وتتبين هذه الأوجه بما يلي١:
أما دورهم في العمل على تأصيل هذا العلم بإيراد الشبهات، واستخدام الأساليب المتنوعة فسيأتي ذكر الآيات والأحاديث في فصل شبهات المنجمين، والرد عليها إن شاء الله.
وأما بالنسبة هذا العلم للأنبياء ولأئمتهم فهو مبني على اعتقاد هؤلاء أن الأنبياء والأئمة يعلمون الغيب، فما من شاردة، ولا رادة إلا للأنبياء ولأئمتهم نصيب من علمها كما يزعمون٢. ومن هذا المنطلق ومن خوفهم أن يظن أن أهل أحكام النجوم قدروا على ما لم يقدر على مثله الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأئمتهم المزعومون جعلوا الأنبياء والأئمة يعلمون علم أحكام النجوم٣.
فمن ذلك قول ابن طاووس: (واعلم أن الأحاديث عن الأنبياء ﵈ من لدن إدريس ﵇ إلى الناطق من عترة النبي ﷺ، ومن لدن الملوك الذين ذكرت تواريخهم، وتواريخ العلماء المترددين إليهم ما يضيق عم مجلد واحد من ذكر الجميع، ومنهم من هو حجة، وفيهم أعيان معتمد عليهم في تحقيق ما ذكرناه من أن علم النجوم دلالات وعلامات