Lewati ke konten

Kitab: Ma'alimut-Tauhid fi Fatihatil Kitab · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 405

  1. الفصل الرابع معالم التوحيد كما وردت في السورة الكريمة
  2. المبحث الرابع أبرز الموضوعات التي تناولتها السورة الكريمة ودلالتها على قضية التوحيد
  3. ٦ - أبرز صفات الطوائف الثلاث المذكورة في السورة الكريمة (المنعم عليهم-المغضوب عليهم- الضالين)
  4. ثانيا: التعريف بالطوائف الثلاث تفصيلا
  5. الطائفة الأولى: المنعم عليهم
  6. ثالثا: أخص صفاتهم تفصيلا
  7. ٧ - أنهم قلة في الناس

من الخلق في حاجة لقدوات يتأسون بهم ويهتدون بهديهم، والمنعم عليهم إذ لو لم يكونوا قدوة يُؤتسى ويُقتدى بهم لما أمر الله عباده أن يدعوه ويسألوه الهداية لهذا الصراط الذي سلكوه -صراط الذين أنعم الله عليهم-.

قال تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾ [السجدة] أي: «قَادَةً فِي الْخَيْرِ يُقْتَدَى بِهِمْ» (¬١).

يقول ابن القيم ﵀: «سمعت شيخ الإسلام ابن تيمية -قدس الله روحه- يقول: بالصبر واليقين تُنالُ الإمامةُ في الدين. ثم تلا قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ (٢٤)﴾» (¬٢).

٧ - أنهم قلة في الناس.

ووجه الدلالة على ذلك أنهم طائفة واحدة مهتدية مقابلة طائفتين، طائفة مغضوب عليها وطائفة ضالة، والله تعالى في كتابه يقول: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (١١٦)﴾ [الأنعام].

أي: «فإنك إن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن دين الله» (¬٣).

وذلك «لأن الأكثر في غالب الأمر يتبعون هواهم» (¬٤).

وفي حديث الافتراق سالف الذكر يقول ﷺ: «لَا يَزَالُ طَائِفَةٌ مِنْ أُمَّتِي ظَاهِرِينَ» (¬٥)، فقوله: «طَائِفَةٌ» فيه دلالة على قلتهم، والوصف في الحديث وإن كان خاصًّا بطائفة من الأمة وهم أهل السنة والجماعة، فلا شك أنهم المنعم عليهم في زمانهم، وهذا وصف عام لأهل الحق في كل زمان ومكان.

Rujukan halaman ini: معالم التوحيد في فاتحة الكتاب، ص 405 (SanadKitab #755, hlm. urut 370)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.