٢ - والمراقبة تُرَقي العبدَ لدرجة الإحسان.
والإحسان كما وصفه النبي ﷺ في حديث جبريل المشهور: «أَنْ تَعْبُدَ اللَّهَ كَأَنَّكَ تَرَاهُ فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تَرَاهُ فَإِنَّهُ يَرَاكَ» (¬١).
قال ابن منظور: «من راقب الله أحسن عمله» (¬٢).
وقال القصري: «إذا عرف العبد مقام الإحسان، سارع إلى طاعته قدر وُسعِهِ، فهذا حال المحب الذي يعبد الله كأنه يراه» (¬٣).
وقال ابن المبارك لرجل: «راقب الله تعالى»؛ فسأله عن تفسيرها، فقال: «كن أبدًا كأنك ترى الله تعالى» (¬٤).
٣ - والمراقبة تثمر أفضل الأعمال لأن مقامها مقام جليل.
قال ابن القيم: «والمراقبة تثمر عمارة الوقت، وحفظ الأيام، والحياء، والخشية، والإنابة» (¬٥).
٤ - والمراقبة من أسباب حفظ الله لعبده.
قال ابن القيم أيضًا: «وأرباب الطريق مجمعون على أن مراقبة الله تعالى في الخواطر سبب لحفظها في حركات الظواهر، فمن راقب الله في سره حفظه الله في حركاته في سره وعلانيته» (¬٦).
وقيل لبعضهم: متى يهش الراعي غنمه بعصاه عن مراتع الهَلَكة؟ فقال: إذا علم أنَّ عليه رقيبًا (¬٧).
٥ - وبالمراقبة يتحقق للعبد رضوان الله قال تعالى: ﴿(٦) وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧) وَإِنَّهُ﴾ [الزلزلة: ٨].
قال أهل العلم: «ذلك لمن راقب ربه تعالى، وحاسب نفسه وتزود لمعاده» (¬٨).