الكاتب: "إن رجلاً شريفاً يستطيع أن يكون خادعاً في الوقت نفسه" (١) . وفي هذا الصدد يقارن مرغوليوث النبي ﷺ بيوسف سميت "J.Smith"، مؤسس فرقة مرمون الأمريكية "Mormon Sect"، الذي تجول في الغابة فترة من الزمن ثم جاء بكتاب مدَّعياً أنه قد أنزل إليه. كذلك ـ يقول مرغوليوث ـ بدأ محمد ﷺ حياته النبوية بعد فترة من الانعزال (٢) .
وقد سبق أن أشرنا إلى أن مرغوليوث يربط داء الصرع المزعوم بأمر الوحي، ويقول: إنه ﷺ اكتسب المهارة في إحداث أعراض احتيال لتلقي الوحي.
إن ما يقوله بودمور في كتابه بشأن خداع رجل شريف والذي يتبناه مرغوليوث ليس بجديد، بل هو إعادة لما كان قد قاله جيبون "Gibbon" قبل حوالي قرنين. وإن مرغوليوث يعيد ادعاء الخداع مباشرة في حين يعيده ميوير عن طريق غير مباشر.
سادساً: أما بالنسبة للمرحلة المبكرة للدعوة فيؤيد مرغوليوث جميع ما يقوله السابقون له بهذا الشأن، ويضيف إليه ادعاءات جديدة ـ مثلاً ـ يحرف قول ابن إسحاق بشأن إخفاء الدعوة في أول الأمر، ويقول: إن محمداً ﷺ وضع نفسه على رأس جمعية سرية "Secret Society" وجذب