فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ﴾ (¬١) حيث أمر الله رسوله ﷺ، بأن يصلي بمن معه من الصحابة جماعة، وهم في حال الخوف، وملاقاة العدو، ففي حال الأمن من باب أولى، ولو كانت فرض كفاية لسقطت عن الطائفة الثانية، لإقامتها جماعة بالطائفة الأولى، وكذلك سوغ فيها، ما لا يجوز لغير عذر، كاستدبار القبلة، والحركة الكثيرة، والانصراف قبل الإمام، مع إمكانية صلاتهم فرادى. (¬٢)
المطلب الثالث: مشروعية صلاة الجماعة من السنة:
لقد اهتم النبي ﷺ بصلاة الجماعة، قولاً، وعملاً، وتحذيرًا لمن تخلف عنها، ومن الأحاديث الدالة على ذلك ما يلي:
الدليل الأول:
حديثُ ابن عمر ﵃، أن النبي ﷺ قال: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ، بسبع وعشرين درجة" (¬٣).
وجه الدلالة:
حث النبي ﷺ على صلاة الجماعة، وذلك ببيان فضلها على صلاة الفذ، بسبعٍ وعشرين درجة، ولو كانت صلاة الجماعة، مثل صلاة