عباس (١)، وبه قال أبو مالك (٢)، والحسن البصري (٣)، وقتادة (٤)، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم (٥).
وهو اختيار: ابن جرير، وابن كثير، والشوكاني، والشنقيطي. (٦)
ومما يرجح هذا الاختيار:
١ - أنَّ الضمائر في الآيات التي قبلها كلها راجعة إلى عيسى ﵇، قال تعالى: (وَقولهمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (١٥٧) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (١٥٨)) [النساء: ١٥٧ - ١٥٨].
فقوله: (وَمَا قَتَلُوهُ) (وَمَا صَلَبُوهُ) (وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ) (اخْتَلَفُوا فِيهِ) (لَفِي شَكٍّ مِنْهُ) (مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ) (وَمَا قَتَلُوهُ) (بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ) كل هذه الضمائر راجعة إلى عيسى ﵇، ولما عطف عليها قوله: (وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ) وجب أن يكون الضمير عائداً إلى عيسى ﵇، حتى تنسجم الضمائر. (٧)
٢ - ومما يقوي عود الضمير إلى عيسى ﵇، أنَّ الأصل في الضمير عوده على مفسر مذكور، وليس في الآية ذكر للكتابي، وإنما المذكور عيسى ﵇. (٨)