Lewati ke konten

Kitab: Al-Manhajut-Ta'shili li Dirasatit-Tafsir · Pengarang: عرفة بن طنطاوي

Baca halaman 249

  1. الفصل الثالث • طريقة تناول التفسير التحليلي ودراسته
  2. المبحث الثالث: المنهج التربوي كما تصوره موعظة لقمان الحكيم عليه السلام
  3. المطلب الثالث: الجانب الأخلاقي
  4. ثانيا: مكانة الأخلاق في الإسلام

فمهما أمرَه القرآن فعله، ومهْما نهاه عنه تركه» (¬١). وحسبنا في ذلك ثناء ربه عليه في محكم كتابه بقوله سبحانه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].

ولقد بلغ من عِظَم مكانة الأخلاق في الإسلام أن النبي ﷺ كأنَّه حصر حقيقة بعثته، والغاية المهمة من رسالته و دعوته، في تقويم الأخلاق وإتمام مكارمها وإكمال محاسنها.

وكأني بمكارم الأخلاق صرحًا شامخ البنيان مكتمل الأركان شيده النبيون والمرسلون ﵈، وَبُعِثَ النبيُّ ﷺ ليتم هذا الصرح، فيكتمل بنيانه المرصوص ببعثته ﷺ.

يقول ﷺ فيما رواه أبو هريرة -رض الله عنه-: «إنما بعثت لأتمم مكارم -في رواية: أبي صالح- الأخلاق» (¬٢).

قال المناوي: ««إنما بُعِثت» أي: أُرسلت «لأتمم» أي: لأكمل «الأخلاق» بعد ما كانت ناقصة، وأجمعها بعد ما كانت متفرقة» (¬٣).

ولذلك حرص الإسلام على غرس تلك الأخلاق ومكارمها وفضائلها في نفوس أتباعه، وحثهم على التمسك بها ورغبهم فيها.

ولقد كانت بعثته ﷺ من أجل تزكية تلك النفوس وتطهيرها وتعليمها، كما قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٢)﴾ [الجمعة: ٢]. وكما قال سبحانه أيضًا: ﴿كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِنْكُمْ يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ (١٥١)﴾ [البقرة: ١٥١].

Rujukan halaman ini: المنهج التأصيلي لدراسة التفسير التحليلي، ص 249 (SanadKitab #756, hlm. urut 249)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.