المخالفة، فالمخالفة أما علة مفردة، أو علة أخرى، أو بعض علة، وعلى التقديرات تكون مأموراً بها مطلوبة من الشارع١.
٤ ـ وعنه أيضاً قال: قال رسول الله ﷺ: "غيروا الشيب ولا تشبهوا باليهود" ٢. هذا اللفظ دل على الأمر بمخالفتهم والنهي عن مشابهتهم، فإنه إذا نهى عن التشبه بهم في بقاء بياض الشيب، الذي ليس من فعلنا؛ فلأن ينهى عن إحداث التشبه بهم أولى٣.
٥ ـ نهيه ﷺ عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند غروبها، وعلل بأنه "حينئذٍ يسجد لها الكفار" ٤.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "ومعلوم أن المؤمن لا يقصد السجود إلا لله تعالى، وأكثر الناس قد لا يعلمون أن طلوعها وغروبها بين قرني شيطان، ولا أن الكفار يسجدون لها، ثم أنه ﷺ نهى عن الصلاة في هذا الوقت حسماً لمادة المشابهة بكل طريق"٥.
فهذه النصوص وغيرها تهدف إلى سد الذرائع؛ لأن المشابهة في الظاهر ذريعة إلى الموافقة في القصد والعمل٦.