التأويل بالقرآن، إن الأمر بالصلاة أولاً، لم يقتض شهود الجماعة، فأمرهم بقوله (مع) شهود الجماعة" (¬١).
قال صاحب اللباب: "أي صلوا مع المصلين، ففي الأول أمر بإقامة الصلاة، وفي الثاني أمر بفعلها في الجماعة، فلا تكرار" (¬٢).
قال الكاساني: "أمر الله تعالى بالركوع مع الراكعين، وذلك يكون في حال المشاركة في الركوع، فكان أمراً بإقامة الصلاة بالجماعة، ومطلق الأمر لوجوب العمل" (¬٣).
وإن كانت الآية الكريمة، نزلت في أمر بني إسرائيل أن يركع بعضهم مع بعض، وشرع من قبلنا شرع لنا، ما لم يرد شرعنا بخلافه (¬٤)، وهنا ورد شرعنا بما يوافقه، قال تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ (¬٥).
ومن الأدلة على مشروعية الصلاة جماعةً، قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ