خلف الصف وحده، فإن النفي الوارد في الحديث، يحمل على نفي كمالها، كما ورد في حديث "لا صلاة بحضرة طعام ولا وهو يدافعه الأخبثان" (¬١) ومعلوم أن الإنسان لو صلى بحضرة طعام فصلاته صحيحة، ولو صلى وهو يدافع الأخبثين، فصلاته صحيحة، فالنفي نفي الكمال، لا نفي الصحة.
ويجاب عنه:
بأن النفي إذا وقع فله ثلاث مراتب:
المرتبة الأولى:
أن يكون نفيا للوجود الحسي.
والمرتبة الثانية:
أن يكون نفيا للوجود الشرعي، أي: نفي للصحة، كما في حديث المسيء في صلاته (¬٢).
المرتبة الثالثة:
أن يكون النفي للكمال.
والحديث الذي معنا لا يمكن أن يكون نفيا للوجود، لأنه من الممكن أن يصلي الإنسان خلف الصف منفردا، فيكون نفيا للصحة، والصحة هي