والدليل على ذلك: ورود السنة عن النبي
بذلك، وجاءت السنة أيضًا بتخيير الماشي بين أن يكون أمامها، أو عن يمينها، أو عن شمالها، أو خلفها، حسب ما يتيسر (¬١).
وأما السيارات فإن الأولى أن تكون أمام الجنازة؛ لأنها إذا كانت خلف الناس أزعجتهم، فإذا كانت أمامها لم يحصل إزعاج منها؛ لأن ذلك أكثر طمأنينة للمشيعين، وأسهل لأهل السيارات في الإسراع وعدمه (¬٢).
س ٩٧: ما هي الآداب التي ينبغي لمتبع الجنازة اتباعها؟
الجواب: التحدث في أمر الدنيا لمتبعي الجنازة مخالف لما ينبغي أن يكون المتبع عليه من التفكر في حاله ومآله، وأنه الآن يشيع الموتى وغدًا يشيعه الأحياء، ولا يدري متى يكون، ثم إن فيه كسرًا لقلوب المصابين بالميت من أقاربه وأصدقائه، وقد كره بعض العلماء لمتبع الجنازة أن يتحدث في أمر الدنيا، وأن يجلس إلى صاحبه يمازحه ويضاحكه، ولهذا كان النبي ﷺ يجلس إلى أصحابه في المقبرة قبل أن يتم اللحد، فيحدثهم