وكما أخبر ﷺ عن اتباع سنن من كان قبلنا واقتفاء أثرهم فقد أخبر أنه لا تزال طائفة من أمته على الحق منصورة متبعين سنته مقتفين أثر الصحابة والسلف الصالح إلى أن تقوم الساعة.
وقد دلت الأحاديث على ذلك، فمنها:
١ ـ عن المغيرة بن شعبة قال: قال ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون" ١.
٢ ـ قوله ﷺ: "لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من كذبهم ولا من خذلهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك" ٢.
٣ ـ قوله ﷺ: "لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق وظاهرين إلى يوم القيامة" ٣.
وغير ذلك من الأحاديث التي جاء فيها التزام طائفة من أمته ﷺ بالحق ولا يضرها من خالفها.
وفي ذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية: "فعلم بخبره الصدق أنه في أمته قوم مستمسكون بهديه، الذي هو دين الإسلام محضاً وقوم منحرفون إلى شعبة من