Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 192

  1. الفصل الثالث المناسبات في السورة الكريمة
  2. المبحث الثاني مناسبة سورة الفاتحة مع تاليتها
  3. أوجه المناسبة بين السورتين
  4. أولا: المناسبة بينهما في مطلع السورتين
  5. وأما توجيه القراءة الثانية

يأتي بأول الأوامر فيها فقال سبحانه: ﴿اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ﴾ [البقرة: ٢١]، وهو تفصيل لما أُجمِلَ في الفاتحة وتأكيد له.

وقد وردت الأحكام التعبدية مفصلة في ثنايا سورة البقرة، فما أُجمِلَ في الفاتحة منها فُصِلَ في البقرة.

فالبقرة قد ورد فيها تفاصيل المسائل التشريعية من العبادات والمعاملات والحدود وما يتعلق بالأسرة من أحكام النكاح والطلاق والمواريث وسائر العلاقات الأسرية والاجتماعية وغيرها من أصول وضروب العبادات التفصيلية ودقائق المعاملات التأصيلية، فالفاتحة كالأصول والبقرة كتفريع الفروع على الأصول، فناسب أن تأتي الفروع موضحة ومفصلة ومبينة لما أُجمِل في الأصول.

٣ - ولما أرشد الله تعالى عباده في سورة الفاتحة إلى أن يسألوه أعظم المطالب وأعز الرغائب ألا وهو مطلب الهداية إلى الصراط المستقيم، بقوله: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾ [الفاتحة] استجاب لهم ربهم فقال في مطلع سورة البقرة: ﴿ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (٢)﴾ [البقرة]، وهو إبانة لهم عن الصراط المستقيم، فكأنهم لما طلبوا الهداية إلى الصراط المستقيم جاءهم الجواب ذلك الصراط الذي سألتم وطلبتم الهداية إليه هو ذلك الكتاب الذي ﴿لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنْزِيلٌ مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (٤٢)﴾ [فصلت].

وفي أحد أوجه التفسير أن الصراط المستقيم هو القرآن الكريم، وقد قيل: إنه مروي عن بعض الصحابة ﵃.

قال ابن مسعود ﵁: «﴿الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦)﴾: هو القرآن».

وقيل: إنه مروي عن علي ﵁ مرفوعًا: «الصراط المستقيم كتاب الله» (¬١).

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 192 (SanadKitab #755, hlm. urut 166)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.