Lewati ke konten

Kitab: Syarhu Diwanil Mutanabbi

  1. ١

Bab dan daftar isi:

١

Baca bab ini

  1. أبلى الهوى أسفا يوم النوى بدني ... وفرق الهجر بين الجفن والوسن
  2. روح تردد في مثل الخلال إذا ... أطارت الريح عنه الثوب لم يبن
  3. كفى بجسمي نحولا أنني رجل ... لولا مخاطبتي إياك لم ترني
  4. بأبي من وددته فافترقنا ... وقضى الله بعد ذاك اجتماعا
  5. فافترقنا حولا فلما التقينا ... كان تسليمه علي وداعا
  6. أهلا بدار سباك أغيدها ... أبعد ما بان عنك خردها
  7. ظلت بها تنطوي على كبد ... نضيجة فوق خلبها يدها
  8. يا حاديى عيسها وأحسبني ... أوجد ميتا قبيل أفقدها
  9. قفا قليلا بها علي فلا ... أقل من نظرة أزودها
  10. ففي فؤاد المحب نار هوى ... أحر نار الجحيم أبردها
  11. شاب من الهجر فرق لمته ... فصار مثل الدمقس أسودها
  12. بانوا بخرعوبة لها كفل ... يكاد عند القيام يقعدها
  13. ربحلة اسم مقبلها ... سجلة أبيض مجردها
  14. يا عاذل العاشقين دع فئة ... أضلها الله كيف ترشدها
  15. ليس يحيك الملام في همم ... أقربها منك عنك أبعدها
  16. بيئس الليالي سهرت من طربي ... شوقا إلى من يبيت يرقدها
  17. أحييتها والدموع تنجدني ... شؤونها والظلام ينجدها
  18. لا ناقتي تقبل الرديف ولا ... بالسوط يوم الرهان أجهدها
  19. شراكها كورها ومشفرها ... زمامها والشسوع مقودها
  20. أشد عصف الرياح يسبقه ... تحتي من خطوبها تأيدها
  21. في مثل ظهر المجن متصل ... بمثل بطن المجن قرددها
  22. مرتميات بنا إلى ابن عبيد ... الله غيطانها وفدفدها
  23. إلى فتى يصدر الرماح وقد ... أنهلها في القلوب موردها
  24. له أياد إلي سابقة ... أعد منها ولا أعددها
  25. يعطى فلا مطله يكدرها ... به ولا منه ينكدها
  26. خير قريش أبا وأمجدها ... أكثرها نائلا وأجودها
  27. أطعنها بالقناة أضربها ... بالسيف جحجاحها مسودها
  28. أفرسها فارسا وأطولها ... باعا ومغوارها وسيدها
  29. تاج لوي بن غالب وبه ... سما لها فرعها ومحتدها
  30. شمس ضحاها هلال ليلتها ... در تقاصيرها زبرجدها
  31. يا ليت بي ضربة أتيح لها ... كما أتيحت له محمدها
  32. أثر فيها وفي الحديد وما ... أثر في وجهه مهندها
  33. فاغتبطت إذ رأت تزينها ... بمثله والجراح تحسدها
  34. وأيقن الناس أن زارعها ... بالمكر في قلبه سيحصدها
  35. أصبح حساده وانفسهم ... يحدرها خوفه ويصعدها
  36. تبكى على الأنصل الغمود إذا ... أنذرها أنه يجردها
  37. لعلمها أنها تصير دما ... وأنه في الرقاب يغمدها
  38. أطلقها فالعدو من جزع ... يذمها والصديق يحمدها
  39. تنقد النار من مضاربها ... وصب ماء الرقاب يخمدها
  40. إذا أضل الهمام مهجته ... يوما فأطرافهن منشدها
  41. قد أجمعت هذه الخليقة لي ... أنك يا ابن النبي أوحدها
  42. وأنك بالأمس كنت محتلما ... شيخ معد وأنت أمردها
  43. وكم وكم نعمة مجللة ... ربيتها كان منك مولدها
  44. وكم وكم حاجة سمحت لها ... أقرب مني إلي موعدها
  45. ومكرمات مشت على قدم ال ... بر إلي منزلي ترددها
  46. أقر جلدي بها علي فلا ... أقدر حتى الممات أمجدها
  47. فعد بها لا عدمتها أبدا ... خير صلات الكريم أعودها
  48. لا تحسن الوفرة حتى ترى ... منشورة الضفرين يوم القتال
  49. على فتى معتقل صعدة ... يعلها من كل وافي السبال
  50. لقد أصبح الجرذ المستغير ... أسير المنايا صريع العطب
  51. رماه الكناني والعامري ... وتلاه للوجه فعل العرب
  52. كلا الرجلين أتلى قتله ... فأيكما غل حر السلب
  53. وأيكما كان من خلفه ... فإن به عضة في الذنب
  54. لما نسبت فكنت ابنا لغير أب ... ثم اختبرت فلم ترجع إلى أدب
  55. سميت بالذهبي اليوم تسمية ... مشتقة من ذهاب العقل لا الذهب
  56. ملقب بك ما لقبت ويك به ... يا أيها اللقب الملقى على اللقب
  57. كفي أراني ويك لومك ألوما ... هم أقام على فواد أنجما
  58. وخيال جسم لم يخل له الهوى ... لحما فيخله السقام ولا دما
  59. وخفوق قلب لو رأيت لهيبه ... يا جنتي لظننت فيه جهنما
  60. وإذا سحابة صد حب أبرقت ... تركت حلاوة كل حب علقما
  61. يا وجه داهية الذي لولاك ما ... أكل الضنا جسدي ورض الأعظما
  62. إن كان أغناها السلو فإنني ... أمسيت من كبدي ومنها معدما
  63. غصن على نقوى فلاة نابت ... شمس النهار تقل ليلا مظلما
  64. لم تجمع الأضداد في متشابه ... إلا لتجعلني لغرمي مغنما
  65. كصفات أوحدنا أبي الفضل التي ... بهرت فانطق واصفيه فافحما
  66. يعطيك مبتدئا فإن أعجلته ... أعطاك معتذرا كمن قد أجرما
  67. نصر الفعال على المطال كأنما ... خال السؤال على النوال محرما
  68. يا ايها الملك المصفى جوهرا ... من ذات ذي الملكوت أسمى من سما
  69. نور تظاهر فيك لاهوتيه ... فتكاد تعلم علم ما لم يعلما
  70. ويهم فيك إذا نطقت فصاحة ... من كل عضو منك أن يتكلما
  71. أنا مبصر وأظن أني نائم ... من كان يحلم بالآله فأحلما
  72. كبر العيان على حتى إنه ... صار اليقين من العيان توهما
  73. يا من لجود يديه في أمواله ... نقم تعود على اليتامى أنعما
  74. حتى يقول الناس ماذا عاقلا ... ويقول بيت المال ماذا مسلما
  75. إذكار مثلك ترك إذكاري له ... إذ لا تريد لما أريد مترجما
  76. محبي قيام ما لذالكم النصل ... بريا من الجرحى سليما من القتل
  77. أرى من فرندى قطعة في فرنده ... وجودة ضرب الهام في جودة الصقل
  78. وخضرة ثوب العيش في الخضرة التي ... أرتك أحمرار الموت في مدرج النمل
  79. أمط عنك تشبيهي بما وكأنه ... فما أحد فوقي وما أحد مثلي
  80. فذرني وإياه وطرفي وذابلي ... نكن واحدا يلقى الورى وأنظرن فعلي
  81. إلى أي حين أنت في زي محرم ... وحتى مت في شقوة وإلى كم
  82. وإلا تمت تحت السيوف مكرما ... تمت وتقاسي الذل غير مكرم
  83. وثب واثقا بالله وثبة ماجد ... يرى الموت في الهيجا جنى النحل في الفم
  84. أحيي وأيسر ما قاسيت ما قتلا ... والبين جار على ضعفي وما عدلا
  85. والوجد يقوى كما تقوى النوى أبدا ... والصبر ينحل في جسمي كما نحلا
  86. لولا مفارقة الأحباب ما وجدت ... لها المنايا إلى أرواحنا سبلا
  87. بما بجفنيك من سحر صلى دنفا ... يهوى الحياة وأما إن صددت فلا
  88. إلا يشب فلقد شابت له كبد ... شيبا إذا خضبته سلوة نصلا
  89. يجن شوقا فلولا أن رائحة ... تزوره في رياح الشرق ما عقلا
  90. ها فأنظري أو فظني بي ترى حرقا ... من لم يذق طرفا منها فقد وألا
  91. عل الأمير يرى ذلي فيشفع لي ... إلى التي تركتني في الهوى مثلا
  92. أيقنت أن سعيدا طالب بدمي ... لما بصرت به بالرمح معتقلا
  93. وأنني غير محص فضل والده ... ونائل دون نيلي وصفه زحلا
  94. قيل بمنبج مثواه ونائله ... في الأفق يسأل عمن غيره سألا
  95. يلوح بدر الدجى في صحن غرته ... ويحمل الموت في الهيجاء إن حملا
  96. ترابه في كلاب كحل أعينها ... وسيفه في جناب يسبق العذلا
  97. مهذ! ب الجد يستسقي الغمام به ... حلو كأن على أخلاقه عسلا
  98. لنوره في سماء الفخر مخترق ... لو صاعد الفكر فيه الدهر ما نزلا
  99. هو الأمير الذي بادت تميم به ... قدما وساق إليها حينها الأجلا
  100. لما رأته وخيل النصر مقبلة ... والحرب غير عوان أسلموا الحللا
  101. وضاقت الأرض حتى كان هاربهم ... إذا رأى غير شيء ظنه رجلا
  102. فبعده وإلى ذا اليوم لو ركضت ... بالخيل في لهوات الطفل ما سعلا
  103. فقد تركت الأولى لاقيتهم جزرا ... وقد قتلت الأولى لم تلقهم وجلا
  104. كم مهمة قذف قلب الدليل به ... قلب المحب قضاني بعد ما مطلا
  105. عقدت بالنجم طرفي في مفاوزه ... وحر وجهي بحر الشمس إذا أفلا
  106. أنكحت صم حصاها خف يعملة ... تغشمرت بي إليك السهل والجبلا
  107. لو كنت حشو قميصي فوق نمرقها ... سمعت للجن في غيطانها زجلا
  108. حتى وصلت بنفس مات أكثرها ... وليتني عشت منها بالذي فضلا
  109. أرجوا نداك ولا أخشى المطال به ... يا من إذا وهب الدنيا فقد بخلا
  110. كم قتيل كما قتلت شهيد ... ببياض الطلا وورد الخدود
  111. وعيون المها ولا كعيون ... فتكت بالمتيم المعمود
  112. در در الصبي أأيام تجري ... ر ذيولي بدار الاثلة عودي
  113. عمرك الله هل رأيت بدوار ... طلعت في براقع وعقود
  114. راميات بأسهم ريشها الهد ... ب تشق القلوب قبل الجلود
  115. يرتشفن من فمي رشفات ... هن فيه أحلى من التوحيد
  116. كال خمصانة أرق من الخم ... ر بقلب أقسى من الجلمود
  117. ذات فرع كأنما ضرب العن ... بر فيه ماء ورد وعود
  118. حالك كالغداف جثل دجوج ... ي أثيث جعد بلا تجعيد
  119. تحمل المسك من غدائرها الري ... ح وتفتر عن شتيت برود
  120. جمعت بين جسم أحمد والسق ... م وبين الجفون والتسهيد
  121. هذه مهجتي لديك لحيني ... فانقصى من عذابها أو فريدي
  122. أهل ما بي من الضني بطل صي ... د بتصفيف طرة وبجيد
  123. كل شيء من الدمآء حرام ... شربه ما خلا دم العنقود
  124. فاسقنيها فدى لعينيك نفسي ... من غزال وطارفي وتليدي
  125. شيب رأسي وذلتي ونحولي ... ودموعي على هواك شهودي
  126. أي يوم سررتني بوصال ... لم ترعني ثلاثة بصدود
  127. ما مقامي بدار نخلة إلا ... كمقام المسيح بين اليهود
  128. مفرشي صهوة الحسان ولك ... ن قميصي مسرودة من حديد
  129. لأمة فاضة أضاة دلاص ... أحكمت نسجها يدا داؤد
  130. أين فضلي إذا قنعت من الده ... ر بعيش معجل التنكيد
  131. ضاق صدري وطال في طلب الرز ... ق قيامي وقل عنه قعودي
  132. ابدا أقطع البلاد ونجمي ... في نحوس وهمتي في سعود
  133. ولعلي مؤمول بعض ما أب ... لغ باللطف من عزيز حميد
  134. بسري لباسه خشن القط ... ن ومروي مرو لبس القرود
  135. عش عزيزا أو مت وأنت كريم ... بين طعن القنا وخفق البند
  136. فرؤوس الرماح أذهب للغي ... ظ وأشفى لغل صدر الحقود
  137. لا كما قد حييت غير حميد ... وإذا مت مت غير فقيد
  138. فأطلب العز في لظى وذر الذل ... ولو كان في جنان الخلود
  139. يقتل العاجز الجبان وقد يع ... جز عن قطع بخنق المولود
  140. ويوقى الفتى المخش وقد خ ... وض في ماء لبة الصنديد
  141. لا بقومي شرفت بل شرفوا بي ... وبنفسي فخرت لا بجدودي
  142. وبهم فخر كل من نطق الضا ... د وعوذ الجاني وغوت الطريد
  143. إن أكن معجبا فعجب عجيب ... لم يجد فوق نفسه من مزيد
  144. أنا ترب الندى ورب القوافي ... وسمام العدى وغيظ الحسود
  145. أنا في أمة تداركها الل ... هـ غريب تصالح في ثمود
  146. قد شغل الناس كثرة الأمل ... وأنت بالمكرمات في شغل
  147. تمثلوا حاتما ولو عقلوا ... لكنت في الجود غاية المثل
  148. أهلا وسهلا بما بعثت به ... إيها أبا قاسم وبالرسل
  149. هدية ما رأيت مهديها ... ألا رأيت العباد في رجل
  150. أقل ما في أقلها سمك ... يسبح في بركة من العسل
  151. كيف أكافي على أجل يد ... من لا يرى أنها يد قبلي
  152. أقصر فلست بزائدي ودا ... بلغ المدى وتجاوز الحدا
  153. أرسلتها مملوءة كرما ... فرددتها مملوءة حمدا
  154. جاءتك تطفح وهي فارغة ... مثنى بن وتظنها فردا
  155. تأبى خلائقك التي شرفت ... ألا تحن وتذكر العهدا
  156. لو كنت عصرا منبتا زهرا ... كنت الربيع وكانت الوردا
  157. بقية قوم آذنوا ببوار ... وأنضاء أسفار كشرب عقار
  158. نزلنا على حكم الرياح بمسجد ... علينا لها ثوبا حصا وغبار
  159. خليلي ما هذا مناخنا لمثلنا ... شدا عليها وأرحلا بنهار
  160. ولا تنكرا عصف الرياح فإنها ... قرى كل ضيف بات عند سوار
  161. أرق على أرق ومثلي يأرق ... وجوى يزيد وعبرة تترقرق
  162. جهد الصبابة أن تكون كما أرى ... عين مسهدة وقلب يخفق
  163. ما لاح برق أو ترنم طائر ... إلا انثنيت ولي فؤاد شيق
  164. جربت من نار الهوى ما تنطفي ... نار الغضا وتكل عما تحرق
  165. وعذلت أهل العشق حتى ذقته ... فعجبت كيف يموت من لا يعشق
  166. وعذرتهم وعرفت ذنبي أنني ... عيرتهم فلقيت فيه ما لقوا
  167. أبنى أبينا نحن أهل منازل ... أبدا غراب البين فينا ينعق
  168. نبكي على الدنيا وما من معشر ... جمعتهم الدنيا فلم يتفرقوا
  169. أين الأكاسرة الجبابرة الأولى ... كنزوا الكنوز فما بقين ولا بقوا
  170. من كل من ضاق الفضاء بجيشه ... حتى ثوى فحواه لحد ضيق
  171. خرس إذا نودوا كأن لم يعلموا ... أن الكلام لهم حلال مطلق
  172. فالموت آت والنفوس نفائس ... والمستغر بما لديه الأحمق
  173. والمرء يأمل والحياة شهية ... والشيب أوقر والشبيبة أنزق
  174. ولقد بكيت على الشباب ولمتي ... مسودة ولماء وجهي رونق
  175. حذرا عليه قبل يوم فراقه ... حتى لكدت بماء جفني أشرق
  176. أما بنو أوس بن معن بن الرضا ... فأعز من تحدى إليه الأينق
  177. كبرت حول ديارهم لما بدت ... منها الشموس وليس فيها المشرق
  178. وعجبت من أرض سحاب أكفهم ... من فوقها وصخورها لا تورق
  179. وتفوح من طيب الثناء روائح ... لهم بكل مكانة تستنشق
  180. مسكية النفحات إلا أنها ... وحشية بسواهم لا تعبق
  181. أمريد مثل محمد في عصرنا ... لا تبلنا بطلاب ما لا يلحق
  182. لم يخلق الرحمن مثل محمد ... أحدا وظني أنه لا يخلق
  183. يا ذا الذي يهب الكثير وعنده ... أني عليه بأخذه أتصدق
  184. أمطر على ساحب جودك ثرة ... وأنظر إلي برحمة لا أغرق
  185. كذب ابن فاعلة يقول بجهله ... مات الكرام وأنت حي ترزق
  186. حشاشة نفس ودعت يوم ودعوا ... فلم أدر أي الظاعنين أشيع
  187. أشاروا بتسليم فجدنا بأنفس ... تسيل من الآماق والسم أدمع
  188. حشاي على جمر ذكي من الهوى ... وعيناي في روض من الحسن ترتع
  189. ولو حملت صم الجبال الذي بنا ... غداة افترقنا أوشكت تتصدع
  190. بما جنبي التي خاض طيفها ... إلى الدياجي والخليون هج
  191. أتت زائرا ما خامر الطيب ثوبها ... وكالمسك من أردانها يتضوع
  192. فما جلست حتى أنثنت توسع الخطا ... كفاطمة عن درها قبل ترضع
  193. فشرد إعظامي لها ما أتى بها ... من النوم والتاع الفؤاد المفتج
  194. فيا ليلة ما كان أطول بتها ... وسم الأفاعي عذب ما أتجرع
  195. تذلل لها واخضع على القرب والنوى ... فما عاشق من لا يذل ويخضع
  196. ولا ثوب مجد غير ثوب ابن أحمد ... على أحد إلا بلؤم مرقع
  197. وإن الذي حابى جديلة طيىء ... به الله يعطى من يشاء ويمنع
  198. بذي كرم ما مر يوم وشمسه ... على رأس أوفى ذمة منه تطلع
  199. فأرحام شعر يتصلن لدنه ... وارحام مال لا تنى تتقطع
  200. فتى ألف جزء رأيه في زمانه ... أقل جزى بعضه الرأي أجمع
  201. غمام علينا ممطر ليس يقشع ... ولا البرق فيه خلبا حين يلمع
  202. إذا عرضت حاج إليه فنفسه ... إلى نفسه فيها شفيع مشفع
  203. خبت نار حرب لم تهجها بنانه ... وأسمر عريان من القشر أصلع
  204. نحيف الشوى يعدو على أم رأسه ... ويحفى ويقوى عدوه حين يقطع
  205. يمج ظلاما في نهار لسانه ... ويفهم عمن قال ما ليس يسمع
  206. ذباب حسام منه أنجى ضريبة ... وأعصى لمولاه وذا منه أطوع
  207. بكف جواد لو حكتها سحابة ... لما فاتها في الشرق والغرب موضع
  208. فصيح متى ينطق تجد كل لفظة ... أصول البراعات التي تتفرع
  209. وليس كبحر الماء يشتق قعره ... إلى حيث يفنى الماء حوت وضفدع
  210. أبحر يضر المعتفين وطعمه ... زعاق كبحر لا يضر وينفع
  211. يتيه الدقيق الفكر في بعد غوره ... ويغرق في تياره وهو مصقع
  212. ألا أيها القيل المقيم بمنبج ... وهمته فوق السماكين توضع
  213. أليس عجيبا أن وصفك معجز ... وأن طنوني في معاليك تظلع
  214. وأنك في ثوب وصدرك فيكما ... على أنه من ساحة الأرض أوسع
  215. وقلبك في الدنيا ولو دخلت بنا ... وبالجن فيه ما درت كيف ترجع
  216. ألا كل سمح غيرك اليوم باطل ... وكل مديح في سواك مضيع
  217. قضاعة تعلم أني الفتى ال ... ذي ادخرت لصروف الزمان
  218. ومجدي يدل بني خندف ... على أن كل كريم يماني
  219. أنا أبن اللقاء أنا ابن السخاء ... أنا ابن الضراب أنا ابن الطعان
  220. أنا ابن الفيافي أنا ابن القوافي ... أنا ابن السروج أنا ابن الرعان
  221. طويل النجاد طويل العماد ... طويل القناة طويل السنان
  222. حديد الحفاظ حديد اللحاظ ... حديد الحسام حديد الجنان
  223. يسابق سيقي منايا العباد ... إليهم كأنهما في رهان
  224. يرى حده غامضات القلوب ... إذا كنت في هبوة لا أراني
  225. سأجعله حكما في النفوس ... ولو ناب عنه لساني كفاني
  226. قفا تريا ودقي فهاتا المخائل ... ولا تخشيا خلفا لما أنا قائل
  227. رماني خساس الناس من صائب أسته ... وآخر قطن من يديه الجنادل
  228. ومن جاهل بي وهو يجهل جهله ... ويجهل علمي أنه بي جاهل
  229. ويجهل أني مالك الأرض معسر ... وأني على ظهر السماكين راجل
  230. تحقر عندي همتي كل مطلب ... ويقصر في عيني المدى المتطاول
  231. وما زلت طودا لا تزول مناكبي ... إلى أن بدت للضيم في زلازل
  232. فقلقلت بالهم الذي قلقل الحشا ... قلاقل عيس كلهن قلاقل
  233. إذا الليل وارانا أرتنا خفافها ... بقدح الحصى ما لا ترينا المشاعل
  234. كأني من الوجناء في ظهر موجة ... رمت بي بحارا ما لهن سواحل
  235. يخيل لي أن البلاد مسامعي ... وأني فيها ما تقول العواذل
  236. ومن يبغ ما أبغي من المجد والعلا ... تساوي المحائي عنده والمقاتل
  237. ألا ليست الحاجات إلا نفوسكم ... وليس لنا إلا السيوف وسائل
  238. فما وردت روح امرء روحه له ... ولا صدرت عن باخل وهو باخل
  239. غثاثة عيشي أن تغث كرامتي ... وليس بغث أن تغث المآكل
  240. ضيف ألم براسي غير محتشم ... والسيف أحسن فعلا منه باللمم
  241. إبعد بعدت بياضا لا بياض له ... لأنت أسود في عيني من الظلم
  242. بحب قاتلتي والشيب تغذيتي ... هواي طفلا وشيبي بالغ الحلم
  243. فما أمر برسم لا أسائله ... ولا بذات خمار لا تريق دمي
  244. تنفست عن وفاء غير منصدع ... يوم الرحيل وشعب غير ملتئم
  245. قبلتها ودموعي مزج أدمعها ... وقبلتني على خوف فما لفم
  246. فذقت ماء حيوة من مقبلها ... لو صاب تربا لأحيا سالف الأمم
  247. ترنو إلي بعين الظبي مجشهة ... وتمسح الطل فوق الورد بالنعم
  248. وريد حكمك فينا غير منصفة ... بالناس كلهم أفديك من حكم
  249. أبديت مثل الذي أبديت من جزع ... ولم تجنى الذي أجننت من ألم
  250. إذا لبزك ثوب الحسن أصغره ... وصرت مثلي في ثوبين من سقم
  251. ليس التعلل بالآمال من أربى ... ولا القناعة بالإقلال من شيمي
  252. ولا أظن بنات الدهر تتركني ... حتى تسد عليها طرقها هممي
  253. لم الليالي التي أخنت على جدتي ... برقة الحال واعذرني ولا تلم
  254. أرى أناسا ومحصولي على غنم ... وذكر جود ومحصولي على كلم
  255. ورب مال فقيرا من مروته ... لم يثر منها كما أثرى من العدم
  256. سيصحب النصل مني مثل مضربه ... وينجلي خبري عن صمة الصمم
  257. لقد تصبرت حتى لات مصطبر ... فالآن أقحم حتى لات مقتحم
  258. لأتركن وجوه الخيل ساهمة ... والحرب أقوم من ساق على قدم
  259. والطعن يحرقها والزجر يقلقها ... حتى كأن بها ضربا من اللمم
  260. قد كلمتها العوالي فهي كالحة ... كأنها الصاب معصوب على اللجم
  261. بكل منصلت ما زال منتظري ... حتى أدلت له من دولة الخدم
  262. شيخ يرى الصلوات الخمس نافلة ... ويستحل دم الحجاج في الحرم
  263. وكلما نطحت تحت العجاج به ... أسد الكتائب رامته ولم يرم
  264. تنسى البلاد بروق البحو بارقتي ... وتكتفي بالدم البحاري عن الديم
  265. ردي حياض الردى يا نفس واتركي ... حياض خوف الردى للشآء والنعم
  266. إن لم أذرك على الأرماح سائلة ... فلا دعيت ابن أم المجد والكرم
  267. أيملك الملك والأسياف ظامئة ... والطير جائعة لحم على وضم
  268. من لو رآني ماء مات من ظمأ ... ولو مثلت له في النوم لم ينم
  269. ميعاد كل رقيق الشفرتين غدا ... ومن عصى من ملوك العرب والغجم
  270. فإن أجابوا فما قصدي بها لهم ... وإن تولوا فما أرضى لها بهم
  271. أبا سعيد جنب العتابا ... فرب رآء خطأ صوابا
  272. فإنهم قد أكثروا الحجابا ... واستوقفوا لردنا البوابا
  273. وإن حد الصارم القرضابا ... والذابلات السمر والعرابا
  274. شوقي إليك نفى لذيذ هجوعي ... فارقتني وأقام بين ضلوعي
  275. أوما وجدتم في الصراة ملوحة ... مما أرقرق في الفرات دموعي
  276. ما زلت أحذر من وداعك جاهدا ... حتى اغتدى أسفي على التوديع
  277. رحل العزاء برحلتي فكأنما ... أتبعته الإنفاس للتشييع
  278. أي محل أرتقى ... أي عظيم أتقي
  279. وكل ما قد خلق الل ... هـ وما لم يخلق
  280. محتقر في همتي ... كشعرة في مفرقي
  281. إذا لم تجد ما يبتر الفقر قاعدا ... فقم واطلب الشيء الذي يبتر العمرا
  282. أنا عاتب لتعتبك ... متعجب لتعجبك
  283. إذ كنت حين لقيتني ... متوجعا لتغيبك
  284. فشغلت عن رد السلا ... م وكان شغلي عنك بك
  285. أنصر بجودك ألفاظا تركت بها ... في الشرق والغرب من عاداك مكبوتا
  286. فقد نظرتك حتى حان مرتحلي ... وذا الوداع فكن أهلا لما شيتا
  287. حاشا الرقيب فخانته ضمائره ... وغيض الدمع فأنهلت بوادره
  288. وكاتم الحب يوم البين منتهك ... وصاحب الدمع لاتخفى سرائره
  289. لولا ظباء عدي ما شقيت بهم ... ولا بربربهم لولا جاذره
  290. من كل أحور في أنيابه شنب ... خمر يخامرها مسك تخامره
  291. نعج محاجره دعج نواظره ... حمر غفائره سود غدائره
  292. أعارني قسم جفنيه وحملني ... من الهوى ثقل ما تحوى مآزره
  293. يا من تحكم في نفسي فعذبني ... ومن فؤادي على قتلي يضافره
  294. بعودة الدولة الغراء ثانية ... سلوت عنك ونام الليل ساهره
  295. من بعد ما كان ليلى لا صباح له ... كأن أول يوم الحشر آخره
  296. غاب الأمير فغاب الخير عن بلد ... كادت لفقد اسمه تبكي منابره
  297. قد اشتكت وحشة الأحياء أربعه ... وخبرت عن أسى الموتى مقابره
  298. حتى إذا عقدت فيه القباب له ... أهل لله باديه وحاضره
  299. وجددت فرحا لا الغم يطرده ... ولا الصبابة في قلب تجاوره
  300. إذا خلت منك حمص لا خلت أبدا ... فلا سقاها من الوسمي باكره
  301. دخلتها وشعاع الشمس متقد ... ونور وجهك بين الخيل باهره
  302. في قيلق من حديد لو قذفت به ... صرف الزمان لما دارت دوائره
  303. تمضي المواكب والأبصار شاخصة ... منها إلى الملك الميمون طائره
  304. قد حرن في بشر في تاجه قمر ... في درعه أسد تدمى أظافره
  305. حلو خلائقه شوس حقائقه ... تحصى الحصى قبل أن تحصى مآثره
  306. تضيق عن جيشه الدنيا ولو رحبت ... كصدره لم تبن فيها عساكره
  307. إذا تغلغل فكر المرء في طرف ... من مجده غرقت فيه خواطره
  308. تحمى السيوف على أعدائه معه ... كأنهن بنوه أو عشائره
  309. إذا انتضاها لحرب لم تدع جسدا ... إلا وباطنه للعين ظاهره
  310. فقد تيقن أن الحق في يده ... وقد وثقن بأن الله ناصره
  311. تركن هام بني عوف وثعلبة ... على رؤوس بلا ناس مغافرة
  312. فخاض بالسيف بحر الموت خلفهم ... وكان منه إلى الكعبين زاخره
  313. كم من دم رويت منه أسنته ... ومهجة ولغت فيها بواتره
  314. وحائن لعبت سمر الرماح به ... والعيش هاجره والنسر زائرة
  315. من قال لست بخير الناس كلهم ... فجهله بك عند الناس عاذره
  316. أو شك أنك فرد في زمانهم ... بلا نظير ففي روحي أخاطره
  317. يا من ألوذ به فيما أومله ... ومن أعوذ به مما أحاذره
  318. ومن توهمت أن البحر راحته ... جوداص وأن عطاياها جواهره
  319. لا يجبر الناس عظما أنت كاسره ... ولا يهيضون عظما أنت جابره
  320. لا يجبر الناس عظم ما كسروا ... ولا يهيضون عظم ما جبروا
  321. إرحم شباب فتى اودت بجدته ... يد البلا وذنى في السجن ناضره
  322. عزيز أسى من داؤه الحدق النجل ... عياء به مات المحبون من قبل
  323. فمن شاء فلينظر إلى فمنظري ... نذير إلى من ظن أن الهوى سهل
  324. وما هي إلا لحظة بعد لحظة ... إذا نزلت في قلبه رحل العقل
  325. جرى حبها مجرى دمي في مفاصلي ... فأصبح لي عن كل شغل بها شغل
  326. سبتني بدل ذات حسن يزينها ... تكحل عينيها وليس لها كحل
  327. كأن لحاظ العين في فتكه بنا ... رقيب تعدى أو عدو له دخل
  328. ومن جسدي لم يترك السقم شعرة ... فما فوقها إلا وفيها له فعل
  329. إذا عذلوا فيها أجبت بأنة ... حبيبتا قلبا فؤادا هيا جمل
  330. كأن رقيبا منك سد مسامعي ... عن العذل حتى ليس يدخلها العذل
  331. كأن سهاد العين يعشق مقلتي ... فبينهما في كل هجر لنا وصل
  332. أحب التي في البدر منها مشابه ... وأشكو إلى من لا يصاب له شكل
  333. إلى واحد الدنيا إلى ابن محمد ... شجاع الذي لله ثم له الفضل
  334. إلى الثمر الحلو الذي ضيء له ... فروع وقحان بن هود لها أصل
  335. إلى سيد لو بشر الله أمة ... بغير نبي بشرتنا به الرسل
  336. إلى القابض الأرواح والضيغم الذي ... تحدث عن وقفاته الخيل والرجل
  337. إلى رب مال كلما شت شمله ... تجمع في تشتيته للعلي شمل
  338. همام إذا ما فارق الغمد سيفه ... وعاينته لم تدر أيهما النصل
  339. رأيت ابن أم الموت لو أن بأسه ... فشى بين أهل الأرض لا نقطع النسل
  340. على سابح موج المنايا بنحره ... غداة كأن النبل في صدره وبل
  341. وكم عين قرن حذقت لنزاله ... فلم تغض غلا والسنان لها كحل
  342. إذا قيل رفقا قال للحلم موضع ... وحلم الفتى في غير موضعه جهل
  343. ولولا تولي نفسه حمل حلمه ... عن الأرض لأنهدت وناء بها الحمل
  344. تباعدت الآمال عن كل مقصد ... وضاق بها إلا إلى بابك السبل
  345. ونادى الندى بالنائمين عن السرى ... فاسمعهم هبوا فقد هلك البخل
  346. وحالت عطايا كفه دون وعده ... فليس له إنجاز وعد ولا مطل
  347. وأقرب من تحديدها رد فائت ... وأيسر من إحصائها القطر والرمل
  348. وما تنقم الأيام ممن وجوهها ... لأخمصه في كل نائبة نعل
  349. وما عزة فيها مراد أراده ... وإن عز إلا أن يكون له مثل
  350. كفى ثعلا فخرا بأنك منهم ... ودهر لأن أمسيت من أهله أهل
  351. وويل لنفس حاولت منك غرة ... وطوبى لعين ساعة منك لا تخلو
  352. فما بفقير شام برقك فاقة ... ولا في بلاد أنت صيبها محل
  353. أليوم عهدكم فأين الموعد ... هيهات ليس ليوم عهدكم غد
  354. الموت أقرب مخلبا من بينكم ... والعيش أبعد منكم لا تبعدوا
  355. إن التي سفكت دمي بجفونها ... لمتدر أن دمي الذي تتقلد
  356. قالت وقد رأت اصفراري من به ... وتنهدت فأجبتها المتنهد
  357. فمضت وقد صبغ الحياء بياضها ... لوني كما صبغ اللجين العسجد
  358. فرأيت قرن الشمس في قمر الدجى ... متأودا غصن به يتأود
  359. عدوية بدوية من دونها ... سلب النفوس ونار حرب توقد
  360. وهواجل وصواهل ومناصل ... وذوابل وتوعد وتهدد
  361. أبلت مودتها الليالي بعدنا ... ومشى عليها الدهر وهو مقيد
  362. أبرحت يا مرض الجفون بممرض ... مرض الطبيب له وعيد العود
  363. فله بنو عبد العزيز بن الرضى ... ولكل ركب عيسهم والفدفد
  364. أعطى فقلت لجوده ما يقتني ... وسطا فقلت لسيفه ما يولد
  365. وتحيرت فيه الصفات لأنها ... ألفت طرائقه عليها تبعد
  366. في كل معترك كلي مفرية ... يذممن منه ما الأسنة تحمد
  367. نقم على نقم الزمان يصبها ... نعم على النعم التي لا تجحد
  368. في شأنه ولسانه وبنانه ... وجنانه عجب لمن يتفقد
  369. أسد دم الأسد الهزبر خضابه ... موت فريص الموت منه يرعد
  370. ما منبج مذ غبت إلا مقلة ... سهدت ووجهك نومها والإثمد
  371. فالليل حين قدمت فيها أبيض ... والصبح منذ رحلت عنها أسود
  372. مازلت تدنو وهي تعلو عزة ... حتى توارى في ثراها الفرقد
  373. أرض لها شرف سواها مثلها ... لو كان مثلك في سواها يوجد
  374. أبدى العداة بك السرور كأنهم ... فرحوا وعندهم المقيم المقعد
  375. قطعتهم حسدا أراهم ما بهم ... فتقطعوا حسدا لمن لا يحسد
  376. حتى انثنوا ولو أن حر قلوبهم ... في قلب هاجرة لذاب الجلمد
  377. نظر العلوج فلم يروا من حولهم ... لما رأوك وقيل هذا السيد
  378. بقيت جموعهم كأنك كلها ... وبقيت بينهم كأنك مفرد
  379. لهفان يستوبي بك الغضب الورى ... لو لم ينهنهك الحجي والسودد
  380. كن حيث شئت تسر إليك ركابنا ... فالأرض واحدة وأنت الأوحد
  381. وصن الحسام ولا تذله فإنه ... يشكو يمينك والجماجم تشهد
  382. يبس النجيع عليه وهو مجرد ... من غمده وكأنما هو مغمد
  383. ريان لو قذف الذي أسقيته ... لجرى من المهجات بحر مزبد
  384. ما شاركته منية في مهجة ... إلا وشفرته على يدها يد
  385. إن الرزايا والعطايا والقنا ... حلفاء طي غوروا أو أنجدوا
  386. صح يال جلهمة تذرك وإنما ... أشفار عينك ذابل ومهند
  387. من كل أكبر من جبال تهامة ... قلبا ومن جود الغوادي أجود
  388. يلقاك مرتديا بأحمر من دم ... ذهبت بخضرته الطلى والأكبد
  389. حتى يشار إليك ذا مولاهم ... وهم الموالي والخليقة أعبد
  390. أنى يكون أبا البرية آدم ... وأبوك والثقلان أنت محمد
  391. يفنى الكلام ولا يحيط بفضلكم ... أيحيد ما يفنى بما لا ينفد
  392. أهون بطول الثواء والتلف ... والسجن والقيد يا أبا دلف
  393. غير اختيار قبلت برك بي ... والجوع يرضى الأسود بالجيف
  394. كن أيها السجن كيف شئت فقد ... وطنت للموت نفس معترف
  395. لو كان سكناي فيك منقصة ... لم يكن الدر ساكن الصدف
  396. أي خدد الله ورد الخدود ... وقد قدود الحسان القدود
  397. فهن أسلن دما مقلني ... وعذبن قلبي بطول الصدود
  398. وكم للهوى من فتى مدنف ... وكم للنوى من قتيل شهيد
  399. فوا حسرتا ما أمر الفراق ... وأعلق نيرانه بالكبود
  400. وأعرى الصبابة بالعاشقين ... وأقتلها للمحب العميد
  401. وألهج نفسي لغير الخنا ... بحب ذوات اللمى والنهود
  402. فكانت وكن فداء الأمير ... ولا زال من نعمة في مزيد
  403. لقد حال بالسيف دون الوعيد ... وحالت عطاياه دون الوعود
  404. فأنجم أمواله في النحوس ... وأنجم سؤاله في السعود
  405. ولو لم أخف غير أعدائه ... عليه لبشرته بالخلود
  406. رمى حلبا بنواصي الخيول ... وسمر يرقن دما في الصعيد
  407. وبيض مسافرة ما يقم ... ن لا في الرقاب ولا في الغمود
  408. يقدن الفناء غداة اللقاء ... إلى كل جيش كثير العديد
  409. فولي بأشياعه الخرشني ... كشاء أحس بزار الأسود
  410. يرون من الذعر صوت الرياح ... صهيل الجياج وخفق البنود
  411. فمن كالأمير ابن بنت الأمي ... ر أم من كآبائه والجدود
  412. سعوا للمعالي وهم صبية ... وسادوا وجادوا وهم في المهود
  413. أمالك رقى ومن شأنه ... هبات اللجين وعتق العبيد
  414. دعوتك عند انقطاع الرجا ... ء والموت مني كحبل الوريد
  415. دعوتك لما براني البلاء ... وأوهن رجلي ثقل الحديد
  416. وقد كان مشيهما في النعال ... فقد صار مشيهما في القيود
  417. وكنت من الناس في محفل ... فها أنا في محفل من قرود
  418. تعجل في وجوب الحدود ... وحدي قبل وجوب الساجود
  419. وقيل عدوت عل العالمي ... ن بين ولادي وبين القعود
  420. فما لك تقبل زور الكلام ... وقدر الشهادة قدر الشهود
  421. فلا تسمعن من الكاشحين ... ولا تعبأن بمحك اليهود
  422. وكن فارقا بين دعوى أردت ... ودعوى فعلت بشأو بعيد
  423. وفي جود كفيك ما جدت لي ... بنفسي ولو كنت أشقى ثمود
  424. أبا عبد الإله معاذ إني ... خفي عنك في الهيجا مقامي
  425. ذكرت جسيم ما طلبي وأنا ... نخاطر فيها بالمهج الجسام
  426. أمثلي تأخذ النكبات منه ... ويجزع من ملاقاة الحمام
  427. ولو برز الزمان إلى شخصا ... لخضب شعر مفرقه حسامي
  428. وما بلغت مشيتها الليالي ... ولا سارت وفي يدها زماني
  429. إذا امتلأت عيون الخيل مني ... فويل في التيقظ والمنام
  430. أنا عين المسود الجحجاح ... هيجتني كلابكم بالنباح
  431. أيكون الهجان غير هجان ... أما يكون الصراح غير صراح
  432. جهلوني وإن عمرت قليلا ... نسبتني لهم رؤوس الرماح
  433. ألذ من المدام الخندريس ... وأحلى من معاطاة الكؤوس
  434. معاطاة الصفائح والعوالي ... وإقحامي خميسا في خميس
  435. فموتي في الوغى عيشي لأني ... رأيت العيش في أرب النفوس
  436. ولو سقيتها بيدي نديم ... أسر به لكان أبا ضبيس
  437. إذا ما شربت الخمر صرفا مهنأ ... شربنا الذي ن مثله شرب الكرم
  438. ألا حبذا قوم نداماهم القنا ... يسقونها ريا وساقيهم العزم
  439. لأحبتي أن يملؤا ... بالصافيات الأكوبا
  440. وعليهم أن يبذلوا ... وعلي أن لا أشربا
  441. حتى تكون الباترات ... المسمعات فأطربا
  442. أما ترى ما أراه أيها الملك ... كأننا في سماء ما لها حبك
  443. ألفرقد ابنك والمصباح صاحبه ... وأنت بدر الدجى والمجلس الفلك
  444. إن القوافي لم تنمك وإنما ... محقتك حتى صرت ما لايوجد
  445. فكأن أذنك فوك حين سمعتها ... وكأنها مما سكرت المرقد
  446. كتمت حبك حتى منك تكرمة ... ثم استوى فيك إسراري وإعلاني
  447. كأنه زاد حتى فاض عن جسدي ... فصار سقمي به في جسم كتماني
  448. وأخ لنا بعث الطلاق ألية ... لأعللن بهذه الخرطوم
  449. فجعلت ردي عرسه كفارة ... من شربها وشربت غير أثيم
  450. أظبية الوحش لولا ظبية الأنس ... لما غدوت بجد في الهوى تعس
  451. ولا سقيت الثرى والمزن مخلفه ... دمعا ينشفه من لوعة نفسي
  452. ولا وقفت بجسم مسى ثالثة ... ذي أرسم درس في الأرسم الدرس
  453. صريع مقلتها سال دمنتها ... قتيل تكسير ذاك الجفن واللعس
  454. خريدة لو رأتها الشمس ما طلعت ... ولو رآها قضيب البان لم يمس
  455. ما ضاق قبلك خلخال على رشإ ... ولا سمعت بديباج على كنس
  456. إن ترمني نكبات الدهر عن كثب ... ترم أمرأ غير رعديد ولا نكس
  457. يفدي بنيك عبيد الله حاسدهم ... بجبهة العير يفدي حافر الفرس
  458. أبا الغطارفة الحامين جارهم ... وتاركي الليث كلبا غير مفترس
  459. من كل أبيض وضاح عمامته ... كأنما اشتملت نورا على قبس
  460. دان بعيد محب مبغض بهج ... أغر حلو ممر لين شرس
  461. ند أبي غر واف أخي ثقة ... جعد سري نه ندب رضى ندس
  462. لو كان فيض يديه ماء غادية ... عز القطا في الفيافي موضع اليبس
  463. أكارم حسد الأرض السماء بهم ... وقصرت كل مصر عن طرابلس
  464. أي الملوك وهم قصدي أحاذره ... واي قرن وهم سيفي وهم ترسي
  465. أحببت برك إذ أردت رحيلا ... فوجدت أكثر ما وجدت قليلا
  466. وعلمت أنك في المكارم راغب ... صب إليها بكرة وأصيلا
  467. فجعلت ما تهدي إلى هدية ... مني إليك وظرفها التأميلا
  468. بر يخف على يديك قبوله ... ويكون محمله علي ثقيلا
  469. هذي برزت لنا فهجت رسيسا ... ثم انصرفت وما شفيت نسيسا
  470. وجعلت حظي منك حظي في الكرى ... وتركتني للفرقدين جليسا
  471. قطعت ذياك الخمار بسكرة ... وأدرت من خمر الفراق كؤسا
  472. إن كنت طاعنة فإن مدامعي ... تكفي مزادكم وتروي العيسا
  473. حاشى لمثلك أن تكون بخيلة ... ولمثل وجهك أن يكون عبوسا
  474. ولمثل وصلك أن يكو ممنعا ... ولمثل نيلك أن يكون خسيسا
  475. خود جنت بيني وبين عواذلي ... حربا وغادرت الفؤاد وطيسا
  476. بيضاء يمنعها تكلم دلها ... تيها ويمنعها الحياء تميسا
  477. لما وجدت دواء دائي عندها ... هانت على صفات جالينوس
  478. أبقى زريق للثغور محمدا ... أبقى نفيس للنفيس نفيسا
  479. إن حل فارقت الخزائن ماله ... أو سار فارقت الجسوم الروسا
  480. ملك إذا عاديت نفسك عاده ... ورضيت أوحش ما كرهت أنيسا
  481. الخائض الغمرات غير مدافع ... والشمري المطعن الدعيسا
  482. كشفت جمهرة العباد فلم أجد ... إلا مسودا جنبه مرءوسا
  483. بشر تصور غياة في آية ... تنفي الظنون وتفسد التقييسا
  484. وبه يضن على البرية لا بها ... وعليه منها لا عليها يوسا
  485. لو كان ذو القرنين أعمل رأيه ... لما أتى الظلمات صرن شموسا
  486. أو كان صادف راس عازر سيفه ... في يوم معركة لأعيى عيسى
  487. او كان لج البحر مثل يمينه ... ما انشق حتى جاز فيه موسى
  488. أو كان للنيران ضوء جبينه ... عبدت فصار العالمون مجوسا
  489. لما سمعت به سمعت بواحد ... ورأيته فرأيت منه خميسا
  490. ولحظت أنمله فسلن مواهبا ... ولمست منصله فسال نفوسا
  491. يا من نلوذ من الزمان بظله ... أبدا ونطرد باسمه إبليسا
  492. صدر المخبر عنك دونك وصفه ... من بالعراق يراك في طرسوسا
  493. فإذا طلبت فريسة فارقته ... وإذا خدرت تخذته عريسا
  494. إني نثرت عليك درا فانتقد ... كثر المدلس فاحذر التدليسا
  495. حجبتها عن أهل انطاكية ... وجلوتها لك فاجتليت عروسا
  496. خير الطيور على القصور وشرها ... يأوي الخراب ويسكن الناووسا
  497. لو جادت الدنيا فدتك بأهلها ... أو جاهدت كتبت عليك حبيسا
  498. محمد بن زريق ما نرى أحدا ... إذا فقدناك يعطي قبل أن يعدا
  499. فقد قصدتك والترحال مقترب ... والدار شاسعة والزاد قد نفدا
  500. فخل كفك تهمي واثن وابلها ... إذا اكتفيت وإلا أغرق البلدا
  501. بكيت يا ربع حتى كدت أبكيكا ... وجدت بي وبدمعي في مغانيكا
  502. فعم صباحا لقد هيجت في شجنا ... وأردد تحيتناإنا محيوكا
  503. بأي حكم زمان صرت متخذا ... رئم الفلا بدلا من رئم أهليكا
  504. أيام فيك شموس ما انبعثن لنا ... إلا ابتعثن دما باللحظ مسفوكا
  505. والعيش أخضر والأطلال مشرقة ... كأن نور عبيد الله يعلوكا
  506. نجا امرء يا ابن يحيى كنت بغيته ... وخاب ركب ركاب لم يؤموكا
  507. أحييت للشعراء الشعر فامتدحوا ... جميع من مدحوه بالذي فيكا
  508. وعلموا الناس منك المجد واقتدروا ... على دقيق المعاني من معانيكا
  509. فكن كما شئت يا من لا شبيه له ... أوكيف شئت فما خلق يدانيكا
  510. شكر العفة لما أوليت أوجدني ... إلى يديك طريق العرف مسلوكا
  511. وعظم قدرك في الآفاق أوهمني ... أني بقلة ما أثنيت أهجوكا
  512. كفى بأنك من قحطان في شرف ... وإن فخرت فكل من مواليك
  513. ولو نقصت كما قد زدت من كرم ... على الورى لرأوني مثل شانيكا
  514. لبي نداك لقد نادى فاسمعني ... يفديك من رجل صحبي وأفديكا
  515. ما زلت تتبع ما تولي يدا بيد ... حتى ظننت حيوتي من أياديكا
  516. فإن تقل ها فعادات عرفت بها ... أولا فإنك فظننت لا يسخو بلا فوكا
  517. أريقك أم ماء الغمامة أم خمر ... بفي برود وهو في كبدي جمر
  518. إذا الغصن أم ذا الدعص أم أنت فتنة ... وذيا الذي قبلته البرق أم ثغر
  519. رأت وجه من أهوى بليل عواذلي ... فقلن نرى شمسا وما طلع الفجر
  520. رأين التي للسحر في لحظاتها ... سيوف ظباها من جمي أبدا حمر
  521. تناهى سكون الحسن في حركاتها ... فليس لراء وجهها لم يمت عذر
  522. إلبيك ابن يحيى بن الوليد تجاوزت ... بي البيد عيس لحمها والدم الشعر
  523. نضحت بذكراكم حرارة قلبها ... فسارت وطول الأرض في عينها شبر
  524. إلى ليث حرب يلحم الليث سيفه ... وبحر ندى في موجه يغرق البحر
  525. وإن كان يبقى جوده من تليده ... شبيها بما يبقى من العاشق الهجر
  526. فتى كل يوم يحتوي نفس ماله ... رماح المعالي لا الردينية السمر
  527. تباعد ما بين السحاب وبينه ... فنائلها قطر ونائله غمر
  528. ولو تنزل الدنيا على حكم كفه ... لأصبحت الدنيا وأكثرها نزر
  529. أراه صغيرا قدرها عظم قدره ... فما لعظيم قدره عنده قدر
  530. متى ما يشر نحو السماء بوجهه ... تخر له الشعري وينكسف البدر
  531. ترى القمر الأرضي والملك الذي ... له الملك بعد الله والمجد والذكر
  532. كثير سهاد العين من غير علة ... يؤرقه فيما يشرفه الفكر
  533. له منن تفنى الثناء كأنما ... به أقسمت أن لا يؤدي لها شكر
  534. أبا أحمد ما الفخر إلا لأهله ... وما لأمرء لم يمس من بحتر فخر
  535. هم الناس إلا أنهم من مكارم ... يغنى بهم حضر ويجدو بهم سفر
  536. بمن أضرب الأمثال أم من أقيسه ... إليك وأهل الدهر دونك والدهر
  537. ما الشوق مقتنعا مني بذا الكمد ... حتى أكون بلا قلب ولا كبد
  538. ولا الديار التي كان الحبيب بها ... تشكو إلي ولا أشكو إلى أحد
  539. ما زال كل هزيم الودق ينحلها ... والسقم ينحلني حتى حكت جسدي
  540. وكلما فاض دمعي غاض مصطبري ... كأن ما سال من جفني من جلدي
  541. وأين من زفراتي من كلفت به ... وأين منك ابن يحيى صولة الأسد
  542. لما وزنت بك الدنيا فملت بها ... وبالورى قل عندي كثرة العدد
  543. ما جار في خلد الأيام لي فرح ... أبا عبادة حتى درت في خلدي
  544. ملك إذا امتلأت مالا خزائنه ... أذاقها طعم ثكل الأم للولد
  545. ماضي الجنان يريه الحزم قبل غد ... بقلبه ما ترى عيناه بعد غد
  546. ماذا البهاء ولا ذا النور من بشر ... ولا السماح الذي فيه سماح يد
  547. أي الأكف تباري الغيث ما اتفقا ... حتى إذا افترقا عادت ولم يعد
  548. قد كنت أحسب أن المجد من مضر ... حتى تبحتر فهو اليوم من أدد
  549. قوم إذا مطرت موتا سيوفهم ... حسبتها سحبا جادت على بلد
  550. لم أجر غاية فكري منك في صفة ... إلا وجدت مداها غاية الأبد
  551. جللا كما بي فليك التبريح ... أغذاء ذا الرشأ الأغن الشيح
  552. لعبت بمشيته الشمول وغادرت ... صنما من الأصنام لولا الروح
  553. ما باله لا حظته فتضرجت ... وجناته وفؤادي المجروح
  554. ورما وما رمتا يداه فصابني ... سهم يعذب والسهام تريح
  555. قرب المزار ولا مزار وإنما ... يغدو الجنان فلتقي ويروح
  556. وفشت سرائرنا إليك وشفنا ... تعريضنا فبدا لك التصريح
  557. لما تقطعت الحمول تقطعت ... نفسي أسى وكأنهن طلوح
  558. وجلا الوداع من الحبيب محسنا ... حسن العزاء وقد جلين قبيح
  559. فيد مسلمة وطرف شاخص ... وحشا يذوب ومدمع مسفوح
  560. يجد الحمام ولو كوجدي لانبرى ... شجر الأراك مع الحمام ينوح
  561. وأمق لو خدت الشمال براكب ... في عرضه لأناخ وهي طليح
  562. نازعته قلص الركاب وركبها ... خوف الهلاك حداهم التسبيح
  563. لولا الأمير مساور بن محمد ... ما جشمت خطرا ورد نصيح
  564. ومتى ونت وأبو المظفر أمها ... فأتاح لي ولها الحمام متيح
  565. شمنا وما حجب السماء بروقه ... وحري يجود وما مرته الريح
  566. مرجو منفعة مخوف أذية ... مغبوق كأس محامد مصبوح
  567. حنق على بدر اللجين وما أتت ... بإساءة وعن المسيىء صفوح
  568. لو فرق الكرم المفرق ماله ... في الناس لم يكن في الزمان شحيح
  569. ألغت مسامعه الملام وغادرت ... سمة على أنف اللئام تلوح
  570. هذا الذي خلت القرون وذكره ... وحديثه في كتبها مشروح
  571. ألبابنا بجماله مبهورة ... وسحابنا بنواله مفضوح
  572. يغشى الطعان فلا يرد قناته ... مكسورة ومن الكماة صحيح
  573. وعلى التراب من الدماء مجاسد ... وعلى السماء من العجاج مسوح
  574. يخطو القتيل إلى القتيل أمامه ... رب الجواد وخلفه المبطوح
  575. فمقيل حب محبه فرح به ... ومقيل غيظ عدوه مقروح
  576. يخفى العداوة وهي غير خفية ... نظر العدو بما أسر يبوح
  577. يا ابن الذي ما ضم برد كابنه ... شرفا ولا كالجد ضم ضريح
  578. نفديك من سيل إذا سئل الندى ... هول إذا اختلطا دم ومسيح
  579. لو كانت بحرا لم يكن لك ساحل ... أو كنت غيثا ضاق عنك اللوح
  580. وخشيت منك على البلاد وأهلها ... ما كان أنذر قوم نوح نوح
  581. عجز بحر فاقة ووراءه ... رزق الإله وبابك المفتوح
  582. إن القريض شج بعطفي عائذ ... من أن يكون سواءك الممدوح
  583. وذكى رائحة الرياض كلامها ... تبغي الثناء على الحيا فتفوح
  584. جهد المقل فكيف بابن كريمة ... توليه خيرا واللسان فصيح
  585. أمساور أم قرن شمس هذا ... أم ليث غاب يقدم الأستاذا
  586. شم ما انتضيت فقد تركت ذبابه ... قطعا وقد ترك العباد جذاذا
  587. هبك ابن يزداذ حطمت وصحبه ... أترى الورى أصحوا بنى يزداذا
  588. غادرت أوجههم بحيث لقيتهم ... أقفاءهم وكبودهم افلاذا
  589. في موقف وقف الحمام عليهم ... في ضنطه واستحوذ استحواذا
  590. جمدت نفوسهم فلما جئتها ... أجريتها وسقيتها الفولاذا
  591. لما رأوك رأوا أباك محمدا ... في جوشن وأخا أبيك معاذا
  592. أعجلت ألسنهم بضرب رقابهم ... عن قولهم لا فارس إلا ذا
  593. غر طلعت عليه طلعة عارض ... مطر المنايا وابلا ورذاذا
  594. فغدا أسيرا قد بللت ثيابه ... بدم وبل ببوله الأفخاذا
  595. سدت عليه المشرفية طرقه ... فانصاع لا حلبا ولا بغداذا
  596. طلب الإمارة في الثغور ونشؤه ... ما بين كرخايا إلى كلواذا
  597. فكأنه حسب الأسنة حلوة ... أو ظنها البراني والآزاذا
  598. لم يلق قبلك من إذا اختلف القنا ... جعل الطعان من الطعان ملاذا
  599. من لا توافقه الحياة وطيبها ... حتى يوافق عزمه الإنقاذا
  600. متعودا لبس الدروع يخالها ... في البرد خزا والهواجر لاذا
  601. أعجب بأخذكه وأعجب منكما ... أن لا تكون لمثله أخاذا
  602. إني لأعلم واللبيب خبير ... أن الحياة وإن حرصت غرور
  603. ورأيت كلا ما يعلل نفسه ... بتعلة وإلى الفناء يصير
  604. أمجاور الديماس رهن قرارة ... فيها الضياء بوجهه والنور
  605. ما كنت أحسب قبل دفنك في الثرى ... أن الكواكب في التراب تغور
  606. ما كنت آمل قبل نعشك أن أرى ... رضوى على أيدي الرجال تسير
  607. خرجوا به ولكل باك خلفه ... صعقات موسى يوم دك الطور
  608. والشمس في كبد السماء مريضة ... والأرض واجفة تكاد تمور
  609. وحفيف أجنحة الملائك حوله ... وعيون أهل اللاذقية صور
  610. حتى أتوا جدثا كأن ضريحه ... في قلب كل موحد محفور
  611. بمزود كفن البلى من ملكه ... مغف واثمد عينه الكافور
  612. فيه السماحة والفصاحة والتقى ... والبأس أجمع والحجي والخير
  613. كفل الثناء له برد حياته ... لما انطوى فكأنه منشور
  614. فكأنما عيسى بن مريم ذكره ... وكأن عازر شخصه المقبور
  615. غاضت أنامله وهن بحور ... وخبت مكايده وهن سعير
  616. يبكي عليه وما استقر قراره ... في اللحد حتى صافحته الحور
  617. صبرا بنى إسحاق عنه تكرما ... إن العظيم على العظيم صبور
  618. فلكل مفجوع سواكم مشبه ... ولكل مفقود سواه نظير
  619. أيام قائم سيفه في كفه ال ... يمنى وباع الموت عنه قصير
  620. ولطال ما انهملت بماء أحمر ... في شفرتيه جماجم ونحور
  621. فأعيد إخوته برب محمد ... أن يجزنوا ومحمد مسرور
  622. أو يرغبوا بقصورهم عن حفرة ... حياه فيها منكر ونكير
  623. نفر إذا غابت غمود سيوفهم ... عنها فآجال العداة حصور
  624. وإذا لقوا جيشا تيقن أنه ... من بطن طير تنوفة محشور
  625. لم تثن في طلب أعنة خليهم ... ألا وعمر طريدها مبتور
  626. يممت شاسع دارهم عن نية ... إن لمحب على البعاد يزور
  627. وقنعت باللقيا وأول نظرة ... إن القليل من الحبيب كثير
  628. ألآل إبراهيم بعد محمد ... إلا حنين دائم وزفير
  629. ما شك خابر أمرهم من بعده ... أن العزاء عليهم محظور
  630. تدمى خدودهم الدموع وتنقضي ... ساعات ليلهم وهن دهور
  631. أبناء عم كل ذنب لامرء ... إلا السعاية بينهم مغفور
  632. طار الوشاة على صفاء ودادهم ... وكذا الذباب على الطعام يطير
  633. ولقد منحت أبا الحسين مودة ... جودي بها لعدوه تبذير
  634. لأي صروف الدهر فيه نعاتب ... وأي رزاياه بوتر نطالب
  635. مضى من فقدنا صبرنا عند فقده ... وقد كان يعطي الصبر والصبر عازب
  636. يزور الأعدى في سماء عجاجة ... أسنته في جانبيها الكواكب
  637. فتسفر عنه والسيوف كأنما ... مضاربها مما انفللن ضرائب
  638. طلعن شموسا والغمود مشارق ... لهن وهامات الرجال مغارب
  639. مصائب شتى جمعت في مصيبة ... ولم يكفها حتى قفتها مصائب
  640. رثى أبن أبينا غير ذي رحم له ... فباعدنا عنه ونحن الأقارب
  641. وعرض أنا شامتون بموته ... وإلا فزارت عارضيه القواضب
  642. أليس عجيبا أن بين بني أب ... لنجل يهودي تدب العقارب
  643. ألا إنما كانت وفاة محمد ... دليلا على أن ليس لله غالب
  644. هو البين حتى ما تأنى الحزائق ... ويا قلب حتى أنت ممن أفارق
  645. وقفنا ومما زاد بثا وقوفنا ... فريقي هوى منا مشوق وشائق
  646. وقد صارت الأجفان قرحى من البكا ... وصار بهارا في الخدود الشقائض
  647. على ذا مضى الناس اجتماع وفرقة ... وميت ومولود وقال ووامق
  648. تغير حالي والليالي بحالها ... وشبت وما شاب الزمان الغرانق
  649. وليل دجوجي كأنا جلت لنا ... محياك فيه فاهتدينا السمالق
  650. فما زال لولا نور وجهك جنحه ... ولا جابها الركبان لولا الأيانق
  651. وهز أطار النوم حتى كأنني ... من السكر في الغرزين ثوب شبارق
  652. بمن تقشعر الأرض خوفا إذا مشى ... عليها وترتج الجبال الشواعق
  653. فتى كالسحاب الجون يخشى ويرتجى ... يرجى الحيا منه وتخشى الصواعق
  654. ولكنها تمضي وهذا مخيم ... وتكذب أحيانا وذا الدهر صادق
  655. تخلى من الدنيا لينسى فما خلت ... مغاربها من ذكره والمشارق
  656. غذى الهندوانيات بالهام والطلي ... فهن مداريها وهن المخانق
  657. تشقق منهن الجيوب إذا غزا ... وتخضب منهن اللحى والمفارق
  658. يجنبها من حتفه عنه غافل ... ويصلي بها من نفسه منه طالق
  659. يحاجي به ما ناطق وهو ساكت ... يرى ساكتا والسيف عن فيه ناطق
  660. نكرتك حتى طال منك تعجبي ... ولا عجب من حسن ما الله خالق
  661. كأنك في الإعطاء للمال مبغض ... وفي كل حرب للمنية عاشق
  662. ألا قلما تبقى على ما بدا لها ... وحل بها منك القنا والسوابق
  663. خف الله واستر ذا الجمال ببرقع ... فإن لحت ذابت في الخدور العواتق
  664. سيحيى بك السمار ما لاح كوكب ... ويجدو بك السفار ما ذر شارق
  665. فما ترزق الأقدار من أنت حارم ... ولا تحرم الأقدار من أنت رازق
  666. ولا تفتق الأيام ما أنت راتق ... ولا ترتق الأيام ما أنت فاتق
  667. لك الخير غيري رام من غيرك الغني ... وغيري بغير اللاذقية لاحق
  668. هي الغرض الأقصى ورؤيتك المنى ... ومنزلك الدنيا وأنت الخلائق
  669. أتنكر يا ابن إسحاق إخائي ... وتحسب ماء غيري من إناءي
  670. أأنطق فيك هجرا بعد علمي ... بأنك خير من تحت السماء
  671. وأكره من ذباب السيف طعما ... وأمضي في الأمور من القضاء
  672. وما أرمت على العشرين سني ... فكيف مللت من طول البقاء
  673. وما استغرقت وصفك في مديحي ... فأنقص منه شيئا بالهجاء
  674. وهبني قلت هذا الصبح ليل ... أيعمى العالمون عن الضياء
  675. تطيع الحاسدين وأنت مرء ... جعلت فداءه وهم فداءي
  676. وهاجى نفسه من لم يميز ... كلامي من كلامهم الهراء
  677. وإن من العجائب أن تراني ... فتعدل بي أقل من الهباء
  678. وتنكر موتهم وأنا سهيل ... طلعت بموت أولاد الزناء
  679. ملام النوى في ظلمها غاية الظلم ... لعل بها مثل الذي بي من السقم
  680. فلو لم تغر لم تزو عني لقاءكم ... ولو لم تردكم لم تكن فيكم خصمي
  681. أمنعمة بالعودة الظبية التي ... بغير ولي كان نائلها الوسمييريد بنائلها وصالها وأراد بالوسمي أول ما بدأت به وبالوتي ما بعد ذلك من الوصل يقول أنها بدأت بوصل ثم لم تعد إليه فليتها أنعمت علي برجوعها إلى الوصل مرة أخرى والوسمي أول مطر في السنة والولي الذي يليه وهو منقول من قول ذي الرمة، لني ولية تمرع جنابي فإنني، لوسمي ما أوفيت من ذاك شاكر، والمعنى من قول بشار، قد زرتني زورة في الدهر واحدة، ثنى ولا تجعليها بيضة الديك،
  682. ترشفت فاها سحرة فكأنني ... ترشفت حر الوجد من بارد الظلم
  683. فتاة تساوى عقدها وكلامها ... ومبسمها الدري في الحسن والنظم
  684. ونكهتها والمندلي وقرقف ... معتقة صهباء في الريح والطعم
  685. جفتني كأني لست انطق قومها ... واطعنهم والشهب في ثورة الدهم
  686. يحاذرني حتفي كأني حتفه ... وتنكزني الأفعى فيقتلها سمي
  687. طوال الردينيات يقصفها دمي ... وبيض السريجيات يقطعها لحمي
  688. برتني السرى برى المدى فددنني ... أخف على المركوب من نفسي جرمي
  689. وأبصر من زرقاء جو لأنني ... إذا نظرت عيناي ساواهما علمي
  690. كأني دحوت الأرض من خبرتي بها ... كأن بنى الإسكندر السد من عزمي
  691. لألقي ابن إسحاق الذي دق فهمه ... فأبدع حتى جل عن دقة الفهم
  692. وأسمع من الفاظه اللغة التي ... يلذ بها سمعي ولو ضمنت شتمي
  693. يمين بني قحكان رأس قضاعة ... عرنينها بدر النجوم بنى فهم
  694. إذا بيت الأعداء كان استماعهم ... صرير العوالي قبل قعقعة اللجم
  695. مدل الأعزاء المعز وإن يئن ... به يتمهم فالموتم الجابر اليتم
  696. وإن تمس داء في القلوب قناته ... فممسكها منه الشفاء من العدم
  697. مقلد طاغي الشفرتين محكم ... على الهام إلا أنه جائر الحكم
  698. تحرج عن حقن الدماء كأنه ... يرى قتل نفس ترك رأس على جسم
  699. وجدنا ابن إسحاق الحسني كجده ... على كثرة القتلى بريئا من الإثم
  700. مع الحزم حتى لو تعمد تركه ... لألحقه تضييعه الحزم بالحزم
  701. وفي الحرب حتى لو أراد تأخرا ... لآخره الطبع الكريم إلى القدم
  702. له رحمة تحيي العظام وغضبة ... بها فضلة للجرم عن صاحب الجرم
  703. ورقة وجه لو ختمت بنظرة ... على وجنتيه ما انمحى أثر الختم
  704. أذاق الغواني حسنه ما أذقنني ... وعف فجازاهن عني على الصرم
  705. فدى من على الغبراء أولهم أنا ... لهذا الأبي الماجد الجائد القرم
  706. لقد حال بين الجن والأمن سيفه ... فما الظن بعد الجن بالعرب والعجم
  707. وأرهب حتى لو تأمل درعه ... جرت جزء من غير نار ولا فحم
  708. وجاد فلولا جوده غير شارب ... لقيل كريم هيجته ابنة الكرم
  709. أطعناك طوع الدهر يابن ابن يوسف ... بشهوتنا والحاسدوا لك بالرغم
  710. وثقنا بأن تعطى فلو لم تجد لنا ... لخلناك قد أعطيت من قوة الوهم
  711. دعيت بتقريظيك في كل مجلس ... وطن الذي يدعو ثناءي عليك اسمى
  712. وأطمعتني في نيل ما لا أناله ... بما نلت حتى صرت أطمع في النجم
  713. إذا ما ضربت القرن ثم أجزتني ... فكل ذهبا لي مرة منه بالكلم
  714. أبت لك ذمي نخوة يمينة ... ونفس بها في مازق أبدا ترمي
  715. وكم قائل لو كان ذا الشخص نفسه ... لكان قراه مكمن العسكر الدهم
  716. وقائلة والأرض أعنى تعجبا ... على أمرؤ يمشي بوقري من الحلم
  717. عظمت فلما لم تكلم مهابة ... تواضعت وهو العظم عظما عن العظم
  718. إذا ما الكأس أرعشت اليدين ... صحوت فلم تحل بيني وبيني
  719. هجرت الخمر كالذهب المصفى ... فخمري ماء مزن كاللجين
  720. أغار من الزجاجة وهي تجري ... على شفة الأمير أبي الحسين
  721. كأن بياضها والراح فيها ... بياض محدق بسواد عين
  722. أتيناه نطالبه برفد ... فطالب نفسه منه بدين
  723. مرتك ابن إبراهيم صافية الخمر ... وهنئتها من شارب مسكر السكر
  724. رأيت الحميا في الزجاج بكفه ... فشبهتها بالشمس في البدر في البحر
  725. إذا ما ذكرنا جوده كان حاضرا ... ناي أو دنا يسعى على قدم الخضر
  726. أحاد أم سداس في أحاد ... لييلتنا المنوطة بالتنادي
  727. كأن بنات نعش في دجاها ... خرائد سافراتس في حداد
  728. أفكر في معاقرة المنايا ... وقود الخيل مشرفة الهوادي
  729. زعيما للقنا الخطي عزمي ... بسفك دم الحواضر والبوادي
  730. إلى كم ذات التخلف والتواني ... وكم هذا التمادي في التمادي
  731. وشغل النفس عن طلب المعالي ... ببيع الشعر في سوق الكساد
  732. وما ماضي الشباب بمسترد ... ولا يوم يمر بمستعاد
  733. متى لحظت بياض الشيب عيني ... فقد وجدته منها في السواد
  734. متى ما أزددت من بعد التناهي ... فقد وقع انتقاصي في ازديادي
  735. أأرضى أن أعيش ولا أكافي ... على ما للأمير من الأيادي
  736. جزى الله المسير إليه خيرا ... وإن ترك المطايا كالمزاد
  737. فلم تلق ابن إبراهيم عنسي ... وفيها قوت يوم للقراد
  738. ألم يكن بيننا بلد بعيد ... فصير طوله عرض النجاد
  739. وأبعد بعدنا بعد التداني ... وقرب قربنا قرب البعاد
  740. فلما جئته أعلى محلي ... وأجلسني على السبع الشداد
  741. تهلل قبل تسليمي عليه ... وألقي ماله قبل الوساد
  742. نلومك يا علي لغير ذنب ... لأنك قد زريت على العباد
  743. وأنك لا تجود على جواد ... هباتك أن يلقب الجواد
  744. كأن سخاءك الإسلام تخشى ... متى ما حلت عاقبة ارتداد
  745. كأن الهام في الهيجا عيون ... وقد طبعت سيوفك من رقاد
  746. وقد صغت الأسنة من هموم ... فما يخطرون إلا في فؤاد
  747. ويوم جلبتها شعث النواصي ... معقدة السبائب للطراد
  748. وحام بها الهلاك على أناس ... لهم باللاذقية بغي عاد
  749. فكان الغرب بحرا من مياه ... وكان الشرق بحرا من جياد
  750. وقد خفقت لك الرايات فيه ... فظل يموج بالبيض الحداد
  751. لقوك بأكبد الإبل الأبايا ... فسقتهم وحد السيف حادي
  752. وقد مزقت ثوب الغي عنهم ... وقد ألبستهم ثوب الرشاد
  753. فما تركوا الإمارة لاختيار ... ولا انتحلوا ودادك من وداد
  754. ولا استغلوا لزهد في التعالي ... ولا انقادوا سرورا بانقياد
  755. ولكن هب خوفك في حشاهم ... هبوب الريح في رجل الجراد
  756. وماتوا قبل موتهم فلما ... مننت أعدتهم قبل البعد
  757. غمدت صوارما لو لم يتوبوا ... محوتهم بها محو المداد
  758. وما الغضب الطريف وإن تقوى ... بمنتصف من الكرم التلاد
  759. ولا تغررك السنة موال ... تقلبهن أفئدة أعادي
  760. وكن كالموت لا يرثي لباك ... بكى منه ويروى وهو صادي
  761. فإن الجرح ينفر بعد حين ... إذا كان البناء على فساد
  762. وإن الماء يجري من جماد ... وإن النار تخرج من زناد
  763. وكيف يبيت مضطجعا جبان ... فرشت لجنبه شوك القتاد
  764. يرى في النوم رمحك في كلاه ... ويخشى أن يراه في السهاد
  765. أثرت أبا الحسين بمدح قوم ... نزلت بهم فرست بغير زاد
  766. وظنوني مدحتهم قديما ... وأنت بما مدحتهم مرادي
  767. وإني عنك بعد غد لغاد ... وقلبي عن فنائك غير غادي
  768. محبك حيث ما اتجهت ركابي ... وضيفك حيث كنت من البلاد
  769. ملث القطر أعطشها ربوعا ... وإلا فاسقها السم النقيعا
  770. أسائلها عن المتديريها ... فلا تدري ولا تذري دموعا
  771. لحاها الله إلا ماضييها ... زمان اللهو والخود الشموعا
  772. منعمة ممنعة رداح ... يكلف لفظها الطير الوقوع
  773. ترفع ثوبها الأرداف عنها ... فيبقى من وشاحيها شسوعا
  774. إذا ماست رأيت لها ارتجاجا ... له لولا سواعدها نزوعا
  775. تألم درزه والدرز لين ... كما تتألم العضب الصنيعا
  776. ذراعاها عدوا دملجيها ... يظن ضجيعها الزند الضجيعا
  777. كأن نقابها غيم رقيق ... يضي بمنعه البدر الطلوعا
  778. أقول لها أكشفي ضري وقولي ... بأكثر من تدللها خضوعا
  779. أخفت الله في احياء نفس ... متى عصى الإله بأن أطيعا
  780. غدا بك كل خلو مسهاما ... وأصبح كل مستور خليعا
  781. غدا بك كل خلو مستهاما ... وأصبح كل مستور خليعا
  782. أحبك أو يقولوا جر نمل ... ثبيرا وابن إبراهيم ريعا
  783. بعيد الصيت منبث السرايا ... يشيب ذكره الطفل الرضيعا
  784. يغض الطرف من مكر ودهي ... كأن به وليس به خشوعا
  785. إذا استعطيته ما في يديه ... فقدك سألت عن سر مذيعا
  786. قبولك منه من عليه ... وإلا يبتدي يره فظيعا
  787. لهون المال أفرشه أديما ... وللتفريق يكره أني ضيعا
  788. إذا ضرب الأمير رقاب قوم ... فما لكرامة مد النطوعا
  789. فليس بواهب إلا كثيرا ... وليس بقاتل إلا قريعا
  790. وليس مؤدبا إلا بنصل ... كفى الصمصامة التعب القطيعا
  791. علي ليس يمنع من مجيء ... مبارزه ويمنعه الرجوعا
  792. علي قاتل البطل المفدى ... ومدله من الزرد النجيعا
  793. إذا أعوج القنا في حامليه ... وجاز إلى ضلوعهم الضلوعا
  794. ونالت ثارها الأكباد منه ... فأولته اندقاقا أو صدوعا
  795. فحد في ملتقى الخيلين عنه ... وإن كنت الجبعثنة الشجيعا
  796. إن استجرأت ترمقه بعيدا ... فأنت اسطعت شيئا ما استطيعا
  797. وإن ماريتني فاركب حصانا ... ومثله تخر له صريعا
  798. غمام ربما مطر انتقاما ... فأقحط ودقه البلد المريعا
  799. رآني بعد ما قطع المطايا ... تيممه وقطعت القطوعا
  800. فصير سيله بلدي غديرا ... وصير خيره سنتي ربيعا
  801. وجاودني بأن يعطى وأحوى ... فاغرق نيله أخذي سريعا
  802. أمنسي السكون وحضرموتا ... ووالدتي وكندة والسبيعا
  803. قد استقصيت في سلب الأعادي ... فرج لهم من السلب الهجوما
  804. إذا ما لم تسر جيشا إليهم ... اسرت إلى قلوبهم الهلوعا
  805. رضوا بك كالرضى بالشيب قسرا ... وقد وخط النواصي والفروعا
  806. فلا عزل وأنت بلا سلاح ... لحاظك ما تكون به منيعا
  807. لو استبدلت ذهنك من حسام ... قددت به المغافر والدروعا
  808. لو استفرغت جهدك في قتال ... أتيت به على الدنيا جميعا
  809. سموت بهمة تسمو فتسمو ... فما تلفي بمرتبة قنوعا
  810. وهبك سمحت حتى لا جواد ... فكيف علوت حتى لا رفيعا
  811. أحق عاف بدمعك الهمم ... أحدث شيء عهدا بها القدم
  812. وإنما الناس بالملوك وما ... تفلح عرب ملوكها عجم
  813. لا أدب عندهم ولا حسب ... ولا عهود لهم ولا ذمم
  814. بكل أرض وظئتها أمم ... ترعى بعبد كأنها غنم
  815. يستخشن الخز حين يلمسه ... وكان يبرى بظفره القلم
  816. إني وإن لمت حاسدي فما ... أنكر أنى عقوبة لهم
  817. وكيف لا يحسد أمرء علم ... له على كل هامة قدم
  818. يهابه أبسأ الرجال به ... وتتقي حد سيفه البهم
  819. كفاني الذم أنني رجل ... أكرم مال ملكته الكرم
  820. يجني الغني للئام لو عقلوا ... ما ليس يجني عليهم العدم
  821. هم لأموالهم ولسن لهم ... والعار يبقى والجرح يلتئم
  822. من طلب المجد فليكن كعل ... ي يهب الألف وهو يبتسم
  823. ويطعن الخيل كل نافذة ... ليس لها من وحائها ألم
  824. ويعرف الأمر قبل موقعه ... فما له بعد فعله ندم
  825. والأمر والنهي والسلاهب وال ... بيض له والعبيد والحشم
  826. والسطوات التي سمعت بها ... تكاد منها الجبال تنقصم
  827. يرعيك سمعا فيه استماع إلى ال ... داعي وفيه عن الخنا صمم
  828. يريك من خلقه غرائبه ... في مجده كيف تخلق النسم
  829. ملت إلى من يكاد بينكما ... إن كنتما السائلين ينقسم
  830. من بعد ما صيغ من مواهبه ... لمن أحب الشنوف والخدم
  831. ما بذلت ما به يجود يد ... ولا تهدي لما يقول فم
  832. بنو العفرني محطة الأسد ... الأسد ولكن رماحها الأجم
  833. قوم بلوغ الغلام عندهم ... طعن نحور الكماة لا الحلم
  834. كأنما يولد الندى معهم ... لا صغر عاذر ولا هرم
  835. إذا تولوا عداوة كشفوا ... وإن تولو صنيعة كتموا
  836. إذا تولوا عداوة كشفوا ... وإن تولوا صنيعة كتموا
  837. تظن من فقدك اعتدادهم ... أنهم أنعموا وما علموا
  838. إن برقوا فالحتوف حاضرة ... أو نطقوا فالصواب والحكم
  839. أو حلفوا في الغموس واجتهدوا ... فقولهم خاب سائلي القسم
  840. أو ركبوا الخيل غير مسرجة ... فإن أفخاذهم لها حزم
  841. أو شهدوا الحرب لاقحا أخذوا ... من مهج الدارعين ما احتكموا
  842. تشرق أعراضهم وأوجهم ... كأنها في نفوسهم شئم
  843. لولاك لم أترك البحيرة وال ... غور دفىء وماءها شبم
  844. والموج مثل الفحول مزبدة ... تهدر فيها وما بها قطم
  845. والطير فوق الحباب تحسبها ... فرسان بلق تخونها اللجم
  846. كأنها والرياح تضربها ... جيشا وغي هازم ومنهزم
  847. كأنها في نهارها قمر ... حف به من جنانها ظلم
  848. ناعمة الجسم لا عظام لها ... لها بنات وما لها رحم
  849. يبقر عنهن بطنها أبدا ... وما تشكى وما يسيل دم
  850. تغنت الطير في جوانبها ... وجادت الروض حولها الديم
  851. فهي كماوية مطوقة ... جرد عنها غشاءها الأدم
  852. يشينها جريها على بلد ... تشينه الأدعياء والقزم
  853. أبا الحسين استمع فمدحكم ... في الفعل قبل الكلام منتظم
  854. وقد توالى العهاد منه لكم ... وجادت المطرة التي تسم
  855. أعيذكم من صروف دهركم ... فإنه في الكرام متهم
  856. دمع جرى فقضي في الربع ما وجبا ... لهله وشفى أنى ولا كربا
  857. عجنا فأذهب ما أبقى الفراق لنا ... من العقول وما رد الذي ذهبا
  858. سقيته عبرات ظنها مطرا ... سوائلا من جفون ظنها سحبا
  859. دار الملم لها طيف تهددني ... ليلا فما صدقت عيني ولا كذبا
  860. ناءيته فدني أدنيته فنأي ... جمشته فنبا قبلته فأبي
  861. هام الفؤاد بأعرابية سكنت ... بيتا من القلب لم تمدد له طنبا
  862. مظلومة القد في تشبيهه غصنا ... مظلومة الريق في تشبيهه ضربا
  863. بيضاء تطمع فيما تحت حلتها ... وعز ذلك مطلوبا إذا طلبا
  864. كأنها الشمس يعيى كف قابضه ... شعاعها ويراه الطرف مقتربا
  865. مرت بنا بين تربيها فقلت لها ... من أين جانس هذا الشادن العربا
  866. فاستضحكت ثم قالت كالمغيث يرى ... ليث الشرى وهو من عجل إذا انتسبا
  867. جاءت بأشجع من يسمى وأسمح من ... أعطى وأبلغ من أملي ومن كتبا
  868. لو حل خاطره في مقعد لمشى ... أو جاهل لصحى أو أخرس خطبا
  869. إذا بدا حجبت عينيك هيبته ... وليس يحجبه ستر إذا احتجبا
  870. بياض وجه يريك الشمس حالكة ... ودر لفظ يريك الدر مخشلبا
  871. وسيف عزم ترد السيف هبته ... رطب الغرار من التامور مختضبا
  872. عمر العدو إذا لاقاه في رهج ... أقل من عمر ما يحوى إذا وهبا
  873. توقه فإذا ما شئت تبلوه ... فكن معاديه أو كن له نشبا
  874. تحلو مذاقته حتى إذا غضبا ... حالت فلو قطرت في الماء ما شربا
  875. وتغبط الأرض منها حيث حال به ... وتحسد الخيل منها أيها ركبا
  876. ولا يرد بفيه كف سائله ... عن نفسه ويرد الجحفل اللجبا
  877. وكلما لقي الدينار صاحبه ... في ملكه افترقا من قبل يصطحبا
  878. مال كأن غراب البين يرقبه ... فكلما قيل هذا مجتد نعبا
  879. بحر عجائبه لم تبق في سمر ... ولا عجائب بحر بعدها عجبا
  880. لايقنع ابن علي نيل منزلة ... يشكو محاولها التقصير والتعبا
  881. هز اللواء بنو عجل به فغدا ... رأسا لهم وغدا كل لهم ذنبا
  882. التاركين من الأشياء أهونها ... والراكبين من الأشياء من صعبا
  883. مبرقعي خيلهم بالبيض متخذي ... هام الكماة على أرماحهم عذبا
  884. إن المنية لو لاقتهم وقفت ... خرقاء تتهم الإقدام والهربا
  885. مراتب صعدت والفكر يتبعها ... فجاز وهو على آثارها الشهبا
  886. محامد نزفت شعري ليملأها ... فآل ما امتلأت منه ولا نصبا
  887. مكارم لك فت العالمين بها ... من يستطيع لأمر فائت طلبا
  888. لما أقمت بأنطاكية اختلفت ... إلى بالخبر الركبان في حلبا
  889. فسرت نحوك لا ألوي على أحد ... أحث راحلتي الفقر والأدبا
  890. أذاقني زمني بلوى شرقت بها ... لو ذاقها لبكى ما عاش وانتحبا
  891. وإن عمرت جعلت الحرب والدة ... والسمهري أخا والمشرفي أبا
  892. بكل أشعث يلقى الموت مبتسما ... حتى كأن له فيقتله أربا
  893. قح يكاد صهيل الخيل يقذفه ... عن سرجه مرحا بالعز أو طربا
  894. فالموت أعذر لي والصبر أجمل بي ... والبر أوسع والدنيا لمن غلبا
  895. فؤاد ما تسليه المدام ... وعمر مثل ما تهب اللئام
  896. ودهر ناسه ناس صغار ... ون كانت لهم جثث ضخام
  897. ما أنا منهم بالعيش فيهم ... ولكن معدن الذهب الرغام،
  898. أرانب غير أنهم ملوك ... مفتحة عيونهم نيام
  899. بأجسام يحر القتل فيها ... وما أقرانها إلا الطعام
  900. وخيل لا يخر لها طعين ... كأن قنا فوارسها ثمام
  901. خليلك أنت لا من قلت خلى ... وإن كثر التجمل والكلام
  902. ولو حيز الحفاظ بغير عقل ... تجنب عنق صيقله الحسام
  903. وشبه الشيء منجذب إليه ... وأشبهما بدنيانا الطغام
  904. ولو لوم يعل إلا ذو محل ... تعالى الجيش وانحظ القتام
  905. ولو لم يرع إلا مسنحق ... لرتبته أسامهم المسام
  906. ومن خبر الغواني فالغواني ... ضياء في بواطنه ظلام
  907. ذا كان الشباب السكر والشي ... ب هما فالحيوة هي الحمام
  908. وما كل بمعذور ببخل ... ولا كل على بخل يلام
  909. ولم أر مثل جيراني ومثلي ... لمثلي عند مثلهم مقام
  910. بأرض ما اشتهيت رأيت فيها ... فليس يفوتها إلا الكرام
  911. فهلا كان نقص الأهل فيها ... وكان لأهلها منها التمام
  912. بها الجبلان من فخر وصخر ... أنافا ذا المغيث وذا اللكام
  913. وليست من مواطنه ولكن ... يمر بها كما مر الغمام
  914. سقا الله ابن منجبة سقاني ... بدر ما لراضعه فطام
  915. ومن إحدى فوائده العطايا ... ومن إحدى عطاياه الدوام
  916. وقد خفى الزمان به علينا ... كسلك الدر يخفيه النظام
  917. تلذ له المروة وهو تؤذى ... ومن يعشق يلذ له الغرام
  918. تعلقها هوى قيس لليلى ... وواصلها وليس به سقام
  919. يروع ركانة ويذوب ظرفا ... فما يدري أشيخ أم غلام
  920. وتملكه المسائل في نداه ... فأما في الجدال فما يرام
  921. وقبض نواله شرف وعز ... وقبض نوال بعض القوم ذام
  922. أقامت في الرقاب له أياد ... هي الأصواق والناس الحمام
  923. إذا عد الكرام فتلك عجل ... كما الأنواء حين تعد عام
  924. يقي جبهاتهم ما في ذراهم ... إذا بشفارها حمى اللطام
  925. ولو يممتهم في الحشر تجدو ... لأعطوك الذي صلوا وصاموا
  926. فإن حلموا فإن الخيل فيهم ... خفاف والرماح بها عرام
  927. وعندهم الجفان مكللات ... وشزر الطعن والضرب التوأم
  928. نصرعهم بأعيننا حياء ... وتنبو عن وجوههم السهام
  929. قبيل يحملون من المعالي ... كما حملت من الجسد العظام
  930. قبيل أنت أنت وأنت منهم ... وجدك بشر الملك الهمام
  931. لمن مال تمزقه العطايا ... ويشرك في رغايبه الأنام
  932. ولا ندعوك صاحبه فترضى ... لأن بصحبة يجب الذمام
  933. تحايده كأنك سامري ... تصافحه يد فيها جذام
  934. إذا ما العالمون عروك قالوا ... أفدانا أيها الحبر الإمام
  935. إذا ما المعلمون رأوك قالوا ... بهذا يعلم الجيش اللهام
  936. لقد حسنت بك الأوقات حتى ... كأنك في فم الزمن ابتسام
  937. وأعطيت الذي لم يعط خلق ... عليك صلوة ربك والسلام
  938. لجنية أم غادة رفع السجف ... لوحشية لا ما لوحشية شنف
  939. نفور عرقتها نفرة فتجاذبت ... سوالفها والحلى والخصر الردف
  940. وخل منها مرطها فكأنما ... تثنى لنا خوط ولاحظنا خشف
  941. زيادة شيب وهي نقص زيادتي ... وقوة عشق وهي من قوتي ضعف
  942. هراقت دمي من بي من الوجد ما بها ... من الوجد بي والشوق لي ولها حلف
  943. ومن كلما جردتها من ثيابها ... كساها ثيابا غيرها الشعر الوحف
  944. وقابلني رمانتا غصن بانة ... يميل به بدر ويمسكه حقف
  945. أكيدا لنا يا بين واصلت وصلنا ... فلا دارنا تدنو ولا عيشنا يصفو
  946. أردد ويلي لو قضي الويل حاجة ... وأكثر لهفي لو شفي غلة لهف
  947. ضني في الهوى كالسم في الشهد كامنا ... لذذت به جهلا وفي اللذة الحتف
  948. فأفنى وما أفنته نفسي كأنما ... أبو الفرج القاضي له دونها كهف
  949. قليل الكرى لو كانت البيض والقنا ... كآرائه ما أغنت البيض والزغف
  950. يقول مقام الجيش تقطيب وجهه ... ويستغرق الألفاظ من لفظه حرف
  951. وإن فقد الإعطاء حنت يمينه ... إليه حنين الإلف فارقه الإلف
  952. أديب رست للعلم في أرض صدره ... جبال جبال الأرض في جنبها قف
  953. جواد سميت في الخير والشر كفه ... سموا أود الدهر أن اسمه كف
  954. وأضحى وبين الناس في كل سيد ... من الناس إلا في سيادته خلف
  955. يفدونه حتى كأن دماءهم ... لجاري هواه في عروقهم تقفوا
  956. وقوفين في وقفين شكر ونائل ... فنائله وقف وشكرهم وقف
  957. ولما فقدنا مثله دام كشفنا ... عليه فدام الفقد وانكشف الكشف
  958. وما حارت الأوهام في عظم شانه ... بأكثر مما حار في حسنه الطرف
  959. ولا نال من حساده الغيظ والأذى ... بأعظم مما نال من وفره العرف
  960. تفكره علم ومنطقة حكم ... وباطنه دين وظاهره ظرف
  961. أمات رياح اللؤم وهي عواصف ... ومغنى العلا يودي ورسم الندا يعفو
  962. فلم نر قبل ابن الحسين أصابعا ... إذا ما هطلن استحيت الديم الوطف
  963. ولا ساعيا في قلة المجد مدركا ... بأفعاله ما ليس يدركه الوصف
  964. ولم نر شيئا يحمل العبء حمله ... ويتسصغر الدنيا ويحمله طرف
  965. ولا جلس البحر المحيط لقاصد ... ومن تحته فرش ومن فوقه سقف
  966. فوا عجبا مني أحاول نعته ... وقد فنيت فيه القراطيس والصحف
  967. ومن كثرة الأخبار عن مكرماته ... يمر له صنف ويأتي له صنف
  968. قصدتك والراجون قصدي إليهم ... كثير ولكن ليس كالذنب الأنف
  969. ولا الفضة البيضاء والتبر واحد ... نفوعان للمكدي وبينهما صرف
  970. ولست بدون يرتجي الغيث دونه ... ولا منتهى الجود الذي خلفه خلف
  971. ولا واحدا في ذا الورى من جماعة ... ولا البعض من كل ولكنك الضعف
  972. ولا الضعف حتى يتبع الضعف ضعفه ... ولا ضعف ضعف الضعف بل مثله ألف
  973. أقاضينا هذا الذي أنت أهله ... غلطت ولا الثلثان هذا ولا النصف
  974. وذنبي تقصيري وما جئت مادحا ... بذنبي ولكن جئت أسأل أن تعفو
  975. بابي الشموس الجانحات غواربا ... اللابسات من الحرير جلاببا
  976. المنهبات قلوبنا وعقولنا ... وجناتهن الناهبات الناهبا
  977. الناعمات القاتلات المحييا ... ت المبديات من الدلال غرائبا
  978. حاولن تفديتي وخفن مراقبا ... فوضعن أيديهن فوق ترائبا
  979. وبسمن عن برد خشيت أذيبه ... من حر أنفاسي فكنت الذائبا
  980. يا حبذا المتحملون وحبذا ... واد لثمت به الغزالة كاعبا
  981. كيف الرجاء من الخطوب تخلصا ... من بعد أن أنشبن في مخالبا
  982. أوحدنني ووجدن حزنا واحدا ... متناهيا فجعلنه لي صاحبا
  983. ونصبنني غرض الرماة تصيبني ... محن أحد من السيوف مضاربا
  984. أظمتني الدنيا فلما جئتها ... مستسقيا مطرت على مصائبا
  985. وحييت من خوص الركاب بأسود ... من دراش فغدوت أمشي راكبا
  986. حالا متى علم ابن منصور بها ... جاء الزمان إلي منها تائبا
  987. ملك سنان قناته وبنانه ... يتباريان دما وعرفا ساكبا
  988. يستصغر الخطر الكبير لوفده ... ويظن دجلة ليس تكفي شاربا
  989. كرما فلو حدثته عن نفسه ... بعظيم ما صنعت لظنك كاذبا
  990. سل عن شجاعته وزره مسالما ... وحذار ثم حذار منه محاربا
  991. فالموت تعرف بالصفات طباعه ... لم تلق خلقا ذات موتا آئبا
  992. إن تلقه لا تلق غلا جحفلا ... أو قسطلا أو طاعنا أو ضاربا
  993. أو هاربا أو طالبا أو راغبا ... أو راهبا أو هالكا أو نادبا
  994. وإذا نظرت إلى الجبل رأيتها ... فوق السهول عواسلا وقواضبا
  995. وإذا نظرت إلى السهول رأيتها ... تحت الجبال فوارسا وجنائبا
  996. وعجاجة ترك الحديد سوادها ... زنجا تبسم أو قذالا شائبا
  997. فكأنما كسى النهار بها دجى ... ليل وأطلعت الرماح كواكبا
  998. قد عسكرت معها الرزايا عسكرا ... وتكتبت فيها الرجال كتائبا
  999. أسد فرائسها الأسود يقودها ... أسد تصير له الأسود ثعالبا
  1000. في رتبة حجب الورى عن نيلها ... وعلا فسموه علي الحاجبا
  1001. ودعوه من فرط السخاء مبذرا ... ودعوه من غصب النفوس الغاصبا
  1002. هذا الذي أفنى النضار مواهبا ... وعداه قتلا والزمان تجاربا
  1003. ومخيب العذال مما أملوا ... منه وليس يرد كفا خائبا
  1004. هذا الذي أبصرت منه حاضرا ... مثل الذي أبصرت منه غائبا
  1005. كالبدر من حيث التفت رأيته ... يهدي إلى عينيك نورا ثاقبا
  1006. كالبحر يقذف للقريب جواهرا ... جودا ويبعث للبعيد سحائبا
  1007. كالشمس في كبد السماء وضوءها ... يغشى البلاد مشارقا ومغاربا
  1008. أمهجن الكرماء والمزري بهم ... وتروك كل كريم قوم عاتبا
  1009. شادوا مناقبهم وشدت مناقبا ... وجدت مناقبهم بهن مثاليا
  1010. لبيك غيظ الحاسدين الراتبا ... إنا لنخبر من يديك عجائبا
  1011. تدبير ذي حنك يفكر في غد ... وهجوم غر لا يخاف عواقبا
  1012. وعطاء مال لو عداه طالب ... أنفقته في أن تلاقي طالبا
  1013. خذ من ثناي عليك ما أسطيعه ... لا تلزمني في الثناء الواجبا
  1014. فلقد دهشت لما فعلت ودونه ... ما يدهش الملك الحفيظ الكاتبا
  1015. نرى عظما بالبين والصد أعظم ... ونتهم الواشين والدمع منهم
  1016. ومن لبه مع غيره كيف حاله ... ومن سره في جفنه كيف يكتم
  1017. ولما التقينا والنوى ورقيبنا ... غفولان عنا ظلت أبكى وتبسم
  1018. فلم أر بدرا ضاحكا قبل وجهها ... ولم تر قبلي ميتا يتكلم
  1019. ظلوم كمتنيها لصب كخصرها ... ضعيف القوى من فعلها يتظلم
  1020. بفرع يعيد الليل والصبح نير ... ووجه يعيد الصبح والليل مظلم
  1021. فلو كان قلبي دارها كان خاليا ... ولكن جيش الشوق فيه عرمرم
  1022. أثاف بها ما بالفؤاد من الصلى ... ورسم كجسمي ناحل متهدم
  1023. بللت بها ردني والغيم مسعدي ... وعبرته صرف وهي عبرتي دم
  1024. ولو لم يكن ما انهل في الخد من دمي ... لما كان محمرا يسيل فأسقم
  1025. بنفسي الخيال الزائري بعد هجعة ... وقولته لي بعدنا الغمض تطعم
  1026. سلام فلولا البخل والخوف عنده ... لقلنا أبو حفص علينا المسلم
  1027. محب الندى الصابي إلى بذل ماله ... صبوا كما يصبو المحب المتيم
  1028. وأقسم لولا أن في كل شعرة ... له ضيغما قلنا له أنت ضيغم
  1029. أننقصه من حظه وهو زائد ... ونبخسه والبخس شيء محرم
  1030. يجل عن التشبيه لا الكف لجة ... ولا هو ضرغام ولا الرأي مخذم
  1031. ولا جرحه يؤسى ولا غوره يرى ... ولا حده ينبو ولا يتثلم
  1032. ولا يبرم الأمر الذي هو حالل ... ولا يحلل الأمر الذي هو مبرم
  1033. ولا يرمح الأذيال من جبرية ... ولا يخدم الدنيا وإياه تخدم
  1034. ولا يشتهى يبقى وتفنى هباته ... ولا يسلم الأعداء منه ويسلم
  1035. ألذ من الصهباء بالماء ذكره ... وأحسن من يسر تلقاه معدم
  1036. وأغرب من عنقاء في الطير شكله ... وأعوز من مسترفد منه يحرم
  1037. وأكثر من بعد الأيادي أياديا ... من القطر بعد القطر والوبل مثجم
  1038. سنى العطايا لو رأى نوم عينه ... من اللوم آلى أنه لا يهوم
  1039. ولو قال هاتوا درهما لم أجد به ... على أحد أعيى على الناس درهم
  1040. ولو ضر مرأ قبله ما يسره ... لأثر فيه بأسه والتكرم
  1041. يروي يكأ لفرصاد في كل غارة ... يتامى م الأغماد بيضا ويؤتم
  1042. إلى اليوم ما حط الفداء سروجه ... مذ الغزو سار مسرج الخيل ملجم
  1043. يشق بلاد الروم والنقع أبلق ... بأسيافه والجو بالنقع أدهم
  1044. إلى الملك الطاغي فكم من كتيبة ... تساير منه حتفها وهي تعلم
  1045. ومن عاتق نصراتة برزت له ... أسيلة خد عن قليل ستلطم
  1046. صفوفا لليث في ليوث حصونها ... متون المذاكي والتوشيج المقوم
  1047. تغيب المنايا عنهم وهو غائب ... وتقدم في ساحاتهم حين يقدم
  1048. أجدك ما ينفك علن تفكه ... عم بن سليمان ومال تقسم
  1049. مكافيك من أوليت دين رسوله ... يدا لا تؤدي شكرها اليد والفم
  1050. محلك مقصود وشانيك مفحم ... ومثلك مفقود ونيلك خضرم
  1051. وزارك بي دون الملوك تحرج ... إذا عن بحر لم يجز لي التيمم
  1052. فعش لو فدى المملوك ربا بنفسه ... من الموت لم تفقد وفي الأرض مسلم
  1053. أركائب الأحباب إن الأدمعا ... تطس الخدرد كما تطسن اليرمعا
  1054. فاعرفن من حملت عليكن النوى ... وأمشين هونا في الأزمة خضعا
  1055. قد كان يمنعني الحياء من البكا ... فاليوم يمنعه البكا أن يمنعا
  1056. حتى كأن لكل عظم رنة ... في جلده ولكل عرق مدمعا
  1057. وكفى بمن فضح الجداية فاضحا ... لمحبه وبمصرعي ذا مصرعا
  1058. سفرت وبرقعها الفراق بصفرة ... سترت محاجرها ولم تك برقعا
  1059. كشفت ثلاث ذوائب من شعرها ... في ليلة فأرت ليالي أربعا
  1060. واستقبلت قمر السماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقت معا
  1061. ردي الوصال سقى طلولك عارض ... لو كان وصلك مثله ما أقشعا
  1062. زجل يريك الجو نارا والملا ... كالبحر والتلعات روضا ممرعا
  1063. كبنان عبد الواحد الغدق الذي ... أروى وآمن من يشاء وأجزعا
  1064. ألف المروة مذ نشا فكأنه ... سقى اللبان بها صبيا مرضعا
  1065. نظمت مواهبه عليه تمائما ... فاعتادها فإذا سقطن تفزعا
  1066. ترك الصنائع كالقواطع بارقا ... ت والمعالي كالعوالي شرعا
  1067. متبسما لعفاته عن واضح ... تغشى لوامعه البروق اللمعا
  1068. متكشفا لعداته عن سطوة ... لو حك منكبها السماء لزعزعا
  1069. الحازم اليقظ الأعز العالم ال ... فطن الألد الأريجى الأروعا
  1070. الكاتب اللبق الخطيب الواهب ال ... ندس اللبيب الهبرزي المصقعا
  1071. نفس لها خلق الزمان لأنه ... مفنى النفوس مفرق ما جمعا
  1072. ويد لها كرم الغمام لأنه ... يسقى النفوس العمارة والمكان البلقعا
  1073. أبدا يصدع شعب وفر وافر ... ويلم شعب مكارم متصدعا
  1074. يهتز للجدوى اهتزاز مهند ... يوم الرجاء هززته يوم الوعا
  1075. يا مغنيا أمل الفقير لقاؤه ... ودعاؤه بعد الصلاة إذا دعا
  1076. أقصر فلست بمقصر جزت المدى ... وبلغت حيث النجم تحتك فاربعا
  1077. وحللت من شرف الفعال مواضعا ... لم يحلل الثقلان منها موضعا
  1078. وحويت فضلهما وما طمع امرء ... فيه ولا طمع امرء أن يطمعا
  1079. نفذ القضاء بما أردت كأنه ... لك كلما أزمعت أمرا أزمعا
  1080. وأطاعك الدهر العصي كأنه ... عبد إذا ناديت لبى مرعا
  1081. أكلت مفاخرك المفاخر وانثنت ... عن شاوهن مطي وصفي ظلعا
  1082. وجرين جرى الشمس في أفلاكها ... فقطعن مغربها وجزن المطلعا
  1083. لو نيطت الدنيا بأخرى مثلها ... لعممتها وخشيت أن لا تقنعا
  1084. فمتى يكذب مدع لك فوق ذا ... والله يشهد أن حقا ما أدعى
  1085. ومتى يؤدي شرح حالك ناطق ... حفظ القليل النزر مما ضيعا
  1086. إن كان لا يدعى الفتى إلا كذا ... رجلا فسم الناس طرا إصبعا
  1087. إن كان لا يسعى لجود ماجد ... إلا كذا فالغيث أبخل من سعى
  1088. قد خلف العباس غرتك ابنه ... مرأي لنا وإلى القيامة مسمعا
  1089. أجارك يا اسد الفراديس مكرم ... فتسكن نفسي أم مهان فمسلم
  1090. ورائي وقدامي عداة كثيرة ... أحاذر من لص ومنك ومنهم
  1091. فهل لك في حلفي على ما أريده ... فإني بأسباب المعيشة أعلم
  1092. إذا لأتاك الرزق من كل وجهة ... وأثريت مما تغنمين وأغنم
  1093. صلة الهجر لي وهجر الوصال ... نكساني في السقم نكس الهلال
  1094. فغدا الجسم ناقصا والذي ين ... قص منه يزيد في بلبالي
  1095. قف على الدمنتين بالدو من ر ... يا كخال في وجنة جنب خال
  1096. بطلول كأنهن نجوم ... في عراص كأنهن ليالي
  1097. ونؤي كأنهن عليه ... ن خدام خرس بسوق خدال
  1098. لا تلمني فإنني أعشق العش ... اق فيها يا أعذل العذال
  1099. ما تريد النوى من الحية الذ ... واق حر الفلا وبرد الظلال
  1100. فهو امضى في الروع من ملك المو ... ت وأسرى في ظلمة من خيال
  1101. ولحتف في العز يدنو محب ... ولعمر يطول في الذل قالي
  1102. نحن ركب ملجن في زي ناس ... فوق طير لها شخوص الجمال
  1103. من بنات الجديل تمشي بنا في ال ... بيد مشي الأيام في الاجل
  1104. كل هوجاء للدياميم فيها ... أثر النار في سليط الذبال
  1105. عامدات للبر والبحر والضر ... غامة ابن المبارك المفضال
  1106. من يزره يزر سليمان في المل ... ك جلالا ويوسفا في الجمال
  1107. وربيعا يضاحك الغيث فيه ... زهر الشكر من رياض المعالي
  1108. نفحتنا منه الصبا بنسيم ... رد روحا في ميت الامال
  1109. هم عبد الرحمن نفع الموالي ... وبوار الأعداء والأموال
  1110. أكبر العيب عنده البخل والطع ... ن عليه التشبيه بالرئبال
  1111. والجراحات عنده نغمات ... سبقت قبل سيبه بسؤال
  1112. ذا السراج المنير هذا النقي ال ... جيب هذا بقية الأبدال
  1113. فخذا ماء رجله وانضحا في ال ... مدن تأمن بوائق الزلزال
  1114. وأمسحا ثوبه البقير على دا ... ئكما تشفيا من الأعلال
  1115. مالئا من نواله الشرق والغر ... ب ومن خوفه قلوب الرجال
  1116. قابضا كفه اليمين على الدن ... يا ولو شاء حازها بالشمال
  1117. نفسه جيشه وتدبيره النص ... ر وألحاظه الظبي والعوالي
  1118. وله في جماجم المال ضرب ... وقعه في جماجم الأبطال
  1119. فهم لاتقائه الدهر في يو ... م نزال وليس يوم نزال
  1120. رجل طينه من العنبر الور ... د وطين الرجال من صلصال
  1121. فبقيات طينه لاقت الما ... ء فصارت عذوبة في الزلال
  1122. وبقايا وقاره عافت النا ... س فصارت ركانة في الجبال
  1123. لست ممن يغره حبك السل ... م وأن لا ترى شهود القتال
  1124. ذاك شيء كفاكه عيش شاني ... ك ذليلا وقلة الأشكال
  1125. واغتفار لو غير السخط منه ... جعلت هامهم نعال النعال
  1126. لجياد يدخلن في الحرب أعرا ... ء ويخرجن من دم في جلال
  1127. واستعار الحديد لونا وألقى ... لونه في ذوائب الأطفال
  1128. أنت طورا أمر من ناقع الس ... م وطورا أحلى من السلسال
  1129. إنما الناس حيث أنت وما النا ... س بناس في موضع منك خالي
  1130. أمن ازديارك في الدجى الرقباء ... إذ حيث أنت من الظلام ضياء
  1131. قلق المليحة وهي مسك هتكها ... ومسيرها في الليل وهي ذكاء
  1132. أسفي على أسفي الذي دلهتني ... عن علمه فبه على خفاء
  1133. وشكيتي فقد السقام لأنه ... قد كان لما كان لي أعضاء
  1134. مثلت عينك في حشاي جراحة ... فتشابها كلتاهما نجلاء
  1135. نفذت علي السابري وربما ... تندق فيه الصعدة السمراء
  1136. أنا صخرة الوادي إذا ما زوحمت ... وإذا نطقت فإنني الجوازء
  1137. وإذا خفيت على الغبي فعاذر ... أن لا تراني مقلة عمياء
  1138. شيم الليالي أن تشكك ناقتي ... صدري بها أفضى أم البيداء
  1139. فتبيت تسئد مسئدا في نيها ... إسآدها في المهمة الإنضاء
  1140. أنساعها ممغوطة وخفافها ... منكوحة وطريقها عذراء
  1141. يتلون الخريت من خوف التوى ... فيهاكما يتلون الحرباء
  1142. بيني وبين أبي علي مثله ... شم الجبال ومثلهن رجاء
  1143. وعقاب لبنان وكيف بقطعها ... وهو الشتاء وصيفهن شتاء
  1144. لبس الثلوج بها على مسالكي ... فكأنها ببياضها سوداء
  1145. وكذا الكريم إذا أقام ببلدة ... سال النضار بها وقام الماء
  1146. من يهتدي في الفعل ما لا يهتدي ... في القول حتى يفعل الشعراء
  1147. جمد القطار ولو رأته كما ترى ... بهتت فلم تتبجس الأنواء
  1148. في خطه من كل قلب شهوة ... حتى كأن مداده الأهواء
  1149. من يهتدي في الفعل ما لا يهتدي ... في القول حتى يفعل الشعرا
  1150. في كل يوم للقوافي جولة ... في قلبه ولأذنه إصغاء
  1151. وإغارة فيما احتواه كأنما ... في كل بيت فيلق شهباء
  1152. من يظلم اللوماء في تكليفهم ... أن يصبحوا وهم له أكفاء
  1153. ونذيمهم وبهم عرفنا فضله ... وبضدها تتبين الأشياء
  1154. من نفعه في أن يهاج وضره ... في تركه لو تفطن الأعداء
  1155. فالسلم يكسر من جناحي ماله ... بنواله ما تجبر الهيجاء
  1156. يعطى فتعطى من لهي يده اللهى ... وترى برؤية رأيه الآراء
  1157. متفرق الطعمين مجتمع القوى ... فكأنه السراء والضراء
  1158. وكأنه ما لا تشاء عداته ... متمثلا لوفوده ما شاءوا
  1159. يا أيها المجدي عليه روحه ... إذ ليس يأتيه لها استجداء
  1160. إحمد عفاتك لا فجعت بفقدهم ... فلترك ما لم يأخذوا إعطاء
  1161. لا تكثر الأموات كثرة قلة ... إلا إذا شقيت بك الأحياء
  1162. والقلب لا ينشق عما تحته ... حتى تحل به لك الشحناء
  1163. لم تسم يا هارون إلا بعد ما اق ... ترعت ونازعت اسمك الأحاء
  1164. فغدوت واسمك فيك غير مشارك ... والناس فيما في يديك سواء
  1165. لعممت حتى المدن منك ملاء ... ولفت حتى ذا الثناء لفاء
  1166. ولجدت حتى كدت تبخل حائلا ... للمنتهى ومن السرور بكاء
  1167. أبدات شيئا منك يعرف بدؤه ... وأعدت حتى أنكر الإبداء
  1168. فالفخر عن تقصيره بكل ناكب ... والمجد من أن تستزاد براء
  1169. فإذا سئلت فلا لأنك محوج ... وإذا كتمت وشت بك الآلاء
  1170. وإذا مدحت فل لتكسب رفعة ... للشاكرين على الإله ثناء
  1171. وإذا مطرت فلا لأنك مجدب ... يسقى الخصيب وتمطر الدأماء
  1172. لم تحك نائلك السحاب وإنما ... حمت به فصبيبها الرخضاء
  1173. لم تلق هذا الوجه شمس نهارنا ... إلا بوجه ليس فيه حياء
  1174. فبأيما قدم سعيت إلى العلي ... أدم الهلال لأخمصيك حذاء
  1175. ولك الزمان من الزمان وقاية ... ولك الحمام من الحمام فداء
  1176. لو لم تكن من ذا الورى الذ منك هو ... عقمت بمولد نسلها حواء
  1177. ومنزل ليس لنا بمنزل ... ولا لغير الغاديات الهطل
  1178. ندى الخزاميى ذفر القرنفل ... محلل ملوحش لم يحلل
  1179. عن لنا فيه مراعي مغزل ... محين النفس بعيد الموئل
  1180. أغناه حسن الجيد عن لبس الحلى ... وعادة العري ن التفضل
  1181. كأنه مضمخ بصندل ... معترضا بمثل قرن الأيل
  1182. يحلو بين الكلب والتأمل ... فحل كلابي وثاق الأحبل
  1183. عن أشدق مسوجر مسلسل ... أقب ساط شرس شمردل
  1184. منها إذا يثغ له لا يغزل ... موجد الفقرة رخو المفصل
  1185. له إذا أدبر لحظ المقبل ... كأنما ينظر من سجنجل
  1186. يعدو إذا أحزن عدو المسهل ... إذا تلى جاء المدى وقد تلي
  1187. يقعى جلوس البدوي المصطلي ... بأربع مجدولة لم تجدل
  1188. فتل الأيادي ربذات الأرجل ... آثارها أمثالها في الجندل
  1189. يكاد في الوثب من التفتل ... يجمع بين متنة والكلكل
  1190. وبين أعلاه وبين الأسفل ... شبيه وسمى الحضار بالولي
  1191. كأنه مضبر من جرول ... موثق على رماح ذبل
  1192. ذي ذنب أجرد غير أعزل ... يخط في الأرض حساب الجمل
  1193. كأنه من جسمه بمعزل ... لو كان يبلي السوط تحريك بلى
  1194. نيل المنى وحكم نفس المرسل ... وعقلة الظبي وحتف التتفل
  1195. فانبريا فذين تحت القسطل ... قل ضمن الآخر قتل الأول
  1196. في هبوة كلاهما لم يذهل ... لا يتلي في ترك أن لا يأتلي
  1197. مقتحما على المكان الأهول ... يخال طول البحر عرض الجدول
  1198. حتى إذا قيل له نلت أفعل ... إفتر عن مدروبة كالأنصل
  1199. لا تعرف العهد بصقل الصقيل ... مركبات في العذاب المنزل
  1200. كأنها من سرعة في الشمأل ... كأنها من ثقل في يذبل
  1201. كأنها من سعة في هوجل ... كأنه من عمله بالمقتل
  1202. فحال ما للقفز للتجدل ... وصار ما في جلده في المرجل
  1203. فلم يضرنا معه فقد الأجدل ... إذا بقيت سالما أبا علي
  1204. أحلما نرى أم زمانا جديدا ... أما الخلق في شخص حي أعيدا
  1205. تجلى لنا فأضأنا به ... كأنا نجوم لقينا سعودا
  1206. رأينا ببدر وآبائه ... لبدر ولودا وبدرا وليدا
  1207. طلبنا رضاه بترك الذي ... رضينا له فتركنا السجودا
  1208. أمير أمير عليه الندى ... جواد بخيل بأن لا يجودا
  1209. يحدث عن فضله مكرها ... كأن له منه قلبا حسودا
  1210. ويقدم إلا على أن يفر ... ويقدر إلا على أن يزيدا
  1211. كأن نوالك بعض القضاء ... فما تعط منه نجده جدودا
  1212. وربتما حملة في الوغى ... رددت بها الذبل السمر سوادا
  1213. وهول كشفت ونصل قصفت ... ورمح تركت مبادا مبيدا
  1214. ومال وهبت بلا موعد ... وقرن سبقت إليه الوعيدا
  1215. بهجر سيوفك أغمادها ... تمنى الطلا أن تكون الغمودا
  1216. إلى الهام تصدر عن مثله ... ترى صدرا عن ورود ورودا
  1217. قتلت نفوس العدى بالحدي ... د حتى قتلت بهن الحديدا
  1218. فأنفدت من عيشهن البقا ... وأبقيت مما ملكت النفودا
  1219. كأنك بالفقر تبغي الغنى ... وبالموت في الحرب تبقي الخلودا
  1220. خلائق تهدى إلى ربها ... وآية مجد أراها العبيدا
  1221. مهذبة حلوة مرة ... حقرنا البحار بها والأسودا
  1222. بعيد على قربها وصفها ... تغول الظنون وتنضى القصيدا
  1223. فأنت وحيد بنى آدم ... ولست لفقد نظير وحيدا
  1224. أبعد نأي المليحة البخل ... في البعد ما لا تكلف الإبل
  1225. ملولة ما يدوم ليس لها ... من ملل دائم بها ملل
  1226. كانما قدها إذا انفتلت ... سكران من خمر طرفها ثمل
  1227. يجذبها تحت خصرها عجز ... كأنه من فراقها وجل
  1228. بي حر شوق إلى ترشفها ... ينفصل الصبر حين يتصل
  1229. الثغر والنحر والمخلخل والم ... عصم دائي والفاحم الرجل
  1230. ومهمة جبته على قدمي ... تعجز عنه العرامس الذلل
  1231. بصارمي مرتد بمخبرتي ... مجتزىء بالظلام مشتمل
  1232. إذا صديق نكرت جانبه ... لم تعيني في فراقه الحيل
  1233. في سعة الخافقين مضطرب ... وفي بلاد من أختها بدل
  1234. وفي اعتمار الأمير بدر بن عم ... ار عن الشغل بالورى شغل
  1235. أصبح مالا كماله لذوي ال ... حاجة لا يبتدي ولا يسل
  1236. هان على قلبه الزمان فما ... يبين فيه غم ولا جذل
  1237. يكاد من طاعة الحمام له ... يقتل من ما دنا له الأجل
  1238. يكاد من صحة العزيمة ما ... يفعل قبل الفعال ينفعل
  1239. تعرف في عينه حقائقه ... كأنه بالذكاء مكتحل
  1240. أشفق عند اتقاد فكرته ... عليه منها أخاف يشتعل
  1241. أغر أعداؤه إذا سلموا ... بالهرب استكبروا الذي فعلوا
  1242. يقبلهم وجه كل سابحة ... أربعها قبل طرفها تصل
  1243. جرداء ملإ الحزام مجفرة ... تكون مثلي عسيبها الخصل
  1244. إن أدبرت قلت لا تليل لها ... أو أقبلت قلت ما لها كفل
  1245. والطعن شزر والأرض واجفة ... كأنما في فؤادها وهل
  1246. قد صبغت خدها الدماء كما ... يصبغ خد الخريدة الخجل
  1247. والخيل تبكي جلودها عرقا ... بأدمع ما تسحها مقل
  1248. سار ولا قفر من مواكبه ... كأنما كل سبسب جبل
  1249. يمنها أن يصيبها مطر ... شدة ما قد تضايق الأسل
  1250. يا بدر يا بحر يا غمامة يا ... ليث الشرى يا حمام يا رجل
  1251. إن البنان الذي تقلبه ... عندك في كل موضع مثل
  1252. إنك من معشر إذا وهبوا ... ما دون أعمارهم فقد بخلوا
  1253. قلوبهم في مضاء ما امتشقوا ... قاماتهم في تمام ما اعتقلوا
  1254. أنت نقيض اسمه إذا اختلفت ... قواضب الهند والقنا الذبل
  1255. أنت لعمري البدر المنير ولك ... نك في حومة الوغى زحل
  1256. كتيبة لست ربها نفل ... وبلدة لست حليها عطل
  1257. قصدت من شرقها ومغربها ... حتى اشتكتك الركاب والسبل
  1258. لم تبق إلا قليل عافية ... قد وفدت تجتديكها العلل
  1259. عذر الملومين فيك أنهما ... آس جبان ومبضع بطل
  1260. مددت في راحة الطبيب يدا ... وما دري كيف يقطع الأمل
  1261. إن يكن النفع ضر باطنها ... فربما ضر ظهرها القبل
  1262. يشق في عرقها الفصاد ولا ... يشق في عرق جودها العذل
  1263. خامره إذ مددتها جزع ... كأنه من حذاقة عجل
  1264. جاز حدود اجتهاده فأتى ... غير اجتهاد لأمه الهبل
  1265. أبلغ ما يطلب النجاح به ال ... طبع وعند التعمق الزلل
  1266. إرث لها إنها لما ملكت ... وبالذي قد أسلت تنهمل
  1267. مثلك يا بدر لا يكون ولا ... تصلح إلا لمثلك الدول
  1268. بقاءي شاء ليس هم ارتحالا ... وحسن الصبر زموا لا الجمالا
  1269. تولوا بغتة فكأن بينا ... تهيبني ففاجأني اغتيالا
  1270. فكان مسير عيسهم ذميلا ... وسير الدمع إثرهم انهمالا
  1271. كأن العيس كانت فوق جفني ... مناخات فلما ثرن سالا
  1272. وحجبت النوى الظبيات عني ... وساعدت البراقع والحجالا
  1273. لبسن الوشى لا متجملات ... ولكن كي يصن به الجمالا
  1274. وضفرن الغدائر لا لحسن ... ولكن خفن في الشعر الضلالا
  1275. بجسمي من برته فلو أصارت ... وشاحي ثقب لؤلؤة لجالا
  1276. ولولا أنني في غير نوم ... لبت أظنني مني خيالا
  1277. بدت قمرا ومالت خوط بان ... وفاحت عنبرا ورنت غزالا
  1278. كأن الحزن مشغوف بقلبي ... فساعة هجرها يجد الوصالا
  1279. كذا الدنيا على من كان قبلي ... صروف لم يدمن عليه حالا
  1280. أشد الغم عندي في سرور ... تيقن عنه صاحبه انتقالا
  1281. الفت ترحلي وجعلت أرضي ... قتودي والغريري الجلالا
  1282. فما حاولت في أرض مقاما ... ولا أزمعت عن أرض زوالا
  1283. على قلق كأن الريح تحتي ... أوجهها جنوبا أو شمالا
  1284. الى البدر بن عمار الذي لم ... يكن في غرة الشهر الهلالا
  1285. ولم يعظم لنقص كان فيه ... ولم يزل الأمير ولن يزالا
  1286. بلا مثل وإن أبصرت فيه ... لكل مغيب حسن مثالا
  1287. حسان لابن رائق المرجى ... حسام المتقي أيام صالا
  1288. سنان في قناة بني معد ... بني أسد إذا دعوا النزالا
  1289. أعز مغالب كفا وسيفا ... ومقدرة ومحمية وآلا
  1290. وأشرف فاخر نفسا وقوما ... وأكرم منتم عما وخالا
  1291. ويبقى ضعف ما قد قيل فيه ... إذا لم يترك أحد مقالا
  1292. فيا ابن الطاعنين بكل لدن ... مواضع يشتكي البطل السعالا
  1293. ويا ابن الضاربين بكل عضب ... من العرب الأسافل والقلالا
  1294. أرى المتشاعرين غروا بذمي ... ومن ذا يحمد الداء العضالا
  1295. ومن يكن ذا فم مر مريض ... يجد مرا به الماء الزلالا
  1296. وقالوا هل يبلغك الثريا ... فقلت نعم إذا شئت استفالا
  1297. هو المفني والمذاكي والأعادي ... وبيض الهند والسمر الطوالا
  1298. وقائدها مسومة خفافا ... على حي تصبح ثقالا
  1299. جوائل بالقنى مثقفات ... كأن على عواملها الذبالا
  1300. إذا وطئت بأيديها صخورا ... يفئن لوطيء أرجلها رمالا
  1301. جواب مسائلي أله نظير ... ولا لك في سؤالك لا ألا لا
  1302. لقد أمنت بك الإعدام نفس ... تعد رجاءها إياك مالا
  1303. وقد وجلت قلوب منك حتى ... غدت أوجالها فيها وجالا
  1304. سرورك أن تسر الناس طرا ... تعلمهم عليك به الدلالا
  1305. إذا سألوا شكرتهم عليه ... وإن سكتوا سألتهم السؤالا
  1306. وأسعد من رأينا مستميح ... ينيل المستماح بأن ينالا
  1307. يفارق سهمك الرجل الملاقى ... فراق القوس ما لاقى الرجالا
  1308. فما تقف السهام على قرار ... كأن الريش يطلب النصالا
  1309. سبقت السابقين فما تجارى ... وجاوزت العلو فما تعالا
  1310. وأقسم لو صلحت يمين شيء ... لما صلح العباد له شمالا
  1311. أقلب منك طرفي في سماء ... وإن طلعت كواكبها خصالا
  1312. وأعجب منك كيف قدرت تنشا ... وقد أعطيت في المهد الكمالا
  1313. إنما بدر بن عمار سحاب ... هطل فيه ثواب وعقاب
  1314. إنما بدر رزايا وعطايا ... ومنايا وطعان وضراب
  1315. ما يجيل الطرف إلا حمدته ... جهدها الأيدي وذمته الرقاب
  1316. ما به قتل أعادية ولكن ... يتقي أخلاف ما ترجو الذئاب
  1317. فله هيبة من لا يترجى ... وله جود مرجى لا يهاب
  1318. طاعن الفرسان في الأحداق شزرا ... وعجاج الحرب للشمس نقاب
  1319. باعث النفس على الهول الذي ... ما لنفس وقعت فيه إياب
  1320. بأبي ريحك لا نرجسنا ذا ... وأحاديثك لا هذا الشراب
  1321. ليس بالمنكر إن برزت سبقا ... غير مدفوع عن السبق العراب
  1322. في الخد أن عزم الخليط رحيلا ... مطر تزيد به الخدود محولا
  1323. يا نظرة نفت الرقاد وغادرت ... في حد قلبي ما حييت فلولا
  1324. كانت من الكحلاء سؤلي إنما ... أجلى تمثل في فؤادي سولا
  1325. أجد الجفاء على سواك مروة ... والصبر إلا في نواك جميلا
  1326. وارى تدللك الكثير محببا ... وأرى قليل تدلل مملولا
  1327. تشكو روادفك المطية فوقها ... شكوى التي وجدت هواك دخيلا
  1328. ويغيرني جذب الزمام لقلبها ... فمها إليك كطالب تقبيلا
  1329. حدق الحسان من الغواني هجن لي ... يوم الفراق صبابة وغليلا
  1330. حدق يذم من القواتل غيرها ... بدر بن عمار بن إسماعيلا
  1331. الفارج الكرب العظام بمثلها ... والتارك الملك العزيز ذليلا
  1332. محك إذا مطل الغريم بدينه ... جعل الحسام بما أراد كفيلا
  1333. نطق إذا حط الكلام لثامه ... أعطى بمنطقة القلوب عقولا
  1334. أعدى الزمان سخاؤه فسخا به ... ولقد يكون به الزمان بخيلا
  1335. وكأن برقا في متون غمامة ... هندية في كفه مسلولا
  1336. ومحل قائمه يسيل مواهبا ... لو كن سيلا ما وجدن مسيلا
  1337. رقت مضاربه فهن كأنما ... بيدين من عشق الرقاب نحولا
  1338. أمعفر الليث الهزبر بسوطه ... لمن أدخرت الصارم المصقولا
  1339. وقعت على الأردن منه بلية ... نضدت بها هام الرفاق تلولا
  1340. ورد إذا ورد البحيرة شاربا ... ورد الفرات زئيره والنيلا
  1341. متخضب بدم الفوارس لابس ... في غيله من لبدتيه غيلا
  1342. ما قوبلت عيناه إلا ظنتا ... تحت الدجى نار الفريق حلول
  1343. في وحدة الرهبان إلا أنه ... لا يعرف التحريم والتحليلا
  1344. يطأ الثرى مترفقا من تيهه ... فكأنه آس يجس عليلا
  1345. ويرد غفرته إلى يافوخه ... حتى تصير لرأسه إكليلا
  1346. وتظنه مما تزمجر نفسه ... عنها لشدة غيظه مشغولا
  1347. قصرت مخافته الخطا فكأنهما ... ركب الكمى جواده مشكولا
  1348. ألقى فريسته وبربر دونها ... وقربت قربا خاله تطفيلا
  1349. فتشابه الخلقان في إقدامه ... وتخالفا في بذلك المأكولا
  1350. أسد يرى عضويه فيك كليهما ... متنا أزل وساعدا مفتولا
  1351. في سرج ظامية الفصوص طمرة ... يأبى تفردها لها التمثيلا
  1352. نيالة الطلبات لولا أنها ... تعطى مكان لجامها ما نيلا
  1353. تندى سوالفها إذا استحضرتها ... ويظن عقد عنانها محلولا
  1354. ما زال يجمع نفسه في زوره ... حتى حسبت العرض منه الطولا
  1355. ويدق بالصدر الحجار كأنه ... يبغي إلى ما في الحضيض سبيلا
  1356. أنف الكريم من الدنية تارك ... في عينه العدد الكثير قليلا
  1357. والعار مضاض وليس بخائف ... من حتفه من خاف مما قيلا
  1358. سبق التقاءكه بوثبة هاجم ... لو لم تصادمه لجازك ميلا
  1359. خذلته قوته وقد كافحته ... فاستنصر التسليم والتجديلا
  1360. قبضت منيته يديه وعنقه ... فكأنما صادفته مغلولا
  1361. سمع ابن عمته به وبحاله ... فنجا يهرول أمس منك مهولا
  1362. وأمر مما فر منه فراره ... وكقتله أن لايموت قتيلا
  1363. تلف الذي اتخذ الجراءة خلة ... وعظ الذي اتخذ الفرار خليلا
  1364. لو كان علمك بالإله مقسما ... في الناس ما بعث الإله رسولا
  1365. لو كان لفظك فيهم ما أنزل ال ... قرآن والتوراة والأنجيلا
  1366. لو كان ما تعطيهم من قبل أن ... تعطيهم لم يعرفوا التأميلا
  1367. فلقد عرفت وما عرفت حقيقة ... ولقد جهلت وما جهلت خمولا
  1368. نطقت بسوددك الحمام تغنيا ... وبما تجشمها الجياد صهيلا
  1369. ما كل من طلب المعالي نافذا ... فيها ولا كل الرجال فحولا
  1370. تهني بصور أم نهنئها بكا ... وقل الذي صور فأنت له لكا
  1371. وما صغر الأردن والساحل الذي ... حبيت به إلا إلى جنب قدركا
  1372. تحاسدت البلدان حتى لو أنها ... نفوس لسار الشرق والغرب نحوكا
  1373. وأصبح مصر لا تكون أميره ... ولو أنه ذو مقلة وفم بكى
  1374. أرى حللا مطواة حسانا ... عداني أن أراك بها اعتلالي
  1375. وهبك طويتها وخرجت منها ... أتطوي ما عليك من الجمال
  1376. لقد ظلت أواخرها الأعالي ... مع الأولى بجسمك في قتال
  1377. تلاحظك العيون وأنت فيها ... كأن عليك أفئدة الرجال
  1378. متى أحصيت فضلك في كلام ... فقد أحصيت حبات الرمال
  1379. الحب ما منع الكلام الألسنا ... وألذ شكوى عاشق ما أعلنا
  1380. ليست الحبيب الهاجري هجر الكرى ... من غير جرم واصلي صلة الضنا
  1381. بنا فلو حليتنا لم تدر ما ... ألواننا مما امتقعن تلونا
  1382. وتوقدت أنفاسنا حتى لقد ... أشفقت تحترق العواذل بيننا
  1383. أفدى المودعة التي أتبعتها ... نظرا فرادى بين زفرات ثنا
  1384. أنكرت طارقة الحوادث مرة ... ثم اعترفت بها فصارت ديدنا
  1385. وقطعت في الدنيا الفلا وركائبي ... فيها ووقتي الضحى والموهنا
  1386. فوقفت منها حيث أوقفني الندا ... وبلغت من بدر بن عمار المنى
  1387. لأبي الحسين جدى يضيق وعاءه ... عنه ولو كان الوعاء الأزمنا
  1388. وشجاعة أغناه عنها ذكرها ... ونهى الجبان حديثها أن يجبنا
  1389. نيطت حمائله بعاتق محرب ... ما كر قط وهل يكر وما أنثنى
  1390. فكأنه والطعن من قدامه ... متخوف من خلفه أن يطعنا
  1391. نفت التوهم عنه دحة ذهنه ... فقضى على غيب الأمور تيقنا
  1392. يتفزع الجبار من بغتاته ... فيظل في خلواته متكفنا
  1393. أمضى إرادته فسوف له قد ... واستقرب الأقصى فثم له هنا
  1394. يجد الحديد على بضاضة جلده ... ثوبا أخف من الحرير وألينا
  1395. وأمر من فقد الأحبة عنده ... فقد السيوف الفاقدات الأجفنا
  1396. لا يستكن الرعب بين ضلوعه ... يوما ولا الإحسان أن لا يحسنا
  1397. مستنبط من علمه ما في غد ... فكأن ما سيكون منه دونا
  1398. تتقاصر الأفهام عن إدراكه ... مثل الذي الأفلاك فيه والدني
  1399. من ليس من قتلاه من طلقائه ... من ليس ممن دان ممن حينا
  1400. لما قفلت من السواحل نحونا ... قفلت إليها وحشة من عندنا
  1401. ارج الطريق فما مررت بموضع ... إلا أقام به الشذا مستوطنا
  1402. لو تعقل الشجر التي قابلتها ... مدت محيية إليك الأغصنا
  1403. سلكت تماثيل القباب الجن من ... شوق بها فأدرن فيك الأعينا
  1404. طربت مراكبنا فخلنا أنها ... لولا حياء عاقها رقصت بنا
  1405. أقبلت تبسم والجياد عوابس ... يخببن بالحلق المضاعف والقنا
  1406. عقدت سنابكها عليها عثيرا ... لو تبتغي عنقا عليه أمكنا
  1407. والأمر أمرك والقلوب خوافق ... في موقف بين المنية والمنى
  1408. فعجبت حتى ما عجبت من الظبي ... ورأيت حتى ما رأيت من السنا
  1409. إني أراك من المكارم عسكرا ... في عسكر ومن المعالي معدنا
  1410. فطن الفؤاد لما أتيت على النوى ... ولما تركت مخافة أن تفطنا
  1411. أضحى فراقك لي عليه عقوبة ... ليس الذي قاسيت فيه هينا
  1412. فاغفر فدى لك واحبني من بعدها ... لتخصني بعطية منها أنا
  1413. وأنه المشير عليك في بضلة ... فالحر ممتحن بأولاد الزنا
  1414. وإذا الفتى طرح الكلام معرضا ... في مجلس أخذ الكلام اللذ عني
  1415. ومكائد السفهاء واقعة بهم ... وعداوة الشعراء بئس المقتنى
  1416. لعنت مقارنة اللئام فإنها ... ضيف يجر من الندامة ضيفنا
  1417. غضب الحسود إذا لقيتك راضيا ... رزء أخف على من أن يوزنا
  1418. أمسى الذي بربك كافرا ... من غيرنا معنا بفضلك مؤمنا
  1419. خلت البلاد من الغزالة ليلها ... فأعاضهاك الله كي لاتحزنا
  1420. أصبحت تأمر بالحجاب لخلوة ... هيهات لست على الحجاب بقادر
  1421. من كان ضوء جبينه ونواله ... لم يحجبا لم يحتجب عن ناظر
  1422. فإذا احتجبت فأنت غير محجب ... وإذا بطنت فأنت عين الظاهر
  1423. لم تر من نادمت الأكا ... لا لسوى ودك لي ذاكا
  1424. ولا لحبيها ولكنني ... أمسيت أرجوك وأخشاكا
  1425. عذلت منادمة الأمير عواذلي ... في شربها وكفت جواب السائل
  1426. مطرت سحاب يديك ري جوانحي ... وحملت شكرك واصطناعك حاملي
  1427. فمتى أقوم بشكر ما أوليتني ... والقول فيك علو قدر القائل
  1428. يا أيها الملك الذي ندماؤه ... شركاؤه في ملكه لا ملكه
  1429. في كل يوم بيننا دم كرمة ... لك توبة من توبة من سفكه
  1430. والصدق من شيم الكرام فنبئنا ... أمن المدام تتوب أم من تركه
  1431. بدر فتى لو كان من سؤاله ... يوما توفر حظه من ماله
  1432. تخير الأفعال في أفعاله ... ويقل ما يأتيه في إقباله
  1433. قمرا ترى وسحابتين بموضع ... من وجهه ويمينه وشماله
  1434. سفك الدماء بجوده لا بأسه ... كرما لأن الطير بعض عياله
  1435. إن يفن ما يحوي فقد أبقى به ... ذكرا يزول الدهر قبل زواله
  1436. قد أبت بالحاجة مقضية ... وعفت في الجلسة تطويلها
  1437. أنت الذي طول بقائي به ... خير لنفسي من بقائي لها
  1438. يا بدر إنك والحديث شجون ... من لم يكن لمثاله تكوين
  1439. لعظمت حتى لو تكون أمانة ... ما كان مؤتمنا بها جبرين
  1440. بعض البرية فوق بعض خاليا ... فإذا حضرت فكل فوق دون
  1441. فدتك الخيل وهي مسومات ... وبيض الهند وهي مجردات
  1442. وصفتك في قواف سائرات ... وقد بقيت وإن كثرت صفات
  1443. أفاعيل الورى من قبل دهم ... وفعلك في فعالهم شيات
  1444. مضى الليل والفضل الذي لك لا يمضي ... ورؤياك أحلى في العيون من الغمض
  1445. على أنني طوقت منك بنعمة ... شهيد بها بعضي لغيري على بعضي
  1446. سلام الذي فوق السموات عرشه ... تخص به يا خير ماش على الأرض
  1447. ألم تر أيها الملك المرجى ... عجائب ما رأيت من السحاب
  1448. تشكي الأرض غيبته إليه ... وترشف ماءه رشف الرضاب
  1449. وأوهم أن في الشطرنج همي ... وفيك تأملي ولك انتصابي
  1450. سأمضي والسلام عليك مني ... مغيبي ليلتي وغدا إيابي
  1451. نال الذي نلت منه مني ... لله ما تصنع الخمور
  1452. وذا انصرافي إلى محلي ... أآذن أيها الأمير
  1453. وجدت المدامة غلابة ... تهيج للقلب أشواقه
  1454. تسيء من المرء تأديبه ... ولكن تحسن أخلاقه
  1455. وأنفس ما للفتى لبه ... وذو اللب يكره إنفاقه
  1456. وقد مت أمس بها موتة ... وما يشتهي الموت من ذاقه
  1457. وجارية شعرها شطرها ... محكمة نافذ أمرها
  1458. تدور وفي يدها طاقة ... تضمنها مكرها شبرها
  1459. فإن أسكرتنا ففي جهلها ... بما فعلته بنا عذرها
  1460. جارية ما لجسمها روح ... بالقلب من حبها تباريح
  1461. في يدها طاقة تشير بها ... لكل طيب من طيبها ريح
  1462. سأشرب الكاس عن إشارتها ... ودمع عيني في الخد مسفوح
  1463. يا ذا المعالي ومعدن الأدب ... سيدنا وابن سيد العرب
  1464. أنت عليم بكل معجزة ... ولو سألنا سواك لم يجب
  1465. أهذه قابلتك راقصة ... أم رفعت رجلها من التعب
  1466. أن الأمير أدام الله دولته ... لفاخر كسيت فخرا به مضر
  1467. في الشرب جارية من تحتها خشب ... ما كان والدها جن ولابشر
  1468. قامت على فرد رجل من مهابته ... وليس تعقل ما تأتي وما تدر
  1469. ما نقلت في مشيئة قدما ... ولا اشتكت من دوارها ألما
  1470. لم أر شخصا من قبل رؤيتها ... يفعل أفعالها وما عزما
  1471. فلا تلمها على تواقعها ... أطربها أن رأتك مبتسما
  1472. زعمت أنك تنفى الظن عن أدبي ... وأنت أعظم أهل العصر مقدارا
  1473. أني أنا الذهب المعروف مخبره ... يزيد في السبك للدينار دينارا
  1474. برجاء جودك يطرد الفقر ... وبأن تعادي ينفد العمر
  1475. فخر الزجاج بأن شربت به ... وزرت على من عافها الخمر
  1476. وسلمت منها وهي تسكرنا ... حتى كأنك هابك السكر
  1477. ما يرتجي أحد لمكرمة ... إلا الإله وأنت يا بدر
  1478. لا افتخار إلا لمن لا يضام ... مدرك أو محارب لا ينام
  1479. ليس عزما ما مرض المرء فيه ... ليس هما ما عاق عنه الظلام
  1480. ذل من يغبط الذليل بعيش ... رب عيش أخف منه الحمام
  1481. كل حلم أتى بغير اقتدار ... حجة لاجيء إليها اللئام
  1482. من يهن يسهل الهوان عليه ... لم لجرح بميت إيلام
  1483. ضاق ذرعا بأن أضيق به ذر ... عا زماني واستكمرتني الكرام
  1484. واقفا تحت أخمصي قدر نفسي ... واقفا تحت أخمصي الأنام
  1485. أقرارا ألذ فوق شرار ... ومراما أبغي وظلمي يرام
  1486. دون أن يشرق الحجاز ونجد ... والعراقان بالقنا والشام
  1487. شرق الجو بالغبار إذا سا ... ر على بن أحمد القمقام
  1488. الأديب المهذب الأصيد الضر ... بالذكي الجعد السري الهمام
  1489. والذي ريب دهره من أسارا ... هـ ومن حاسدي يديه الغمام
  1490. يتداوى من كثرة المال والإق ... لال جودا كأن هالا سقام
  1491. حسن في عيون أعدائه أق ... بح من ضيفه رأته السوام
  1492. لو حمى سيدا من الموت حام ... لحماك الإجلال والإعظام
  1493. وعوار لوامع دينها الح ... ل ولكن زيها الإحرام
  1494. كتبت في صحائف المجد بسم ... ثم قيس وبعد قيس السلام
  1495. إنما مرة بن عوف بن سعد ... جمرات لا تشتهيها النعام
  1496. ليلها صبحها من النار والأص ... باح ليل من الدخان تمام
  1497. همم بلغتكم رتبات ... قصرت عن بلوغها الأوهام
  1498. ونفوس إذا ايرت لقتال ... نفدت قبل ينفذ الإقدام
  1499. وقلوب موطنات على الرو ... ع كأن اقتحامها استسلام
  1500. قائدو كل شطبة وحصان ... قد براها الإسراج والإلجام
  1501. يتعثران بالرؤوس كما م ... ر بتاءات نطقه التمام
  1502. طال غشيانك الكرائه حتى ... قال فيك الذي أقول الحسام
  1503. وكفتك الصفائح الناس حتى ... قد كفتك الصفائح الأقلام
  1504. وكفتك التجارب الفكر حتى ... قد كفاك التجارب الإلهام
  1505. فارس يشتري برازك للفخ ... ر بقتل معجل لا يلام
  1506. نائل منك نظرة ساقه الفق ... ر عليه لفقره إنعام
  1507. خير أعضائنا الرؤس ولكن ... فضلتها بقصدك الأقدام
  1508. قد لعمري أقصرت عنك وللوف ... د ازدحام وللعطايا ازدحام
  1509. خفت إن صرت في يمينك أن تأ ... خذني في هباتك الأقوام
  1510. ومن الرشد لم أزرك على القر ... ب على البعد يعرف الإلمام
  1511. ومن الخير بطؤ سيبك عنى ... أسرع السحب في المسير الجهام
  1512. قل فكم من جواهر بنظام ... ودها أنها بفيك كلام
  1513. حسبك الله ما تضل عن الح ... ق ولا يهتدي إليك أثام
  1514. لم لا تحذر العواقب في غي ... ر الدنايا أو ما عليك حرام
  1515. كم حبيب لا عذر في اللوم فيه ... لك فيه من التقي لوام
  1516. إن بعضا من القريض هذاء ... ليس شيئا وبعضه أحكام
  1517. منه ما يجلب البراعة والفض ... ل ومنه ما يجلب البرسام
  1518. لا تنكرن رحيلي عنك في عجل ... فإنني لرحيلي غير مختار
  1519. وربما فارق الإنسان مهجته ... يوم الوغى غير قال خشية العار
  1520. وقد منيت بحساد أحاربهم ... فاجعل نداك عليهم بعض انصاري
  1521. عذيري من عذاري من أمور ... سكن جوانحي بدل الخدور
  1522. ومبتسمات هيجاوات عصر ... عن الأسياف ليس عن الثغور
  1523. ركبت مشمرا قدمي إليها ... وكل عذافر قلق الضفور
  1524. أوانا في بيوت البدو رحلي ... وآونة على قتد البعير
  1525. أعرض للرماح الصم نحري ... وأنصب حر وجهي للهجير
  1526. وأسرى في ظلام الليل وحدي ... كأني منه في قمر منير
  1527. فقل في حاجة لم أقض منها ... على تعبي بها شروي نقير
  1528. ونفس لا نجيب إلى خسيس ... وعين لا تدار على نظير
  1529. وكف لا تنازع من أتاني ... ينازعني سوى شرفي وخيري
  1530. وقلة ناصر جوزيت عني ... بشر منك يا شر الدهور
  1531. عدوي كل شيء فيك حتى ... لنحلت الأكم موغرة الصدور
  1532. فلو أني حسدت على نفيس ... لجدت به لذا الجد العثور
  1533. ولكني حسدت على حيوتي ... وما خير الحيوى بلا سرور
  1534. فيا ابن كروس يا نصف أعمى ... وإن تفخر فيها نصف البصير
  1535. تعادينا لأنا غير لكن ... وتبغضنا لأنا غير عور
  1536. فلو كنت امرء يهجا هجونا ... ولكن ضاق فتر عن مسير
  1537. أفاضل الناس أغراض لذا الزمن ... يخلو من الهم أخلاهم من الفطن
  1538. وإنما نحن في جيل سواسية ... شر على الحر من سقم على بدن
  1539. حولي بكل مكان منهم خلق ... تخطى إذا جئت في استفهامها بمن
  1540. لا أقتري بلدا إلا على غرر ... ولا أمر بخلق غير مضطغن
  1541. ولا أعاشر من أملاكهم أحدا ... لا أحق بضرب الرأس من وثن
  1542. إني لأعذرهم مما أعنفهم ... حتى أعنف نفسي فيهم وأني
  1543. فقر الجهول بلا قلب إلى أدب ... فقرالحمار بلا رأس إلى رسن
  1544. ومدقعين مسبورت صحبتهم ... عارين من حلل كاسين من درن
  1545. خراب بادية غرثى بطونهم ... مكن الضباب لهم زاد بلا ثمن
  1546. يستخبرون فلا أعطيهم خبري ... وما يطيش لهم سهم من الظنن
  1547. وخلة في جليس أتقيه بها ... كيما يرى أننا مثلان في الوهن
  1548. وكلمة في طريق خفتأعربها ... فيهتدي لي فلم أقدر على اللحن
  1549. قد هون الصبر عندي كل نازلة ... ولين العزم حد المركب الخشن
  1550. كمن مخلص على في خوض مهلكة ... وقتلة قرنت بالذم في الجبن
  1551. لايعجبن مضيما حسن بزته ... وهل تروق دفينا جودة الكفن
  1552. لله حال أرجيها وتخلفني ... وأقتضي كونها دهري فيمطلني
  1553. مدحت قوما وإن عشنا نظمت لهم ... قصائدا من إناث الخيل والحصن
  1554. تحت العجاح قوافيها مضمرة ... إذا تنوشدن لم يدخلن في أذن
  1555. فلا أحارب مدفوعا على جدر ... ولا أصالح مغرورا على دخن
  1556. مخيم الجمع بالبيداء يصهره ... حر الهواجر في صم من الفتن
  1557. ألقى الكرام الأولى بادوا مكارمهم ... على الخصيبي عند الفرض والسنن
  1558. فهن في الحجر منه كلما عرضت ... له اليتامى بدا بالمجد والمنن
  1559. قاض إذا التبس الأمران عن له ... رأي يخلص بين الماء واللبن
  1560. غض الشباب بعيد فجر ليلته ... مجانب العين للفحشاء والوسن
  1561. شرابه النشح لا للري يطلبه ... وطعمه لقوام الجسم لا السمن
  1562. القائل الصدق فيه ما يضر به ... والواحد الحالتين السر والعلن
  1563. أفعاله نسب لو لم يقل معها ... جدي الخصيب عرفنا العرق بالغصن
  1564. العارض الهتن ابن العارض الهتن اب ... ن العارض الهتن ابن العارض الهتن
  1565. قد صرت أول الدنيا وآخرها ... آباؤه من مغار العلم في قرن
  1566. كأنهم ولدوا من قبل أن ولدوا ... وكان فهمهم أيام لم يكن
  1567. الخاطرين على أعدائهم أبدا ... من المحامد في أوقى من الجنن
  1568. للناظرين إلى إقباله فرح ... يزيل ما بجباه القوم من غضن
  1569. كأن مال ابن عبد الله مغتر ... من راحتيه بأرض الروم واليمن
  1570. لم نفتقد بك من مزن سوى لثق ... ولا من البحر غير الريح والسفن
  1571. ولا من الليث إلا قبح منظره ... ومن سواه سوى ما ليس بالحسن
  1572. منذ احتبيت بأنطاكية اعتدلت ... حتى كأن ذوي الأوتار في هدن
  1573. ومذ مررت على أطوادها قرعت ... من السجود فلا نبت على القنن
  1574. أخلت مواهبك الأسواق من صنع ... أغنى نداك عن الأعمال والمهن
  1575. ذا جود من ليس من دهر على ثقة ... وزهد من ليس من دنياه في وطن
  1576. وهذه هيبة لم يؤتها بشر ... وذا اقتدار لسان ليس في المنن
  1577. فمر وأوم تطع قدست من جبل ... تبارك الله مجرى الروح في حضن
  1578. ألا لا أري الأحداث حمدا ولا ذما ... فما بطشها جهلا وما كفها حلما
  1579. إلى مثل ما كان الفتى مرجع الفتى ... يعود كما أبدى ويكرى كما أرمي
  1580. لك الله من مفجوعة بحبيبها ... قتيلة شوق غير ملحقها وصما
  1581. أحن إلى الكأس التي شربت بها ... وأهوى لمثواها التراب وما ضما
  1582. بكيت عليها خيفة في حيوتها ... وذاق كلانا ثكل صاحبه قدما
  1583. ولو قتل الهجر المحبين كلهم ... مضى بلد باق أجدت له صرما
  1584. عرفت الليالي قبل ما صنعت بنا ... فلما دهتني لم تزدني بها علما
  1585. منافعها ما ضر في نفع غيرها ... تغذى وتروى أن نجوع وأن تظما
  1586. أتاها كتابي بعد يأس وترحة ... فماتت سرورا بي فمت بها هما
  1587. حرام على قلبي السرور فإنني ... أعد الذي ماتت به بعدها سما
  1588. تعجب من خطي ولفظي كأنها ... ترى بحروف السطر أغربة عصما
  1589. وتلثمه حتى أصار مداده ... محاجر عينيها وأنيابها سحما
  1590. رقا دمعها البحارى وجفت جفونها ... وفارق حبي قلبها بعد ما أدمى
  1591. ولم يسلها إلا المنايا وإنما ... أشد من السقم الذي أذهب السقما
  1592. طلبت لها حظا ففاتت وفاتني ... وقد رضيت بي لو رضيت بها قسما
  1593. فأصبحت استسقي الغمام لقبرها ... وقد كنت أستسقي الوغى والقنا الصما
  1594. وكنت قبيل الموت استعظم النوى ... فقد صارت الصغرى التي كانت العظمى
  1595. هبيني أخذت الثار فيك من العدى ... فكيف بأخذ الثار فيك من الحمى
  1596. وما انسدت الدنيا علي لضيقها ... ولكن ظرفا لا أراك به أعمى
  1597. فوا أسفا ألا أكب مقبلا ... لرأسك والصدر الذي مليأ حزما
  1598. وألا ألاقى روحك الطيب الذي ... كأن ذكي المسك كان له جسما
  1599. ولو لم تكوني بنت أكرم والد ... لكان أباك الضخم كونك لي أما
  1600. لئن لذ يوم الشامتين بموتها ... لقد ولدت مني لأنفهم رغما
  1601. تغرب لا مستعظما غير نفسه ... ولا قابلا إلا لخالقه حكما
  1602. يقولون لي ما أنت في كل بلدة ... وما تبتغي ما أبتغي جل أن يسمى
  1603. كأن بنيهم عالمون بأنني ... جلوب إليهم من معادنه اليتما
  1604. وما الجمع بين الماء والنار في يدي ... بأصعب من أن أجمع الجد والفهما
  1605. ولكنني مستنصر بذبابه ... ومرتكب في كل حال به الغشا
  1606. وجاعله يوم اللقاء تحيتي ... وإلا فلست السيد البطل القرما
  1607. إذا فل عزمي عن مدى خوف بعده ... فأبعد شيء ممكن لم يجد عزما
  1608. وإني لمن قوم كأن نفوسنا ... بها أنف أن تسكن اللحم والعظما
  1609. كذا أنا يا دنيا إذا شئت فاذهبي ... ويا نفس زيدي في كرائهها قدما
  1610. فلا عبرت بي ساعة لا تعرني ... ولا صحبتني مهجة تقبل الظلما
  1611. يستعظمون أبياتا نأمت بها ... لاتحسدن على أن ينئم الأسدا
  1612. لو أن ثم قلوبا يعقلون بها ... أنساهم الذعر مما تحتها الحسدا
  1613. لك يا منازل في القلوب منازل ... أقفرت أنت وهن منعك أواهل
  1614. يعلمن ذاك وما علمت وإنما ... أولا كما ببكى عليه العاقل
  1615. وأنا الذي اجتلب المنية طرفه ... فمن المطالب والقتيل القاتل
  1616. تخلو الديار من الظباء وعنده ... من كل تابعة خيال خاذل
  1617. أللاء افتكها الجبان بمهجتي ... وأحبها قربا إلى الباخل
  1618. الراميات لنا وهن نوافر ... والخاتلات لنا وهن غوافل
  1619. كافأننا عن شبههن من المها ... فلهن في غير التراب حبائل
  1620. من طاعني ثغر الرجال جآذر ... ومن الرماح دمالج وخلاخل
  1621. ولذا أسم أغطية العيون جفونها ... من أنها عمل السيوف عوامل
  1622. كم وقفة سجرتك شوقا بعد ما ... غرى الرقيب بنا ولج العاذل
  1623. دون التعانق ناحلين كشكلتي ... نصب أدقهما وضم الشاكل
  1624. إنعم ولذ فللأمور أواخر ... أبدا إذا كانت لهن أوائل
  1625. ما دمت من أرب الحسان فإنما ... ظل الشباب عليك ظل زائل
  1626. للهو آونة تمر كأ، ها ... قبل يزودها حبيب راحل
  1627. جمع الزمان فما لذيذ خالص ... مما يشوب ولا سرور كامل
  1628. حتى أبو الفضل بن عبد الله رؤ ... يته المنى وهي المقام الهائل
  1629. ممطورة طرقي إليه دونه ... من جوده في كل قج وابل
  1630. محجوبة بسرادق من هيبة ... تثني الأزمة والمطي ذوامل
  1631. للشمس فيه وللسحاب وللجا ... ر وللرياح وللأسود شمائل
  1632. ولديه ملعقيان والأدب المفا ... د وما الحيوة وما الممات مناهل
  1633. لو لم يهب لجب الوفود حواله ... لسرى إليه قطا الفلاة الناهل
  1634. يدري بما بك قبل تظهره له ... من ذهنه ويجيب قبل تسائل
  1635. وتراه معترضا لها وموليا ... أحداقنا وتحار حين يقابل
  1636. كلماته قضب وهن فواصل ... كل الضرائب تحتهن مفاصل
  1637. هزمت مكارمه المكارم كلها ... حتى كأن المكرمات قبائل
  1638. وقتلن دفرا والدهيم فما ترى ... أم الدهيم وأم دفر هابل
  1639. علامة العلماء واللج الذي ... لا ينتهي ولكل لج ساحل
  1640. لو طاب مولد كل حي مثله ... ولد النساء وما لهن قوابل
  1641. لو بان بالكرم الجنين بيانه ... لدرت به ذكر أم أنثى الحامل
  1642. ليزد بنو الحسن الشراف تواضعا ... هيهات تكتم في الظلام مشاعل
  1643. ستروا الندى ستر الغراب سفاده ... فبدا وهل يخفى الرباب الهاطل
  1644. جفخت وهم لا يجفخون بها بهم ... شيم على الحسب الأعز دلائل
  1645. متشابهي ورع النفوس كبيرهم ... وصغيرهم عف الإزار حلال
  1646. يا أفخر فإن الناس فيك ثلاثة ... مستعظم أو حاسد أو جاهل
  1647. ولقد علوت فما تبالي بعد ما ... عرفوا أيحمد أم يذم القائل
  1648. أثنى عليك ولو تشاء لقلت لي ... قصرت بالإمساك عني نمائل
  1649. لا تجسر الفصحاء تنشد هاهنا ... بيتا ولكني الهزبر الباسل
  1650. وإذا أتتك مذمتي من ناقص ... فهي الشهادة لي بأني فاضل
  1651. من لي بفهم أهيل عصر يدعي ... أن يحسب الهندي فيهم باقل
  1652. وأما وحقلك وهو غايرة مقسم ... للحق أنت وما سواك الباطل
  1653. الطيب أنت إذا أصابك طيبه ... والماء أنت إذا اغتسلت الغاسل
  1654. ما دار في الحنك اللسان وقلبت ... قلما بأحسن من نثاك أنامل
  1655. قد علم البين منا البيت أجفانا ... تدمي وألف في ذا القلب أحزانا
  1656. أملت ساعة ساروا كشف معصمها ... ليلبث الحي دون السير حيرانا
  1657. ولو بدت لأتاهتهم فحجبها ... صون عقولهم من لحظها صانا
  1658. بالواخدات وحاديها وبي قمر ... يظل من وخدها في الخدر حشيانا
  1659. أما الثياب فتعرى من محاسنه ... إذا نضاها ويكسى الحسن عريانا
  1660. يضمه المسك ضم المستهام به ... حتى يصير على الأعكان أعكانا
  1661. قد كنت أشفق من دمعي على بصري ... فاليوم كل عزيز بعدكم هانا
  1662. تهدي البوارق أخلاف المياه لكم ... وللمحب من التذكار نيرانا
  1663. إذا قدمت على الأهوال شيعني ... قلب إذا شئت إن يسلاكم خانا
  1664. أبدو فيسجد من بالسوء يذكرني ... ولا أعاتبه صفحا وإهوانا
  1665. وهكذا كنت في أهلي وفي وطني ... إن النفيس غريب حيثما كانا
  1666. محسد الفضل مكذوب على أثري ... ألقى الكمي ويلقاني إذا حانا
  1667. لا أشرئب إلى ما لم يفت طمعا ... ولا أبيت على ما فات حسرانا
  1668. ولا أسر بما غيري الحميد به ... ولو حملت إلى الجهر ملآنا
  1669. لايجذبن ركابي نحوه أحد ... ما جمت حيا وما قلقن كيرانا
  1670. لو استطعت ركبت الناس كلهم ... إلى سعيد بن عبد الله بعرانا
  1671. فالعيس أعقل من قوم رأيتهم ... عما يراه من الإحسان عميانا
  1672. ذاك الجواد وإن قل الجواد له ... ذاك الشجاع وإن لم يرض أقرانا
  1673. ذاك المعد الذي تقنوا يداه لنا ... فلو أصيب بشيء منه عزانا
  1674. خف الزمان على أطراف أنمله ... حتى توهمن للأزمان أزمانا
  1675. يلقى الوغى والقنا والنازلات به ... والسيف والضيف رحب الباع جذلانا
  1676. تخاله من ذكاء القلب محتميا ... ومن تكرمه والبشر نشوانا
  1677. وتسحب الحبر القينات رافلة ... في جوده وتجر الخيل أرسانا
  1678. يعطى المبشر بالقصاد قبلهم ... كمن يبشره بالماء عطشانا
  1679. جزت بني الحسن الحسنى فإنهم ... في قومهم مثلهم في الغر عدنانا
  1680. ما شيد الله من مجد لسالفهم ... إلا ونحن نراه فيهم الآنا
  1681. إن كوتبوا أو لقوا أو حوربوا وجدوا ... في الخط واللفظ والهيجاء فرسانا
  1682. كأن ألسنهم في النطق قد جعلت ... على رماحهم في الطعن خرصانا
  1683. كأنهم يردون الموت من ظمإ ... أو نشقون من الخطى ريحانا
  1684. الكائنين لمن أبغى عداوته ... أعدى العدى ولمن آخيت إخوانا
  1685. خلائق لو حواها الزنج لانقلبوا ... ظمى الشفاه جعاد الشعر غرانا
  1686. وأنفس يلمعيات تحبهم ... لها اضطرارا ولو أقصوك شنآنا
  1687. الواضحين أبوات وأجبنة ... ووالدات وألبانا وأذهانا
  1688. يا صائد الجحفل المرهوب جانبه ... إن الليوث تصيد الناس أحدانا
  1689. وواهبا كل وقتس وقت نائله ... وإنما يهب الوهاب أحيانا
  1690. أنت الذي سبك الأموال مكرمة ... ثم اتخذت لها السؤال خزانا
  1691. عليك منك إذا أخليت مرتقب ... لم تأت في السر ما لم تأت إعلانا
  1692. لا أستزيدك فيما فيك من كرم ... أنا الذي نام إن نبهت يقظانا
  1693. فإن مثلك باهيت الكرام به ... ورد سخطا على الأيام رضوانا
  1694. وأنت أبعدهم ذكرا وأكبرهم ... قدرا وأرفعهم في المجد بنيانا
  1695. قد شرف الله أرضا أنت ساكنها ... وشرف الناس إذ سواك إنسانا
  1696. سرب محاسنه حرمت ذواتها ... داني الصفات بعيد موصوفاتها
  1697. أوفى فكنت إذا رميت بمقلتي ... بشرا رأيت ارق من عبراتها
  1698. يستاق عيسهم أنيني خلفهم ... تتوهم الزفرات زجر حداتها
  1699. وكأنها شجر بدا لكنها ... شجر جنيت الموت من ثمراتها
  1700. لا سرت من إبل لو أني فوقها ... لمحت حرارة مدمعي سماتها
  1701. وحملت ما حملت من هذي المها ... وحملت ما حملت من حسراتها
  1702. إني على شغفي بما في خمرها ... لأعف عما في سراويلاتها
  1703. وترى المروة والفتوة والأب ... وة في كل مليحة ضراتها
  1704. هن الثلاث المانعاني لذتي ... في خلوتي لا الخوف من تبعاتها
  1705. ومطالب فيها الهلاك اتيتها ... ثبت الجنان كأنني لم آتها
  1706. ومقانب بمقانب غادرتها ... أقوات وحش كن من أقواتها
  1707. أقبلتها غرر الجياد كأنما ... أيدي بني عمران في جبهاتها
  1708. الثابتين فروسة كجلودها ... في ظهرها والطعن في لباتها
  1709. العارفين بها كما عرفتهم ... والراكبين جدودهم أماتها
  1710. فكأنها نتجت قياما تحتهم ... وكأنهم ولدوا على صهواتها
  1711. إن الكرام بلا كرام منهم ... مثل القلوب بلا سويداواتها
  1712. تلك النفوس الغالبات على العلا ... والمجد يغلبها على شهواتها
  1713. سقيت منابتها التي سقت الورى ... بيدي أبي أيوب خير نباتها
  1714. ليس التعجب من مواهب ماله ... بل من سلامتها إلى أوقاتها
  1715. عجبا له حفظ العنان بأنمل ... ما حفظها الأشياء من عاداتها
  1716. لو مر يركض في سطور كتابة ... أحصى بحافر مهره ميماتها
  1717. يضع السنان بحيث شاء مجاولا ... حتى من الآذان في أخراتها
  1718. تكبو وراءك يا ابن أحمد قرح ... ليست قوائمهن من آلاتها
  1719. رعد القوارس منك في أبدانها ... أجرى من العسلان في قنواتها
  1720. لا خلق أسمح منك إلا عارف ... بك رآء نفسك لم يقل لك هاتها
  1721. غلت الذي حسب العشور بآية ... ترتيلك السورات من آياتها
  1722. كرم تبين في كلامك ماثلا ... ويبين عتق الخيل في أصواتها
  1723. أعيا زوالك عن محل نلته ... لا تخرج الأقمار عن هالاتها
  1724. لا نعذل المرض الذي بك شائق ... أنت الرجال وشائق علاتها
  1725. فإذا نوت سفرا إليك سبقتها ... فأضفت قبل مضافها حالاتها
  1726. ومنازل الحمى الجسوم فقل لنا ... ما عذرها في تركها خيراتها
  1727. أعجبتها شرفا فطال وقوفها ... لتأمل الأعضاء لا لآذاتها
  1728. وبذلت ما عشقته نفسك كله ... حتى بذلت لهذه صحاتها
  1729. حق الكواكب أن تزورك من علو ... وتعودك الآساد من غاباتها
  1730. والجن من ستراتها والوحش من ... فلواتها والطير من وكناتها
  1731. ذكر الأنام لنا فكان قصيدة ... كنت البديع الفرد من أبياتها
  1732. في الناس أمثلة تدور حيوتها ... كمماتها ومماتها كحيوتها
  1733. هبت النكاح حذار نسل مثلها ... حتى وفرت على النساء بناتها
  1734. فاليوم صرت إلى الذي لو أنه ... ملك البرية لأستقل هباتها
  1735. مسترخص نظر إليه بما به ... نظرت وعثرة رجله بدياتها
  1736. أطاعن خيلا من فوارسها الدهر ... وحيدا وما قولي كذا ومعي الصبر
  1737. وأشجع مني كل يوم سلامتي ... وما ثبتت إلا وفي نفسها أمر
  1738. تمرست بالآفات حتى تركتها ... تقول أمات الموت أم ذعر الذعر
  1739. وأقدمت أقدام الأتي كأن لي ... سوى مهجتي أو كان لي عندها وتر
  1740. ذر النفس تأخذ وسعها قبل بينها ... فمفترق جاران دارهما العمر
  1741. وتضريب أعناق الرجال وأن ترى ... لك الهبوات السود والعسكر المجر
  1742. وتركك في الدنيا دويا كأنما ... تداول سمع المرء أنمله العشر
  1743. إذا الفضل لم يرفعك عن شكر ناقص ... على هبة فالفضل فيمن له الشكر
  1744. ومن ينفق الساعات في جمع ماله ... مخافة فقر فالذي فعل الفقر
  1745. علي لأهل الجور كل طمرة ... عليها غلام مل حيزومه غمر
  1746. يدير بأطراف الرماح عليهم ... كؤوس المنايا حيث لا تشتهي الخمر
  1747. وكم من جبال جبت تشهد أنني ال ... جبال وبحر شاهد أنني البحر
  1748. وخرق مكان العيس منه مكاننا ... من العيس فيه واسط الكور والظهر
  1749. يخدن بنا في جوزه وكأننا ... على كرة أو أرضه معنا سفر
  1750. ويوم وصلناه بليل كأنما ... على أفقه من برقه حلل حمر
  1751. وليل وصلناه بيوم كأنما ... على متنه من دجنه حلل خضر
  1752. وغيث ظننا تحته أن عامرا ... علا لم يمت أو في السحاب له قبر
  1753. أو ابن ابنه الباقي علي بن أحمد ... يجود به لم أجز ويدي صفر
  1754. وأن سحابا جوده مثل جوده ... سحاب على كل السحاب له فخر
  1755. فتى لا يضم القلب همات قلبه ... ولو ضمها قلب لما ضمه صدر
  1756. ولا ينفع الإمكان لولا سخاؤه ... وهل نافع لولا الأكف القنا السمر
  1757. قران تلاقي الصلت فيه وعامر ... كما يتلاقى الهنداوي والنصر
  1758. فجاءا به صلت الجبين معظما ... ترى الناس قلا حوله وهم كثر
  1759. مفدى بآبآء الرجال سميدعا ... هو الكرم المد الذي ما له جزر
  1760. وما زلت حتى قادني الشوق نحوه ... يسايرني في كل ركب له ذكر
  1761. وأستكبر الأخبار قبل لقائه ... فلما التقينا صغر الخبر الخبر
  1762. إليك طعنا في مدى كل صفصف ... بكل وآة كل مما لقيت نحر
  1763. إذا ورمت من لسعة مرحت لها ... كأن نوالا صر في جلدها النبر
  1764. فجئناك دون الشمس والبدر في النوى ... ودونك في أحوالك الشمس والبدر
  1765. كأنك برد الماء لا عيش دونه ... ولو كنت برد الماء لم يكن العشر
  1766. دعاني إليك العلم والحلم والحجي ... وهذا الكلام النظم والنائل النثر
  1767. وما قلت من شعر تكاد بيوته ... إذا كتبت يبيض من نورها الحبر
  1768. كأن المعاني في فصاحة لفظها ... نجوم الثريا أو خلائقك الزهر
  1769. وجنبني قرب السلاطين مقتها ... وما يقتضيني من جماجمها النسر
  1770. فإني رأيت الضر أحسن منظرا ... وأهون من مرأي صغير به كبر
  1771. لساني وعيني والفؤاد وهمتي ... أود اللواتي ذا اسمها منك والشطر
  1772. وما أنا وحدي قلت ذا الشعر كله ... ولكن لشعري فيك من نفسه شعر
  1773. وماذا الذي فيه من الحسن رونقا ... ولكن بدا في وجهه نحوك البشر
  1774. وإني ولو نلت السماء لعالم ... بأنك ما نلت الذي يوجب القدر
  1775. أزالت بك الأيام عتبي كأنما ... بنوها لها ذنب وأنت لها عذر
  1776. ضروب الناس عشاق ضروبا ... فأعذرهم أشفهم حببا
  1777. وما سكنى سوى قتل الأعادي ... فهل من زورة تشفى القلوبا
  1778. تظل الطير منها في حديث ... ترد به الصراصر والنعيبا
  1779. وقد لبست دماءهم عليهم ... حدادا لم تشق لها جيوبا
  1780. أدمنا طعنهم والقتل حتى ... خلطنا في عظامهم الكعوبا
  1781. كأن خيولنا كانت قديما ... تسقى في قحوفهم الحليبا
  1782. فمرت غير نافرة عليهم ... تدوس بنا الجماجم والتريبا
  1783. يقدمها وقد خضبت شواها ... فتى ترمي الحروب به الحروبا
  1784. شديد الخنزوانة لا يبالي ... أصاب إذا تنمر أم أصيبا
  1785. أعزمي طال هذا الليل فانظر ... أمنك الصبح يفرق أن يؤوبا
  1786. كأن الفجر حب مستزار ... يراعى من دجنته رقيبا
  1787. كان نجومه حلي عليه ... وقد حذيت قوائمه الجبوبا
  1788. كأن الجو قاسى ما أقاسي ... فصار سواده فيه شحوبا
  1789. كأن دجاه يجذبها سهادي ... فليس تغيب إلا أن يغيبا
  1790. أقلب فيه أجفاني كأني ... أعد بها على الدهر الدنوبا
  1791. وما ليل بأطول من نهار ... يظل بلحظ حسادي مشوبا
  1792. وما موت بأبغض من حيوة ... أرى لهم معي فيها نصيبا
  1793. عرفت نوائب الحدثان حتى ... لو انتسبت لكنت لها نقيبا
  1794. ولما قلت الإبل امتطينا ... إلى ابن أبي سليمان الخطوبا
  1795. مطايا لا تذل لمن عليها ... ولا يبغي لها أحد ركوبا
  1796. وترتع دون نبت الأرض فينا ... فما فارقتها إلا جديبا
  1797. إلى ذي شيمة شغفت فؤادي ... فلولاه لقلت بها النسيبا
  1798. تنازعني هواها كل نفس ... وإن لم تشبه الرشأ الربيبا
  1799. عجيب في الزمان وما عجيب ... أتى من آل سيار عجيبا
  1800. وشيخ في الشباب وليس شيخا ... سمي كل من بلغ المشيبا
  1801. قسا فالأسد تفزع من قواه ... ورق فنحن نفزغ أن يذوبا
  1802. أشد من الرياح الهوج بطشا ... وأسرع في الندى منها هبوبا
  1803. وقالوا ذاك أرمي من رأينا ... فقلت رأيتهم الغرض القريبا
  1804. وهل يخطى بأسهمه الرمايا ... وما يخطى بما ظن الغيوبا
  1805. إذا نكبت كنانته استبنا ... بأنصلها لأنصلها ندوبا
  1806. يصيب ببعضها أفواق بعض ... فلولا الكسر لاتصلت قضيبا
  1807. يريك النزع بين القوس منه ... وبين رميه الهدف اللهيبا
  1808. ألست ابن الأولى سعدوا وسادوا ... ولم يلدوا امرأ إلا نجيبا
  1809. ونالوا ما اشتهوا بالحزم هونا ... وصاد الوحش نملهم دبيبا
  1810. وما ريح الرياض لها ولكن ... كساها دفنهم في الترب طيبا
  1811. أيا من عاد روح المجد فيه ... وصار زمانه البالي فتشيبا
  1812. تيممني وكيلك مادحا لي ... وأنشدني من الشعر الغريبا
  1813. فآجرك الإله على عليل ... بعثت إلى المسيح به طبيبا
  1814. ولست بمنكر منك الهدايا ... ولكن زدتني فيها أديبا
  1815. فلا زالت ديارك مشرقات ... ولا دانيت يا شمس الغروبا
  1816. لأصبح آمنا فيك الرزايا ... كما أنا آمن فيك العيوبا
  1817. أقل فعالي بله أكثره مجد ... وذا الجد فيه نلت أو لم أنل جد
  1818. سأطلب حقي بالقنا ومشائخ ... كأنهم من طول ما التثموا مرد
  1819. ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا ... كثير إذا شدوا قليل إذا عدوا
  1820. وطعن كأن الطعن لا طعن عنده ... وضرب كأن النار من حره برد
  1821. إذا شئت حفت بي على كل سابح ... رجال كأن الموت في فمها شهد
  1822. أذم إلى هذا الزمان أهيله ... فأعلمهم فدم وأحزمهم وغد
  1823. وأكرمهم كلب وأبصرهم عم ... وأسهدهم فهد وأشجعهم قرد
  1824. ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى ... عدوا له ما من صداقته بد
  1825. فيا نكد الدنيا متى أنت مقصر ... عن الحر حتى لا يكون له ضد
  1826. يروح ويغدو كارها لوصاله ... وتضطره الأيام والزمن النكد
  1827. بقلبي وإن لم أرو منها ملالة ... وبي عن غوانيها وإن وصلت صد
  1828. خليلاي دون الناس حزن وعبرة ... على فقد من أحببت ما لهما فقد
  1829. تلج دموعي بالجفون كأنما ... جفوني لعيني كل باكية خد
  1830. وأني لتفهيني من الماء بقية ... وأصبر عنه ما تصبر الربد
  1831. وأمضى كما يمضي السنان لطيتي ... وأطوي كما تطوى المجلحة العقد
  1832. وأكبر نفسي عن جزاء بغيبة ... وكل اغتياب جهد من ما له جهد
  1833. وأرحم أقواما من العي والغبي ... وأعذر في بغضي لأنهم ضد
  1834. ويمنعني ممن سوى ابن محمد ... أياد له عندي يضيق بها عند
  1835. توالي بلا وعد لكن قبلها ... شمائله من غير وعد بها وعد
  1836. سرى السيف مما تطبع الهند صاحبي ... إلى السيف مما يطبع الله لا الهند
  1837. فلما رآني مقبلا هز نفسه ... إلى حسام كل صفح له حد
  1838. فلم أر قبلي من مشي البحر نحوه ... ولا رجلا قامت تعانقه الأسد
  1839. كان القسي العاصيات تطيعه ... هوى أو بها في غير أنمله زهد
  1840. يكاد يصيب الشيء من قبل رميه ... ويمكنه في سهمه المرسل الرد
  1841. وينفذه في العقد وهو مضيق ... من الشعرة السوداء والليل مسود
  1842. بنفسي الذي لا يزدهي بخديعة ... وإن كثرت فيه الذرائع والقصد
  1843. ومن بعده فقر ومن قربه غني ... ومن عرضه حر ومن ماله عبد
  1844. ويصطنع المعروف مبتدئا به ... ويمنعه من كل من ذمه حمد
  1845. ويمقر المساء عن ذكره لهم ... كأنهم في الخلق ما خلقوا بعد
  1846. وتأمنه الأعداء من غير ذلة ... ولكن على قدر الذي يذنب الحقد
  1847. فإن يك سيار بن مكرم أنقضى ... فإنك ماء الورد أن ذهب الورد
  1848. مضى وبنوه وانفردت بفضلهم ... وألف إذا ما جمعت واحدا فرد
  1849. لهم أوجه غر وأيد كريمة ... ومعرفة عد وألسنة لد
  1850. وأردية خضر وملك مطاعة ... ومركوزة سمر ومقربة جرد
  1851. وما عشت ما ماتوا ولا أبواهم ... تميم بن مر وابن طابخة أد
  1852. فبعض الذي يبدو الذي أنا ذاكر ... وبعض الذي يخفى علي الذي يبدو
  1853. الوم به من لامني في وداده ... وحق لخير الخلق من خيره الود
  1854. كذا فتنحوا عن علي وطرقه ... بنى اللؤم حتى يعبر الملك الجعد
  1855. فما في سجاياكم منازعة العلي ... ولا في طباع التربة المسك والند
  1856. أما الفراق فإنه ما أعهد ... هو توأمي لو أن بينا يولد
  1857. ولقد علمنا أننا سنطيعه ... لما علمنا أننا لا نخلد
  1858. وإذا الجياد أبا البهي نقلننا ... عنكم فأردأ ما ركبت الأجود
  1859. من خص بالذم الفراق فإنني ... من لا يرى في الدهر شيئا يحمد
  1860. كفرندي فرند سيفي الجراز ... لذة العين عدة للبراز
  1861. تحسب الماء خط في لهب النا ... ر أدق الخطوط في الأحراز
  1862. كلما رمت لونه منع النا ... ظر موج كأنه منك هازي
  1863. ودقيق قذى الهباء أنيق ... متوال في مستو هزهاز
  1864. ورد الماء فالجوانب قدرا ... شربت والتي تليها جوازي
  1865. حملته حمائل الدهر حتى ... وهي محتاجة إلى خراز
  1866. فهو لا تلحق الدماء غراري ... هـ ولا عرض منتضيه المخازي
  1867. يا مزيل الظلام عني وروضي ... يوم شربي ومعقلي في البراز
  1868. واليماني الذي لو أسطعت كانت ... مقلتي غمده من الإعزاز
  1869. إن برقي إذا برقت فعالي ... وصليل إذا صللت ارتجازي
  1870. ولم أحملك معلماهكذا إلا ... لضرب الرقاب والأجواز
  1871. ولقطعي بك الحديد عليها ... فكلانا لجنسه اليوم غازي
  1872. سله الركض بعد وهن بنجد ... فتصدى للغيث أهل الحجاز
  1873. فتمنيت مثله فكأني ... طالب لابن صالح من يوازي
  1874. ليس كل السراة بالروذبار ... ي ولا كل ما يطير ببازي
  1875. فارسي له من المجد تاج ... كان من جوهر على أبرواز
  1876. نفسه فوق كل أصل شريف ... ولو أني له إلى الشمس عازي
  1877. شغلت قلبه حسان المعالي ... عن حسان الوجوه والأعجاز
  1878. وكأن الفريد والدر واليا ... قوت من لفظه وسام الركاز
  1879. تقضم الجمر والحديد الأعادي ... دونه قضم سكر الأهواز
  1880. بلغته البلاغة الجهد بالعف ... وونال الإسهاب بالإيجاز
  1881. حامل الحرب والديات عن القو ... م وثقل الديون والأعواز
  1882. كيف لا يشتكي وكيف تشكوا ... وبه لا بمن شكاها المرازي
  1883. أيها الواسع الفناء وما في ... هـ مبيت لمالك المجتاز
  1884. بك أضحى شبا السنة عندي ... كشبا أسوق الجراد النوازي
  1885. وأنثنى عني الرديني حتى ... دار دور الحروف في هواز
  1886. وبآباءك الكرام التأسي ... والتسلي عمن مضى والتعازي
  1887. تركوا الأرض بعدما ذللوها ... ومشت تحتهم بلا مهماز
  1888. واطاعتهم الجيوش وهيبوا ... فكلام الورى لهم كالنحاز
  1889. وهجان على هجان تأيي ... ك عديد الحبوب في الأقواز
  1890. صفها السير في العراء فكانت ... فوق مثل الملاء مثل الطراز
  1891. وحكى في اللحوم فعلك في الوف ... ر فأودى بالعنتريس الكناز
  1892. كلما جادت الظنون بوعد ... عنك جادت يداك بالإنجاز
  1893. ملك منشد القريض لديه ... وأضع الثوب في يدي بزاز
  1894. ولنا القول وهو أدرى بفح ... واه وأهدى فيه إلى الإعجاز
  1895. ومن الناس من يجوز عليه ... شعراء كأنها الخازباز
  1896. ويرى أنه البصير بهذا ... وهو في العمى ضائع العكاز
  1897. كل شعر نظير قائله في ... ك وعقل المجيز مثل المجاز
  1898. أماتكم من قبل موتكم الجهل ... وجركم من خفة بكم النمل
  1899. وليد أبي الطيب الكلب ما لكم ... فطنتم إلى الدعوى وليس لكم عقل
  1900. ولو ضربتكم منجنيقي وأصلكم ... قوي لهدتكم فكيف ولا أصل
  1901. ولو كنتم ممن يدبر أمره ... لما كنتم نسل الذي ما له نسل
  1902. لقد حازني وجد بمن حازه بعد ... فيا ليتني بعد ويا ليته وجد
  1903. أسر بتجديد الهوى ذكر ما مضى ... وإن كان لا يبقى له الحجر الصلد
  1904. سهاد أتانا منك في العين عندنا ... رقاد وقلام رعى سربكم ورد
  1905. ممثلة حتى كأن لم تفارقي ... وحتى كأن اليأس من وصلك الوعد
  1906. وحتى تكادي تمسحين مدامعي ... ويعبق في ثوبي من ريحك الند
  1907. إذا غدرت حسناء أوفت بعهدها ... ومن عهدها أن لا يدوم لها عهد
  1908. وإن عشقت كانت أشد صبابة ... وإن فركت فأذهب فما فركها قصد
  1909. وإن حقدت لم يبق في قلبها رضى ... وإن رضيت لم يبق في قلبها حقد
  1910. كذلك أخلاق النساء وربما ... يضل بها الهادي ويخفى بها الرشد
  1911. ولكن حبا خامر القلب في الصبي ... يزيد على مر الزمان ويشتد
  1912. سقى ابن علي كل مزن سقتكم ... مكافأة يغدو إليها كما تغدو
  1913. لتروي كما تروى بلادا سكنتها ... وينبت فيها فوقك الفخر والمجد
  1914. بمن تشخص الأبصار يوم ركوبه ... ويخرق من زحم على الرجل البرد
  1915. وتلقى وما تدري البنان سلاحها ... لكثرة إيماء إليه إذا يبدو
  1916. ضروب لهام الضاربي الهام في الوغى ... خفيف إذا ما أثقل الفرس اللبد
  1917. بصير بأخذ الحمد في كل موضع ... ولو خبأته بين أنيابها الأسد
  1918. بتأميله يغني الفتى قبل نيله ... وبالذعر من قبل المهند ينقد
  1919. وسيفي لأنت السيف لا ما تسله ... لضرب ومما السيف منه لك الغمد
  1920. ورمحي لأنت الرمح لا ما تبله ... نجيعا ولولا القدح لم يثقب الزند
  1921. من القاسمين الشكر بيني وبينهم ... لأنهم يسدى إليهم بأن يسدوا
  1922. فشكري لهم شكران شكر على الندى ... وشكر على الشكر الذي وهبوا بعد
  1923. صيام بأبواب القباب جيادهم ... وأشخاصها في قلب خائفهم تعدوا
  1924. وأنفسهم مبذولة لوفودهم ... وأموالهم في دار من لم يفد وفد
  1925. كأن عطيات الحسين عساكر ... ففيها العبدي والمطهمة الجرد
  1926. أرى القمر ابن الشمس قد لبس العلي ... رويدك حتى يلبس الشعر الخد
  1927. وغال فضول الدرع من جنباتها ... على بدن قد القناة له قد
  1928. وباشر ابكار المكارم أمردا ... وكان ندا آباؤه وهم مرد
  1929. مدحت أباه قبله فشفى يدي ... من العدم من تشفى به الأعين الرمد
  1930. حباني بأثمان السوابق دونها ... مخافة سيري أنها للنوى جند
  1931. وشهوة عود إن جود يمينه ... ثناء ثناء والجواد بها فرد
  1932. فلا زلت ألقي الحاسدين بمثلها ... وفي يدهم غيظ وفي يدي الرفد
  1933. وعندي قباطي الهمام وماله ... وعندهم مما ظفرت به الجحد
  1934. يرومون شأوى في الكلام وإنما ... يحاكي الفتى في ما خلا المنطق القرد
  1935. فهم في جموع لا يراها ابن دأية ... وهم في ضجيج لا يحس به الخلد
  1936. ومني استفاد الناس كل غريبة ... فجازوا بترك الذم إن لم يكن حمد
  1937. وجدت عليا وابنه خير قومه ... وهم خير قوم واستوى الحر والعبد
  1938. وأصبح شعري منهما في مكانه ... وفي عنق الحسناء يستحسن العقد
  1939. أنا لائمي إن كنت وقت اللوائم ... علمت بما بي بين تلك المعالم
  1940. ولكنني مما شدهت متيم ... كسال وقلبي بائح مثل كاتم
  1941. وقفنا كأنا كل وجد قلوبنا ... تمكن من أذوادنا في القوائم
  1942. ودسنا بأخفاف المطي ترابها ... فلا زلت استشفي بلثم المناسم
  1943. ديار اللواتي دارهن عزيزة ... بطول القنا يحفظن لا بالتمائم
  1944. حسان التثني ينقش الوشى مثله ... إذا مسن في اجسامهن النواعم
  1945. ويبسمن عن جر تقلدن مثله ... كأن التراقي وشحت بالمباسم
  1946. فما لي وللدنيا طلابي نجومها ... ومسعاي منها في شدوق الأراقم
  1947. من الحلم أن تستعمل الجهل دونه ... إذا اتسعت في الحلم طرق المظالم
  1948. وأن ترد الماء الذي شطره دم ... فتسقي إذا لم يسق من لم يزاحم
  1949. ومن عرف الأيام معرفتي بها ... وبالناس روى رمحه غير راحم
  1950. فليس بمرحوم إذا ظفروا به ... ولا في الردى الجاري عليهم بآثم
  1951. إذا صلت لم أترك مصالا لفاتك ... وإن قلت لم أترك مقالا لعالم
  1952. وإلا فخانتني القوافي وعاقني ... عن ابن عبيد الله ضعف العزائم
  1953. عن المقتني بذل التلاد تلاده ... ومجتنب البخل اجتناب المحارم
  1954. تمنى أعاديه محل عفاته ... وتحسد كفيه ثقال الغمائم
  1955. ولا يتلقى الحرب إلا بمهجة ... معظمة مذخورة للعظائم
  1956. وذي لجب لا ذو الجناح أمامه ... بناج ولا الوحش المثار بسالم
  1957. تمر عليه الشمس وهي ضعيفة ... تطالعه من بين ريش القشاعم
  1958. إذا ضوءها لاقى من الطير فرجة ... تدور فوق البيض مثل الدراهم
  1959. ويخفى عليك الرعد والبرق فوقه ... من اللمع في حافاته والهماهم
  1960. أرى دون ما بين الفرات وبرقة ... ضربا يمشي الخيل فوق الجماجم
  1961. وطعن غطاريف كأن أكفهم ... عرفن الردينيات قبل المعاصم
  1962. حمته على الأعداء من كل جانب ... سيوف بني طغج بن جف القماقم
  1963. هم المحسنون الكر في حومة الوغى ... وأحسن منه كرهم في المكارم
  1964. وهم يحسنون العفو عن كل مذنب ... ويحتملون الغرم عن كل غارم
  1965. حييون إلا أنهم في نزالهم ... أقل حياء من شفار الصوارم
  1966. ولولا احتقار الأسد شبهتها بهم ... ولكنها معدودة في البهائم
  1967. سرى النوم عني في سراي إلى الذي ... صنائعه تسري إلى كل نائم
  1968. إلى مطلق الأسرى ومختوم العدي ... ومشكى ذوي الشكوى ورغم المراغم
  1969. كريم نفضت الناس لما بلغته ... كأنهم ما جف من زاد قادم
  1970. وكاد سروري لا يفي بندامتي ... على تركه في عمري المتقادم
  1971. وفارقت شر الأرض أهلا وتربة ... بها علوي جده غير هاشم
  1972. بلى الله حساد الأمير بحلمه ... وأجلسه منهم مكان العمائم
  1973. فإن لهم في سرعة الموت راحة ... وإن لهم في العيش حز الغلاصم
  1974. كأنك ما جاودت من بان جوده ... عليك ولا قاتلت من لم تقاوم
  1975. سقاني الخمر قولك لي بحقي ... وود لم تشبه لي بمذق
  1976. يمينا لو حلفت وأنت تأتي ... على قتلي بها لضربت عنقي
  1977. حييت من قسم وأفدى المقسما ... أمسى الأنام له مجلا معظما
  1978. وإذا طلبت رضا الأمير بشربها ... وأخذتها فلقد تركت الأحرما
  1979. ماذا يقول الذي يغني ... يا خير من تحت ذي السماء
  1980. شغلت قلبي بلحظ عيني ... إليك عن حسن ذا الغناء
  1981. أرى مرهفا مدهش الصيقلين ... وبابة كل غلام عتا
  1982. أتأذن لي ولك السابقات ... أجربه لك في ذا الفتى
  1983. يقاتلني عليك الليل جدا ... ومنصرفي له أمضى السلاح
  1984. لأني كلما فارقت طرفي ... بعيد بين جفني والصباح
  1985. وزيارة عن غير موعد ... كالغمض في الجفن المسهد
  1986. معجت بنا فيها الجيا ... د مع الأمير أبي محمد
  1987. حتى دخلنا جنة ... لو أن ساكنها مخلد
  1988. خضراء حمراء الترا ... ب كأنها في خد أغيد
  1989. أحببت تشبيها لها ... فوجدته ما ليس يوجد
  1990. وإذا رجعت إلى الحقا ... ئق فهي واحدة لأوحد
  1991. ووقت وفى بالدهر لي عند واحد ... وفي لي بأهليه وزاد كثيرا
  1992. شربت على استحسان ضوء جبينه ... وزهر ترى للماء فيه خريرا
  1993. غدا الناس مثليهم به لا عدمته ... وأصبح دهري في ذراه دهورا
  1994. المجلسان على التمييز بينهما ... مقابلان ولكن أحسنا الأدبا
  1995. إذا صعدت إلى ذا مال ذا رهبا ... وإن صعدت إلى ذا مال ذا رهبا
  1996. فلم يهابك ما لا حس يردعه ... أني لأبصر من فعليهما عجبا
  1997. زال النهار ونور منك يوهمنا ... أن لم يزل ولجنح الليل إجنان
  1998. وإن يكن طلب البستان يمسكنا ... فرح فكل مكان مكن بستان
  1999. أنشر الكباء ووجه الأمير ... وحسن الغناء وصافي الخمور
  2000. فداو خماري بشربي لها ... فإني سكرت بشرب السرور
  2001. تعرض لي السحاب وقد قفلنا ... فقلت إليك إن معي السحابا
  2002. فشم في القبة الملك المرجى ... فأمسك بعد ما عزم انسكابا
  2003. الطيب مما غنيت عنه ... كفى بقرب الأمير طيبا
  2004. يبني به ربنا المعالي ... كما بكم يغفر الذنوبا
  2005. يا أكرم الناس في الفعال ... وأفصح الناس في المقال
  2006. إن قلت في ذا البخور سوقا ... فهكذا قلت في النوال
  2007. غير مستنكر لك الإقدام ... فلمن ذا الحديث والإعلام
  2008. قد علمنا من قبل أنك من لا ... يمنع الليل همه والغمام
  2009. قد بلغت الذي أردت من الب ... ر ومن حق ذا الشريف عليكا
  2010. وإذا لم تسر إلى الدار في وقت ... ك ذا خفت أن تسير إليكا
  2011. يا من رأيت الحليم وغدا ... به وحر الملوك عبدا
  2012. مال على الشراب جدا ... وأنت للمكرمات أهدا
  2013. فإن تفضلت بانصرافي ... عددته من لديك رفدا
  2014. لا تلومن اليهودي على ... أن يرى الشمس فلا ينكرها
  2015. إنما اللوم على حاسبها ... ظلمة من بعد ما يبصرها
  2016. إنما أحفظ المديح بعيني ... لا بلقبي لما أرى في الأمير
  2017. من خصال إذا نظرت إليها ... نظمت لي غرائب المنثور
  2018. أباعث كل مكرمة طموح ... وفارس كل سلهبة سبوح
  2019. وطاعن كل نجلاء غموس ... وعاصى كل عذال نصيح
  2020. سقاني الله قبل الموت يوما ... دم الأعداء من جوف الجروح
  2021. أمن كل شيء بلغت المرادا ... وفي كل شأو شأوت العبادا
  2022. فماذا تركت لمن لم يسد ... وماذا تركت لمن كان سادا
  2023. كأن السماني إذا ما رأتك ... تصيدها تشتهي أن تصادا
  2024. وشامخ من الجبال أقود ... فرد كيافوخ البعير الأصيد
  2025. يسار من مضيقه والجلمد ... في مثله متن المسد المعقد
  2026. زرناه للأمر الذي لم يعهد ... للصيد والنزهة والتمرد
  2027. بكل مسقى الدماء أسود ... معاود مقود مقلد
  2028. بكل ناب ذرب محدد ... على حفافي حنكك كالمبرد
  2029. كطالب الثار وإن لم يحقد ... يقتل ما يقتله ولا يدى
  2030. ينشد من ذا الخشف ما لم يفقد ... فثار من أخضر ممطور ندى
  2031. فلم يكد إلا لحتف يهتدي ... ولم يقع إلا على بطن يد
  2032. ولم يدع للشاعر المجود ... وصفا له عند الأمير الأمجد
  2033. الملك القرم أبي محمد ... القانص الأبطال بالمهند
  2034. ذي النعم الغر البوادي العود ... إذا أردت عدها لم أعدد
  2035. أيا ما أحيسنها مقلة ... ولولا الملاحة لم أعجب
  2036. خلوقية في خلوقيها ... سويداء من عنب الثعلب
  2037. إذا نظر الباز في عطفه ... كسته شعاعا على المنكب
  2038. ترك مديحك كالهجاء لنفسي ... وقليل لكل المديح الكثير
  2039. غير أني تركت مقتضب الشع ... ر لأمر مثلي به معذور
  2040. وسجاياك مادحاتك لا لف ... ظي وجود على كلامي يغير
  2041. فسقى الله من أحب بكفي ... ك وأسقاك أيهذا الأمير
  2042. ماذا الوداع وداع المواق الكمد ... هذا الوداع وداع الروح للجسد
  2043. إذا السحاب زفته الريح مرتفعا ... فلا عدا الرملة البيضاء من بلد
  2044. ويا فراق الأمير الرحب منزله ... إن أنت فارقتنا يوما فلا تعد
  2045. أعيدوا صباحي فهو عند الكواعب ... وردوا رقادي فهو لحظ الحبائب
  2046. فإن نهاري ليلة مدلهمة ... على مقلة من فقدكم في غياهب
  2047. بعيدة ما بين الجفون كأنما ... عقدتم أعالي كل هدب بحاجب
  2048. وأحسب أني لو هويت فراقكم ... لفارقته والدهر أخبث صاحب
  2049. فيا ليت ما بيني وبين أحبتي ... من البعد ما بيني وبين المصائب
  2050. أراك ظننت السلك جسمي فعقته ... عليك بدر عن لقاء الترائب
  2051. ولو قلم القيت في شق رأسه ... من السقم ما غيرت في خط كاتب
  2052. تخوفني دون الذي أمرت به ... ولم تدر أن العار شر العواقب
  2053. ولابد من يوم أغر محجل ... يطول استماعي بعده للنوادب
  2054. يهون على مثلي إذا رام حاجة ... وقوع العوالي دونها والقواضب
  2055. كثير حياة المرء مثل قليلها ... يزول وباقي عيشه مثال ذاهب
  2056. إليك فإني لست ممن إذا أتقى ... عضاض الأفاعي نام فوق العقارب
  2057. أتاني وعيد الأدعياء وأنهم ... أعدوا لي السودان في كفر عاقب
  2058. ولو صدقوا في جدهم لحذرتهم ... فهل في وحدي قولهم غير كاذب
  2059. إلي لعمري قصد كل عجيبة ... كأني عجيب في عيون العجائب
  2060. بأي بلاد لم أجر ذوائبي ... وأي مكان لم تطأه ركائبي
  2061. كأن رحيلي كان من كف طاهر ... فأثبت كورى في ظهور المواهب
  2062. فلم يبق خلق لم يردن فناءه ... وهن له شرب ورود المشارب
  2063. فتى علمته نفسه وجدوده ... قراع الأعادي وابتذال الرغائب
  2064. فقد غيب الشهاد عن كل موطن ... ورد إلى أوطانه كل غائب
  2065. كذا الفاطميون الندى في بنانهم ... أعز امحاء من خطوط الرواجب
  2066. أناس إذا لاقوا عدى فكأنما ... سلاح الذي لاقوا غبار السلاهب
  2067. رموا بنواصيها القسي فجئنها ... دوامي الهوادي سالمات الجوانب
  2068. أولائك أحلى من حيوة معادة ... وأكثر ذكرا من دهور الشبائب
  2069. نصرت غليا يا ابنة ببواتر ... من الفعل لا فل لها في المضارب
  2070. وأبهر آيات التهامي أنه ... أبوك وأجدى ما لكم من مناقب
  2071. إذا لم تكن نفس النسيب كأصله ... فماذا الذي كرام المناصب
  2072. وما قربت أشباه قوم أباعد ... وما بعدت أشباه قوم أقارب
  2073. إذا علوي لم يكن مثل طاهر ... فما هو إلا حجة للنواصب
  2074. يقولون تأثير الكواكب في الورى ... فما باله تأثيره في الكواكب
  2075. علا كتد الدنيا إلى كل غاية ... تسير به سير الذلول براكب
  2076. وحق له أن يسبق الناس جالسا ... ويدرك ما لم يدركوا غير طالب
  2077. ويجذى عرانين الملوك وإنها ... لمن قدميه في أجل المراتب
  2078. يد للزمان الجمع بيني وبينه ... لتفريقه بيني وبين النوائب
  2079. هو ابن رسول الله وابن وصيه ... وشبههما شبهت بعد التجارب
  2080. يرى أن ما ما بان منك لضارب ... بأقتل مما بان منك لعائب
  2081. ألا أيها المال الذي قد أباده ... تعز فهذا فعله في الكتائب
  2082. لعلك في وقت شغلت فؤاده ... عن الجود أو كثرت جيش محارب
  2083. حملت إليه من لساني حديقة ... سقاها الحجي سقى الرياض السحائب
  2084. فحييت خير ابن لخير أب بها ... لأشرف بيت في لؤي بن غالب
  2085. ما للمروج الخضر والحدائق ... يشكو خلاها كثرة العوائق
  2086. أقام فيها الثلج كالمرافق ... يعقد فوق السن ريق الباصق
  2087. ثم مضى لا عاد من مفارق ... بقائدس من ذوبه وسائق
  2088. كأنما الطخرور باغي ابق ... يأكل من نبت قصير لاصق
  2089. كقشرك الحبر من المهارق ... أروده منه بكالشوذانق
  2090. بمطلق اليمنى طويل الفائق ... عبل الشوى مقارب المرافق
  2091. رحب اللبان نائه الطرائق ... ذي منخر رحب واطل لاحق
  2092. محجل نهد كميت زاهق ... شادخة غرته كالشارق
  2093. كأنها من لونه في بارق ... باق على البوغاء والشقائق
  2094. للفارس الراكض منه الواثق ... خوف الجبان في فؤاد العاشق
  2095. لو سابق الشمس من المشارق ... جاء إلى الغرب مجيء السابق
  2096. يترك في حجارة الأبارق ... آثار قلع الحلي في المناطق
  2097. لو أوردت غب سحاب صادق ... لأحسبت خوامس الأيانق
  2098. إذا اللجام جاءه لطارق ... شحا له شحو الغراب الناعق
  2099. كأنما الجلد لعرى الناهق ... منحدر عن سيتي جلاهق
  2100. بذ المذاكي وهو في العقائق ... وزاد في الساق على النقانق
  2101. وزاد في الوقع على الصواعق ... وزاد في الأذن على الخرانق
  2102. وزاد في الحذر على العقاعق ... يميز الهزل من الحقائق
  2103. وينذر الركب بكل سارق ... يريك خرقا وهو عين الحاذق
  2104. يحك أني شاء حك الباشق ... قوبل من آفقة وآفق
  2105. بين عتاق الخيل والعتائق ... فعنقه يربي على البواسق
  2106. وحلقه يمكن فتر الخانق ... أعده للطعن في الفيالق
  2107. والضرب في الأوجه والمفارق ... والسير في ظل اللواء الخافق
  2108. يحملني والنصل ذا السفاسق ... يقطر في كمي إلى البنائق
  2109. لا ألحظ الدنيا بعيني وامق ... ولا أبالي قلة الموافق
  2110. أي كبت كل حاسد منافق ... أنت لنا وكلنا للخالق
  2111. إذا غامرت في شرف مروم ... فلا تقنع بما دون النجوم
  2112. فطعم الموت في أمر حقير ... كطعم الموت في أمر عظيم
  2113. ستبكي شجوها فرسي ومهري ... صفائح دمعها ماء الجسوم
  2114. قربن النار ثم نشأن فيها ... كما نشأ العذارى في النعيم
  2115. وفارقن الصياقل مخلصات ... وأيديها كثيرات الكلوم
  2116. يرى الجبناء أن العجز عقل ... وتلك خديعة الطبع اللئيم
  2117. وكل شجاعة في المرء تغنى ... ولا مثل الشجاعة في الحكيم
  2118. وكم من عائب قولا صحيحا ... وآفته من الفهم السقيم
  2119. ولكن تأخذ الآذان منه ... على قدر القرائح والعلوم
  2120. لهوى القلوب سريرة لا تعلم ... عرضا نظرت وخلت أني أسلم
  2121. يا أخت معتنق الفوارس في الوغى ... لأخوك ثم أرق منك وأرحم
  2122. يرنو إليك مع العفاف وعنده ... أن المحبوس تصيب فيما تحكم
  2123. أرعتك رائعة البياض بعارضي ... ولو أنها الولى لراع الأسحم
  2124. لو كان يمكنني سفرت عن الصبا ... فالشيب من للأوان تلثم
  2125. ولقد رأيت الحادثات فلا أرى ... يققا يميت ولا سوادا يعصم
  2126. والهم يخترم الجسيم نحافة ... ويشيب ناصية الصبي ويهرم
  2127. ذو العقل يشقى في النعيم بعقله ... وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم
  2128. والناس قد نبذوا الحفاظ فمطلق ... ينسى الذي يولى وعاف يندم
  2129. لا يخدعنك من عدو دمعه ... وأرحم شبابك من عدو ترحم
  2130. لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى ... حتى يراق على جوانبه الدم
  2131. يؤذى القليل من اللئام بطبعه ... من لا يقل كما يقل ويلؤم
  2132. والظلم في خلق النفوس فإن تجد ... ذا عفة فلعلة لا يظلم
  2133. يحمى ابن كيغلغ الطريق وعرسه ... ما بين رجليها الطريق الأعظم
  2134. أقم المسالح فوق شفر سكينة ... إن المنى بحلقتيها خضرم
  2135. وأرفق بنفسك إن خلقك ناقص ... واستر أباك فإن أصلك مظلم
  2136. وغناك مسألة وطيشك نفخة ... ورضاك فيشلة وربك درهم
  2137. واحذر مناوأة الرجال فإنما ... تقوى على كمر العبيد وتقدم
  2138. ومن البلية عذل من لا يرعوي ... عن غيه وخطاب من لا يفهم
  2139. يمشى بأربعة على أعقابه ... تحت العلوج ومن وراء يلجم
  2140. وجفونه ما تستقر كأنها ... مطروفة أو فت فيها حصرم
  2141. وإذا أشار محدثا فكأنه ... قرد يقهقه أو عجوز تلطم
  2142. يقلي مفارقة الأكف قذاله ... حتى يكاد على يد يتعمم
  2143. وتراه أصغر ما تراه ناطقا ... ويكون أكذب ما يكون ويقسم
  2144. والذل يظهر في الذليل مودة ... وأود منه لمن يود الأرقم
  2145. ومن العداوة ما ينالك نفعه ... ومن الصداقة ما يضر ويؤلم
  2146. أرسلت تسألني المديح سفاهة ... صفراء أضيق منك ماذا أزعم
  2147. أترى القيادة في سواك تكسبا ... يا ابن الأعير وهي فيك تكرم
  2148. فلشد ما جاوزت قدرك صاعدا ... ولشد ما قربت عليك الأنجم
  2149. وأرغت ما لأبي العشائر خالصا ... إن الثناء لمن يزار فينعم
  2150. ولمن أقمت على الهوان ببابه ... تدنو فيوجأ أخدعاك وتنهم
  2151. ولمن يهين المال وهو مكرم ... ولمن يجر الجيش وهو عرمرم
  2152. ولمن إذا التقت الكماة بمازق ... فنصيبه منها الكمى المعلم
  2153. ولربما أطر القناة بفارس ... وثنى فقومها بآخر منهم
  2154. والوجه أزهر والفؤاد مشيع ... والرمح أسمر والحسام مصمم
  2155. أفعال من تلد الكرام كريمة ... وفعال من تلد الأعاجم أعجم
  2156. أتاني كلام الجاهل ابن كيغلغ ... يجوب حزونا بيننا وسهولا
  2157. ولو لم يكن بين ابن صفراء حائل ... وبيني سوى رمحي لكان طويلا
  2158. وإسحاق مأمون على من أهانه ... ولكن تسلى بالبكاء قليلا
  2159. وليس جميلا عرضه فيصونه ... وليس جميلا أن يكون جميلا
  2160. ويكذب ما أذللته بهجائه ... لقد كان من قبل الهجاء ذليلا
  2161. قالوا لنا مات إسحاق فقلت لهم ... هذا الدواء الذي يشفى من الحمق
  2162. إن مات مات بلا فقد ولا أسف ... أو عاش عاش بلا خلق ولا خلق
  2163. منه تعلم عبد شق هامته ... خون الصديق ودس الغدر في الملق
  2164. حلق ألف يمين غير صادقة ... مطرودة ككعوب الرمح في نسق
  2165. ما زلت أعرفه قردا بلا ذنب ... صفرا من البأس مملوا من النزق
  2166. كريشة بمهب الريح ساقطة ... لا تستقر على حال من القلق
  2167. تستغرق الكف فوديه ومنكبه ... وتكتسي منه ريح الجورب العرق
  2168. فسائلوا قاتليه كيف مات لهم ... موتا من الضرب أو موتا من الفرق
  2169. وأين موقع حد السيف من شبح ... بغير جسم ولا رأس ولا عنق
  2170. لولا اللئام وشيء من مشابهه ... لكان ألأم طفل لف في خرق
  2171. كلام أكثر من تلقى ومنظره ... مما يشق على الآذان والحدق
  2172. روينا يا ابن عسكر الهماما ... ولم يترك نداك بنا هياما
  2173. وصار أحب ما تهدي إلينا ... لغير قلي وداعك والسلاما
  2174. ولم نملل تفقدك الموالي ... ولم نذمم أياديك الجساما
  2175. ولكن الغيوث إذا توالت ... بأرض مسافر كره الغماما
  2176. ما أهتز منه على عضو ليبتره ... إلا اتقاه بترس من تجلده
  2177. ذم الزمان إليه من أحبته ... ما ذم من بدره في حمد أحمده
  2178. شمس إذا الشمس لاقته على فرس ... تردد النور فيها من تردده
  2179. إن يقبح الحسن إلا عند طلعته ... فالعبد يقبح إلا عند سيده
  2180. قالت عن الرفد طب نفسا فقلت لها ... لا يصدر الحر إلا بعد مورده
  2181. لم أعرف الخير إلا مذ عرفت فتى ... لم يولد الجود إلا عند مولده
  2182. نفس تصغر نفس الدهر من كبر ... لها نهى كهله في سن أمرده
  2183. أتراها لكثرة العشاق ... تحسب الدمع خلقة في المآقي
  2184. كيف ترثي التي ترى كل جفن ... راءها غير جفنها غير راقى
  2185. أنت منا فتنت نفسك لكن ... ك عوفيت من ضني واشتياق
  2186. حلت دون المزار فاليوم لو زر ... ت لحال النحول دون العناق
  2187. إن لحظا أدمته وأدمنا ... كان عمدا لنا وحتف اتفاق
  2188. لو عدا عنك غير هجرك بعد ... لأرار الرسيم مخ المناقي
  2189. ولسرنا ولو وصلنا عليها ... مثل أنفاسنا على الأمارق
  2190. ما بنا من هوى العيون اللواتي ... لون أشفارهن لون الحداق
  2191. قصرت مدة الليالي المواضي ... فأطالت بها الليالي البواقي
  2192. كاثرث نائل الأمير من الما ... ل بما نولت من الإبراق
  2193. ليس إلا أبا العشائر خلق ... ساد هذا الأنام باستحقاق
  2194. طاعن الطعنة التي تطعن الفي ... لق بالذعر والدم المهراق
  2195. ذات فرع كأنها في حشى المخ ... بر عنها من شدة الإطراق
  2196. ضارب الهام في الغبا روما ير ... هب أن يشرب الذي هو ساقي
  2197. فوق شقاء للأشق مجال ... بين أرساغها وبين الصفاق
  2198. ما رآها مكذب الرسل إلا ... صدق القول في صفات البراق
  2199. همه في ذوي الأسنة لا في ... ها وأطرافها لها كالنطاق
  2200. ثاقب العقل ثابت الحلم لا يق ... در مرء له على إقلاق
  2201. يا بني الحارث بن لقمان لا تع ... دمكم في الوغى متون العتاق
  2202. بعثوا الرعب في قلوب الأعادي ... فكأن القتال قبل التلاقي
  2203. وتكاد الظبي لما عودوها ... تنتضي نفسها إلى الأعناق
  2204. وإذا أشفق الفوارس من وق ... ع القنا أشفقوا من الإشفاق
  2205. كل ذمر يزيد في الموت حسنا ... كبدور تمامها في المحاق
  2206. جاعل درعه منيته إن ... لم يكن دونها من العار واقي
  2207. كرم خشن الجوانب منهم ... فهو كالماء في الشفار الرقاق
  2208. ومعال إذا ادعاها سواهم ... لزمته جناية السراق
  2209. يا ابن من كلما بدوت بدا لي ... غائب الشخص حاضر الأخلاق
  2210. لو تنكرت في المكر لقوم ... حلفوا أنك انبه بالطلاق
  2211. كيف يقوى بكفك الزند والآف ... اق فيها كالكف في الآفاق
  2212. قل نفع الحديد فيك فما يل ... قاك إلا من سيفه من نفاق
  2213. إلف هذا الهواء أوقع في الأن ... فس أن الحمام مر المذاق
  2214. والأسى قبل فرقة الروح عجز ... والأسى لا يكون بعد الفراق
  2215. كم ثراء فرجت بالرمح عنه ... كان من بخل أهله في وثاق
  2216. والغنى في يد اللئيم قبيح ... قدر قبح الكريم في الإملاق
  2217. ليس قولي في شمس فعلك كالشم ... س ولكن في الشمس كالإشراق
  2218. شاعر المجد خدنه شاعر اللف ... ظ كلانا رب المعاني الدقاق
  2219. لم تزل تسمع المديح ولك ... ن صهيل الجياد غير النهاق
  2220. ليت لي مثل جد ذا الدهر ... في الأدهر أو رزقه من الأرزاق
  2221. أنت فيه وكان كل زمان ... يشتهي بعض ذا على الخلاق
  2222. وبنية من خيزران ضمنت ... بطيخة نبتت بنار في يد
  2223. نظم الأمير لها قلادة لؤلؤ ... كفعاله وكلامه في المشهد
  2224. كالكاس باشرها بالمزاج فأبرزت ... زبدا يدور على شراب أسود
  2225. وسوداء منظوم عليها لآلىء ... لها صورة البطيخ وهي من الند
  2226. كأن بقايا عنبر فوق رأسها ... طلوع رواعى الشيب في الشعر الجعد
  2227. ما أنا والخمر وبطيخة ... سوداء في قشر من الخيزران
  2228. يشغلني عنها وعن غيرها ... توطئتي النفس ليوم الطعان
  2229. وكل نجلاء لها صائك ... يخضب ما بين يدي والسنان
  2230. مبيتي من دمشق على فراش ... حشاه لي بحر حشاي حاشى
  2231. لقي ليل كعين الظبي لونا ... وهم كالحميا في المشاش
  2232. وشوق كالتوقد في فؤاد ... كجمر في جوانح كالمحاش
  2233. سقى الدم كل نصل غير ناب ... وروى كل رمح غير راش
  2234. فإن الفارس المنعوت خفت ... لمنصله الفوارس كالرياش
  2235. فقد أضحى أبا الغمرات يكنى ... كأن أبا العشائر غير فاش
  2236. وقد نسي الحسين بما يسمى ... ردي الأبطال أو غيث العطاش
  2237. لقوه حاسرا في درع ضرب ... دقيق النسج ملتهب الحواشي
  2238. كأن على الجماجم منه نار ... وأيدي القوم أجنحة الفراش
  2239. كأن جواري المهجات ماء ... يعاودها المهند من عطاش
  2240. فولوا بين ذي روح مفات ... وذي رمق وذي عقل مطاش
  2241. ومنعفر لنصل السيف فيه ... توارى الضب خاف من احتراش
  2242. يدمى بعض أيدي الخيل بعضا ... وما بعجاية أثر ارتهاش
  2243. ورائعها وحيد لم يرعه ... تباعد جيشه والمستجاش
  2244. كأن تلوى النشاب فيه ... تلوى الخوص في سعف العشاش
  2245. ونهب نفوس أهل النهب أولى ... بأهل المجد من نهب القماش
  2246. تشارك في الندام إذا نزلنا ... بطان لا تشارك في الجحاش
  2247. ومن قبل النطاح وقبل يأنى ... يبين لك النعاج من الكباش
  2248. فيا بحر البحور ولا أورى ... ويا بدر البدور ولا أحاشي
  2249. كانك ناظر في كل قلب ... ولا يخفى عليك محل غاش
  2250. أأصبر عنك لم تبخل بشيء ... ولم تقبل علي كلام واش
  2251. وكيف وأنت في الرؤساء عندي ... عتيق الطير ما بين الخشاش
  2252. فما خاشيك للتكذيب راج ... ولا راجيك للتخييب خاشى
  2253. تطاعن كل خيل سرت فيها ... ولو كانوا النبيط على الجحاش
  2254. أرى الناس الظلام وأنت نور ... وإني فيهم لإليك عاش
  2255. بليت بهم بلاء الورد يلقى ... أنوفا هن أولى بالخشاش
  2256. عليك إذا هزلت مع الليالي ... وحولك حين تسمن في هراش
  2257. أتى خبر الأمير فقيل كروا ... فقلت نعم ولو لحقوا بشاش
  2258. يقودهم إلى الهيجا لجوج ... يسن قتاله والكر ناش
  2259. وأسرجت الكميت فناقلت بي ... على إعقاقها وعلى غشاشي
  2260. من المتمردات تذب عنها ... برمحي كل طائرة الرشاش
  2261. ولو عقرت لبلغني إليه ... حديث عنه يحمل كل ماشي
  2262. إذا ذكرت مواقفه لحاف ... وشيك فما ينكس لانتقاش
  2263. يزيل مخافة المصبور عنه ... ويلهي ذا الفياش عن الفياش
  2264. وما وجد اشتياق كاشتياقي ... ولا عرف انكماش كانكماشي
  2265. فسرت إليك في طلب المعالي ... وسار سواي في طلب المعاش
  2266. وطائرة تتبعها المنايا ... على آثارها زجل الجناح
  2267. كأن الريش منه في سهام ... على جسد تجسم من رياح
  2268. كأن رؤس أقلام غلاظ ... مسحن بريش جؤجؤه الصحاح
  2269. فأقعصها بحجن تحت صفر ... لها فعل الأسنة والرماح
  2270. فقلت لكل حي يوم موت ... وإن حرص النفوس على الفلاح
  2271. أتنكر ما نطقت به يديها ... وليس بمنكر سبق الجواد
  2272. أراكض معوصات القول قسرا ... فأقتلها وغيري في الطراد
  2273. لئن كان أحسن في وصفها ... لقد ترك الحسن في الوصف لك
  2274. لأنك بحر وإن البحار ... لتأنف من حال هذي البرك
  2275. كأنك سيفك لا ما ملك ... ت يبقى لديك ولا ما ملكت
  2276. فأكثر من جريها ما وهبت ... وأكثر من مائها ما سفك
  2277. أسأت وأحسنت عن قدرة ... ودرت على الناس دور الفلك
  2278. لا تحسبوا ربعكم ولا طلله ... أول حي فراقكم قتله
  2279. قد تلفت قبله النفوس بكم ... وأكثرت في هواكم العذله
  2280. خلا وفيه أهل وأوحشنا ... وفيه صرم مروح إبله
  2281. لو سار ذاك الحبيب عن فلك ... ما رضى الشمس برجه بدله
  2282. أحبه والهوى وأدؤره ... وكل حب صبابة ووله
  2283. ينصرها الغيث وهي ظامئة ... إلى سواه وسحبها هطله
  2284. وا حربا منك يا جدايتها ... مقيمة فاعلمي ومرتحله
  2285. لو خلط المسك والعبير بها ... ولست فيها لخلتها تفله
  2286. أنا ابن من بعضه يفوق ابا ال ... باحث والنجل بعض من نجله
  2287. وإنما يذكر الجدود لهم ... من نفروه وأنفدوا حيله
  2288. فخرا لعضب أروح مشتمله ... وسمهري أروح معتقله
  2289. وليفخر الفخر إذ غدوت به ... مرتديا خيره ومنتعله
  2290. أنا الذي بين الإله به الأقد ... ار والمرء حيثما جعله
  2291. جوهرة تفرح الشراف بها ... وغضة لا تسيغها السفله
  2292. إن الكذاب الذي أكاد به ... أهون عندي من الذي نقله
  2293. فلا مبال ولا مداج ولا ... وإن ولا عاجز ولا تكله
  2294. ودارع سفته فخر لقا ... في الملتقى والعجاج والعجله
  2295. وسامع رعته بقافية ... يحار فيها المنقح القوله
  2296. وربما أشهد الطعام معي ... من لا يساوي الخبز الذي أكله
  2297. ويظهر الجهل بي وأعرفه ... والدر در برغم من جهله
  2298. مستحييا من أبي العشائر أن ... أسحب في غير أرضه حلله
  2299. أسحبها عنده لدى ملك ... ثيابه من جليسه وجله
  2300. وبيض غلمانه كنائله ... أول محمول سيبه الحمله
  2301. ما لي لا أمدح الحسين ولا ... أبذل مثل الود الذي بذله
  2302. أأخفت العين عنده خبرا ... أم بلغ الكيذبان ما أمله
  2303. أم ليس ضراب كل جمجمة ... منخوة ساعة الوغى زعله
  2304. وصاحب الجود ما يفارقه ... لو كان للجود منطق عذله
  2305. وراكب الهول لا يفتره ... لو كان للهول محزم هزله
  2306. وفارس الأحمر المكلل في ... طيىء المشرع القنا قبله
  2307. لما رأت وجهه خيولهم ... أقسم بالله لا رأت كفله
  2308. فأكبروا فعله وأصغره ... أكبر من فعله الذي فعله
  2309. القاتل الواصل الكميل فلا ... بعض جميل عن بعضه شغله
  2310. فواهب والرماح تشجره ... وطاعن والهبات متصله
  2311. وكلما آمن البلاد سرى ... وكلما خيف منزل نزله
  2312. وكلما جاهر العدو ضحى ... أمكن حتى كأنه ختله
  2313. يحتقر البيض واللدان إذا ... سن عليه الدلاص أو نثله
  2314. قد هذبت فهمه الفقهة لي ... وهذبت شعري الفصاحة له
  2315. فصرت كالسيف حامدا يده ... لا يحمد السيف كل من حمله
  2316. أعن إذني تهب الريح رهوا ... ويسري كلما شئت الغمام
  2317. ولكن الغمام له طباع ... والدهر لفظ وأنت معناه
  2318. والجود عين وفيك ناظرها ... والناس باع وفيك يمناه
  2319. أفدي الذي كل مازق حرج ... أغبر فرسانه تحاماه
  2320. أعلى قناة الحسين أوسطها ... فيه وأعلى الكمي رجلاه
  2321. تنشد اثوابنا مدائحه ... بالسن ما لهن أفواه
  2322. إذا مررنا على الأصم بها ... أغنته عن مسمعيه عيناه
  2323. سبحان من خار للكواكب بال ... بعد ولو نلن كن جدواه
  2324. لو كان ضوء الشموس في يده ... لضاعه جوده وأفناه
  2325. يا راحلا كل من يودعه ... مودع دينه ودنياه
  2326. إن كان فيما نراه من كرم ... فيك مزيد فزادك الله
  2327. قالوا ألم تكنه فقلت لهم ... ذلك عي إذا وصفناه
  2328. لا يتوفى أبو العشائر من ... ليس معاني الورى كمعناه
  2329. أفرس من تسبح الجياد به ... وليس إلا الحديد أمواه
  2330. به وبمثله شق الصفوف ... وزلت عن مباشرها الحتوف
  2331. فدعه لقى فإنك من كرام ... جواشنها الأسنة والسيوف
  2332. لام أناس أبا العشائر في ... جود يديه بالعين والورق
  2333. وإنما قيل لم خلقت كذا ... وخالق الخلق خالق الخلق
  2334. قالوا ألم تكفه سماحته ... حتى بنى بيته على الطرق
  2335. فقلت إن الفتى شجاعته ... تريه في الشح صورة الفرق
  2336. الشمس قد حلت السماء وما ... يحجبها بعدها عن الحدق
  2337. بضرب هام الكماة تم له ... كسب الذي يكسبون بالملق
  2338. كن لجة أيها السماح فقد ... آمنه سيفه من الغرق
  2339. ومنتسب عندي إلى من أحبه ... وللنبل حولي من يديه حفيف
  2340. فهيج من شوقي وما من مذله ... حننت ولكن الكريم ألوف
  2341. فكل وداج لا يدوم على الأذى ... دوام ودادي للحسين ضعيف
  2342. فإن يكن الفعل الذي ساء واحدا ... فأفعاله اللائي سررن ألوف
  2343. ونفسي له نفسي الفداء لنفسه ... ولكن بعض المالكين عنيف
  2344. وفاءكما كالربع أشجاه طاسمه ... بأن تسعدا والدمع أشفاه ساجمه
  2345. وما أنا إلا عاشق كل عاشق ... أعق خليليه الصفيين لائمه
  2346. وقد يتزيا بالهوى غير أهله ... ويستصحب الإنسان من لا يلائمه
  2347. بليت بلى الأطلال إن لم أقف بها ... وقوف شحيح ضاع في الترب خاتمه
  2348. كئيبا توقاني العواذل في الهوى ... كما يتوقى ريض الخيل حازمه
  2349. قفى تغرم الأولى من اللحظ مهجتي ... بثانية والمتلف الشيء غارمه
  2350. سقاك وحيانا بك الله إنما ... على العيس نور والخدور كمائمه
  2351. وما حاجة الأظعان حولك في الدجى ... إلى قمر ما واجد لك عادمه
  2352. إذا ظفرت منك العيون بنظرة ... أثاب بها معيى المطي ورازمه
  2353. حبيب كأن الحسن كان يحبه ... فآثره أو جار في الحسن قاسمه
  2354. تحول رماح الخط دون سبائه ... وتسبي له من كل حي كرائمه
  2355. ويضحى غبار الخيل أدنى ستوره ... وآخرها نشر الكباء الملازمه
  2356. وما استغربت عيني فراقا رأيته ... ولا علمتني غير ما القلب عالمه
  2357. فلا يتهمني الكاشحون فإنني ... رعيت الردى حتى حلت لي علاقمه
  2358. مشب الذي يبكي الشباب مشيبه ... فكيف توقيه وبانيه هادمه
  2359. وتكلمة العيش الصبي وعقيبه ... وغائب لون العارضين وقادمه
  2360. وما خضب الناس البياض لأنه ... قبيح ولكن أحسن الشعر فاحمه
  2361. وأحسن من ماء الشبيبة كله ... حيا بارق في فازة أنا شائمه
  2362. عليها رياض لم تحكها سحابة ... وأغصان دوح لم تغن حمائمة
  2363. وفوق حواشي كل ثوب موجه ... من الدر سمط لم يثقبه ناظمه
  2364. ترى حيوان البر مصطلحا بها ... يحارب ضد ضده ويسالمه
  2365. إذا ضربته الريح ماج كأنه ... تجول مذاكيه وتدأى ضراغمه
  2366. تقبل أفواه الملوك بساطه ... ويكبر عنها كمه وبراجمه
  2367. قياما لمن يشفى من الداء كيه ... ومن بين أذني كل قرم مواسمه
  2368. قبائعها تحت المرافق هيبة ... وأنفذ مما في الجفون عزائمه
  2369. له عسكرا خيل وطير إذا رمى ... بها عسكرا لم يبق إلا جماجمه
  2370. أجلتها من كل طاغ ثيابه ... وموطئها من كل باغ ملاغمه
  2371. فقد مل ضوء الصبح مما تغيره ... ومل سواد الليل مما تزاحمه
  2372. ومل القنا مما تدق صدوره ... ومل حديد الهند ما تلاطمه
  2373. سحاب من العقبان يزحف تحتها ... سحاب إذا استسقت سقتها صوارمه
  2374. سلكت صروف الدهر حتى لقيته ... على ظهر عزم مؤيدات قوائمه
  2375. مهالك لم تصحب بها الذئب نفسه ... ولا حملت فيها الغراب قوادمه
  2376. فأبصرت بدرا لا يرى البدر مثله ... وخاطبت بحرا لا يرى العبر عائمه
  2377. غضبت له لما رأيت صفاته ... بلا واصف والشعر تهذي طماطمه
  2378. وكنت إذا يممت أرضا بعيدة ... سريت فكنت السر والليل كاتمه
  2379. لقد سل سيف الدولة المجد معلما ... فلا المجد مخفيه ولا الضرب ثالمه
  2380. على عاتق الملك الأعز نجاده ... وفي يد جبار السموات قائمه
  2381. تحاربه الأعداء وهي عبيده ... وتدخر الأموال وهي غنائمه
  2382. ويستكبرون الدهر والدهر دونه ... ويستعظمون الموت والموت خادمه
  2383. وإن الذي سمى عليا لمنصف ... وإن الذي سماه سيفا لظالمه
  2384. وما كل سيف يقطع الهام حده ... وتقطع لزبات الزمان مكارمه
  2385. أين أزمعت أيهذا الهمام ... نحن نبت الربى وأنت الغمام
  2386. نحن من ضايق الزمان له في ... ك وخانته قربك الأيام
  2387. في سبي العلى قتالك والسل ... م وهذا المقام والإجذام
  2388. ليت أنا إذا ارتحلت لك الخي ... ل وأنا إذا نزلت الخيام
  2389. كل يوم لك ارتحال جديد ... ومسير للمجد فيه مقام
  2390. وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام