَّ على أُمِّه" ٣، وقال ﷺ: "لو أنْ أَشُقَّ على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة" ٤، وقال ﷺ: "أيها الناس، إنكم مُنَفِّرون؛ فمن صلّى بالناس فلْيُخفِّف؛ فإن فيهم المريض والضعيف وذا الحاجة" ٥.
قال أنس ﵁: "خدمت النبي ﷺ عشر سنين فما قال لي: أفٍ قط، وما قال لشيء صنعته: لِمَ صنعتَه؟ ولا لشيء تركته: لِمَ تركته. وكان رسول الله ﷺ من أحسن الناس خلقاً، ولا مسست خَزّاً قَطُّ ولا حريراً ولا شيئاً كان أَلْيَنَ مِن كف رسول الله ﷺ ولاشممت مسكاً قط ولاعطراً كان أطيب مِن عَرَق" النبي صلى الله عليه وسلم٦"!! وعند البخاري، عن أنس ﵁: "ما مسستُ حريراً ولا