وتعظيمها، ومثل هذا العموم في الحديث العموم في قول الله ﷿: ﴿أَوَمَنْ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ [الزخرف: ٤٣] ، فإنَّ المراد به الغالب، قال شيخنا الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان عند تفسير هذه الآية ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ (٧/٢١٨) : "لأنَّ الأنثى غالباً لا تقدر على القيام بحجَّتها، ولا الدفاع عن نفسها".
ومثل هذا العموم أيضاً حديث أنس ﵁ في صحيح البخاري (٧٠٦٨) : "لا يأتي عليكم زمان إلاَّ والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربَّكم"، قال الحافظ ابن حجر في شرحه في الفتح (١٣/٢١) : "وقد حمله الحسن البصري على الأكثر الأغلب"، وقال أيضاً: "واستدلَّ ابن حبان في صحيحه بأنَّ حديث أنس ليس على عمومه بالأحاديث الواردة في المهدي، وأنَّه يملأ الأرض عدلاً بعد أن مُلئت جوراً".