ولهذا فإن البيهقي استدل لصحة تأويله ذاك بما رواه بسنده عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسوله الله ﷺ: "ما أصاب مسلماً قط هم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك، وابن عبدك وابن أمتك، ناصيتي بيدك، ماض فيّ حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك، سمّيت به نفسك أو أنزلته في كتابك، أو علّمته أحداً من خلقك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تجعل القرآن ربيع قلبي وجلاء حزني، وذهاب همي وغمي إلا أذهب الله عنه همه، وأبدله مكان همه فرحاً، قالوا: يا رسول الله ألا نتعلم هذه الكلمات؟ قال: بلى ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن" ١.
وقد عقب على هذا الحديث بقوله: "في هذا الحديث دلالة على صحة ما وقعت عليه ترجمة هذا الباب"٢ يعني ما تقدم من قوله في الترجمة لهذا الباب: "باب البيان أن لله جلّ ثناؤه أسماء أخر ... "٣.
والذي يبدو لي أن ذكر الأسماء ليس ثابتاً عن رسول الله ﷺ، لأن الوليد بن مسلم، وهو راوي أحد الحديثين اللذين تضمنا ذكر الأسماء يذكر عن بعض العلماء أن سرد الأسماء في الحديث مدرج فيه كما قال الحافظ ابن كثير ﵀ – "والذي عول عليه جماعة من الحفاظ أن سرد الأسماء في هذا الحديث مدرج فيه، وإنما ذلك كما رواه الوليد بن مسلم، وعبد الملك بن محمّد الصنعاني عن زهير بن حرب أنه بلغه عن غير