حقهم، وتمسكوا بهديهم، فإنهم كانوا على الهدى المستقيم».
فأخبر عنهم بكمال برِّ القلوب، مع كمال عمق العلم، وهذا قليل في المتأخرين» (¬١).
٥ - فوزهم بمحبة الله واصطفائه ورضاه.
فلولا محبته سبحانه واصطفائه لهم ورضاه عنهم، ما أنعم عليهم بالهداية إلى صراطه المستقيم، كما قال تعالى: ﴿وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١٠٠)﴾ [التوبة].
«ومعنى الكلام: رضي الله عن جميعهم لما أطاعوه، وأجابوا نبيه إلى ما دعاهم إليه من أمره ونهيه، ورضي عنه السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار، والذين اتبعوهم بإحسان، لما أجزل لهم من الثواب على طاعتهم إياه، وإيمانهم به وبنبيه ﷺ» (¬٢).
ولا شك في أن المذكورين في الآية الكريمة هم من المنعم عليهم.
٦ - القدوة.
إن صراط المنعم عليهم واضح بين لمن أنار الله بصيرته، وسالكوا هذا الصراط