روي عن ابن عباس ﵄ في تفسير ذلك أنه قال: عيداً.
قال قتادة ومجاهد١: موضع قربان يذبحون فيه، وقيل: موضع عبادة، وقيل: مألفاً يألفونه.
والمنسك في كلام العرب: الموضع المعتاد لعمل خير أو شر، ومنه مناسك الحج٢.
قلت: ومعنى العيد مأخوذ من المعاودة سواء أكان زماناً، أو مكاناً. والآية شاملة لذلك.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية عن هذه الآية: فالأعياد من جملة الشرع والمناهج والمناسك التي نصت عليها الآية وهي: كالقبلة والصلاة والصيام فلا فرق بين مشاركتهم في العيد وبين مشاركتهم في سائر المناهج، بل الأعياد هي أخص ما تتميز به الشرائع، ومن أظهر مالها من الشعائر، فالموافقة فيها موافقة في أخص شرائع الكفر وأظهر شعائره٣وكما في قوله تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً﴾ ٤. أوجب ذلك اختصاص كل قوم بوجهتهم وبشرعتهم وذلك أن اللام تورث