قال القاضي عياض ١: "الشبر والذراع والطريق ودخول الجحر تمثيل للاقتداء بهم في كل شيء مما نهى الشرع عنه وذمه".
وقال ابن بطال٢: "علم ﷺ أن أمته ستتبع المحدثات من الأمور والبدع والأهواء كما وقع للأمم قبلهم"٣.
وما ورد عنه ﷺ من استنان هذه الأمة بمن قبلها من الأمم خرج مخرج الخبر عن وقوع ذلك، والذم لمن يفعله، كما كان يخبر عما يفعله الناس بين يدي الساعة من الاشراط والأمور المحرمات.
فعلم أن مشابهتها لليهود والنصارى وفارس والروم مما ذمه الله ورسوله ﷺ وهو المطلوب٤.
وقد صدق ﷺ حيث وقع ما أخبر به من ذلك الاتباع ولا سيما في هذا العصر الذي أصبح فيه التقليد والمشابهة سمة لأهله ولم يبق شيء مما فعله أعداء الإسلام إلا ويفعل مثله في كثير من أقطار المسلمين ولم ينج من ذلك إلا من رحم الله وهم القليل.