الاختصاص، فان كان لليهود عيد، وللنصارى عيد، كانوا مختصين به فلا نشركهم فيه، كما لا نشركهم في قبلتهم وشرعتهم ١.
ثانياً: من السنة:
١ ـ عن أنس بن مالك ﵁ قال: قدم رسول الله ﷺ المدينة ولهم يومان يلعبان فيهما فقال: "ما هذان اليومان؟ قالوا: كنا نعلب فيهما في الجاهلية، فقال: رسول الله ﷺ: إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما يوم الأضحى ويوم الفطر"٢.
وجه الدلالة:
أن العيدين جاهليين لم يقرهما رسول الله ﷺ ولم يتركهم يلعبون فيهما على العادة، بل قال: "قد أبدلكم بهما يومين آخرين" والإبدال من الشيء يقتضي ترك المبدل إذ لا يجمع بين البدل والمبدل منه.
فقوله ﷺ: "إن الله قد أبدلكم بهما خيراً منهما" يقتضي ترك الجمع بينهما لا سيما. وقوله: "خيراً منهما" يقتضي الاعتياض بما شرع لنا، عما كان في الجاهلية ٣.
ومن هنا يتضح النهي عن إحياء مثل هذه الأعياد، أو المشاركة فيها لصريح نهيه ﷺ.