Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 203

  1. الفصل الثالث المناسبات في السورة الكريمة
  2. المبحث الثالث مناسبة آيات سورة الفاتحة مع بعضها البعض
  3. رابعا: مناسبة قوله: ﴿إياك نعبد وإياك نستعين (٥)﴾ بالآية السابقة

«تبلغ الغاية في أنحاء التذلل، وأعقبه بقوله مكررًا للضمير حثًّا على المبالغة في طلب العون ﴿وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ إشارة إلى أن عبادته لا تتهيأ إلا بمعونته وإلى أن ملاك الهداية بيده: فانظر كيف ابتدأ سبحانه بالذات، ثم دل عليه بالأفعال، ثم رقي إلى الصفات، ثم رجع إلى الذات إيماء إلى أنه الأول والآخر المحيط، فلما حصل الوصول إلى شعبة من علم الفعال والصفات علم الاستحقاق للإفراد بالعبادة فعلم العجز عن الوفاء بالحق فطلب الإعانة» (¬١).

ولا شك في أن كلام البقاعي آنفًا كلامٌ بديعٌ يتبين من ثناياه عظم مكانة مناسبات الآية مع تاليتها وسابقتها، وجمال الترابط النصي في كتاب الله وما يظهر ويتجلى من معاني عظيمة تزيد المعنى وضوحًا وتجلى عيانًا عظم كلام الله ﵎ لأولي الألباب.

قال الحرالي: «وهذه الآيات أي: هذه وما بعدها مما جاء كلام الله فيه جاريًا على لسان خلقه فإن القرآن كله كلام الله لكن منه ما هو كلام الله عن نفسه ومنه ما هو كلام الله عما كان يجب أن ينطق على اختلاف. . . ألسنتهم وأحوالهم وترقي درجاتهم ورتب تفاضلهم مما لا يمكنهم البلوغ إلى كنهه لقصورهم وعجزهم فتولى الله الوكيل على كل شيء الإنباء عنهم بما كان يجب عليهم مما لا يبلغ إليه وُسع خلقه وجعل تلاوتهم لما أنبأ به على ألسنتهم نازلًا لهم منزلة أن لو كان ذلك النطق ظاهرًا منهم لطفًا بهم وإتمامًا للنعمة عليهم، لأنه تعالى لو وكلهم في ذلك إلى أنفسهم لم يأتوا بشيء تصلح به أحوالهم في دينهم ودنياهم، ولذلك لا يستطيعون شكر هذه

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 203 (SanadKitab #755, hlm. urut 176)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.