الطائفة الثانية: المغضوب عليهم.
أولًا: من هم المغضوب عليهم؟
«الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ هُمُ الْيَهُودُ، لِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بَعْدَ مَعْرِفَتِهِمْ نُبُوَّةَ مُحَمَّدٍ ﷺ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْلِ اللَّهِ فِيهِمْ: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ﴾ [البقرة: ١٤٦]، يَعْنِي: الْيَهُودَ» (¬١).
ومعنى ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾: «أَيْ: غير الذين غضبتَ عليهم، وهم اليهود» (¬٢).
و «قَالَ جَمَاهِيرُ مِنْ عُلَمَاءِ التَّفْسِير: ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ الْيَهُودُ» (¬٣).
بل «وقد أجمع المفسرون أنه أراد به اليهود» (¬٤).
ذلك لأن «المغضوب عليهم كاليهود، عرفوا الحق فلم يتبعوه» (¬٥).
و ﴿الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ﴾ «اليهود، ومن اقتدى بهم من هذه الأُمَّة، ممن علم ولم يعمل بعلمه» (¬٦).
فالمعنى أنهم: «العلماء الذين لم يعملوا بعلمهم» (¬٧).
و «هم-الذين فسدت إرادتهم، فعلموا الحق وعدلوا عنه» (¬٨).