التأمين من خصائص هذه الأمة ولذلك حسدتها يهود على ذلك فعن عائشة أم المؤمنين ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: «ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتم على السلام، والتأمين» (¬١).
وعنها ﵂ أيضًا أن رسول الله قال ﷺ: «إنهم ـ أي: اليهود ـ لا يحسدوننا على شيء كما يحسدونا على يوم الجمعة، التي هدانا الله لها وضلّوا عنها. وعلى القِبلة التي هدانا الله لها وضلوا عنها. وعلى قولنا خلف الإمام: آمين» (¬٢).
قال القرطبي ﵀: «قال علماؤنا -رحمة الله عليهم- إنما حسدنا أهل الكتاب، لأن أوّلها، حمد لله وثناء عليه، ثم خضوع له واستكانة، ثم دعاء لنا بالهداية إلى الصراط المستقيم، ثم الدعاء عليهم، مع قولنا: آمين» (¬٣).
المراد بموافقة الملائكة في التأمين
اختلف العلماء وإلى هذا القول ذُهِبَ: في المراد بموافقة الملائكة في التأمين.
على أقوال عدّة:
١ - فقيل: الموافقة في الإجابة.
٢ - وقيل: الموافقة في الزمن.
٣ - وقيل: الموافقة في الصفة، من إخلاص الدعاء.
٤ - وقيل: الحث على الدعاء للمؤمنين والمؤمنات في الصلاة.
وحكى الأقوال الثلاثة الأُول، القرطبي (¬٤).