والمجاز في الاصطلاح هو: "اللفظ المستعمَل في غير ما وُضع له أصلًا لعلاقة بينهما مع وجود قرينة صارفة عن إرادة المعنى الأصلي" (¬١).
يقول الباحث: وإنما يسمَّى المجاز مجازًا لأنَّه قد تُجُوِّزَ به عن أصل الوضع توسُّعًا في استعماله، فاللفظ قد استعمل في غير الأصل الذي وُضع له، وكان السبب في هذا الاستعمال وجود قرينة صرفته عن المعنى الأصلي إلى المعنى المجازي.
و"يسمى مجازًا؛ لأن أهل اللغة يجاوزون به عن أصل الوضع توسعًا منهم، كتسمية الرجل الشجاع أسدًا، والبليد حمارًا" (¬٢).
ثانيًا: متى كانت بداية تقسيم الألفاظ إلى حقيقة ومجاز؟
إن القول بالمجاز الذي هو قسيم الحقيقة قول محدث، وإنما وقع حدوثه بعد القرون المفضلة، وكان منشؤه من جهة المعتزلة ورأسهم إبراهيم بن سيّار بن هانئ النظّام البصري: (ت: ٢٣١ هـ).
وقيل: "لعل أول من عُرِفَ عنه القولُ بالمجاز هو الجاحظ كما يشير إلى ذلك الشريف الرضى العلوي الموسوي الرافضي (ت: ٤٠٦ هـ) (¬٣) في كتابه: "تلخيص البيان في مجازات القرآن" (¬٤).