الصلاة وغير الصلاة، وإن صلوا جماعة قياما بركوع وسجود أجزأهم؛ لأن تمام الستر يحصل بالقعود فتركه لا يمنع جواز الصلاة.
وقال مالك (¬١): "في العراة لا يقدرون على الثياب قال: يصلون أفذاذا يتباعد بعضهم عن بعض ويصلون قياما" واستدلوا بما يلي:
الدليل الأول:
أن رؤية المسلم عورة أخيه المسلم محرم، والمسلم مأمور بغض بصره، ولا يتحقق في حق العراة إلا بصلاتهم منفردين بعضهم عن بعض. (¬٢)
ويناقش:
بأن ذلك متحقق بصلاتهم جماعة ووقوفهم صفا واحدا، وإمامهم في وسطهم فلا تحصل الرؤية وتتحقق الجماعة. كما أنه لا يلزم من الإنفراد عدم الرؤية خاصة مع وجود المتقدم والمتأخر أو مع ضيق المكان.
القول الثاني:
يصلون جماعة ويقف إمامهم في وسطهم.
قال به الشافعية في الجديد (¬٣) والحنابلة (¬٤). وهو اختيار شيخ الإسلام (¬٥).