قوله: "فقد آذيت" فعلّل أمره بالجلوس بالأذية، فيشمل العموم في الحكم. (¬١) قال ابن وهب: ـ أحد رواة الحديث ـ أجزأت عنه الصلاة وحرم فضيلة الجمعة. (¬٢)
الدليل الثاني:
حديث عبد الله بن بسر المتقدم: "فقد آذيت، وآنيت" (¬٣).
وجه الدلالة:
أن الإيذاء محرم، ويشتد حرمة عندما يكون في المسجد، وفي وقت انتظار الصلاة.
الترجيح:
بعد عرض الأقوال، يظهر والله أعلم أن القول الثالث- التحريم- هو الراجح؛ لأن العلة من التحريم هو الإيذاء، وهو حاصل في يوم الجمعة وغيرها؛ ولأن حبوط العمل لا يكون إلا بفعل محرم.