أَصلى الناس؟ قلنا: لا، هم يَنْتَظِرونك يا رسول الله، قال: ضعوا لي ماء في المِخْضَب (¬١)، ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، ففعلنا، فاغتسل، ثم ذهب لينوء فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك، قال: ضعوا لي ماء في المخضب، فاغتسل، ثم ذهب لينوء، فأغمي عليه، ثم أفاق، فقال: أصلى الناس؟ قلنا: لا، هم ينتظرونك، والناس عكوفٌ في المسجد، ينتظرونه ﷺ لصلاة العشاء، قالت: فأرسل إلى أبي بكرٍ أن يصليَّ بالناس .... " الحديث (¬٢).
وجه الدلالة:
فعلُ النبي ﷺ، يَدل على حِرصه على صلاة الجماعة، فسؤاله عن الصلاة بعد كل إغمائةٍ، وإعادة الاغتسال مرًة بعد أخرى، لمحاولة استعادة نشاطه ليقوم، ويصلي بهم، دليل واضحٌ وجليٌّ على اهتمامه بهذه الشعيرة العظيمة.
الدليل الرابع:
حديثُ أبي هريرة ﵁، أن رسول الله ﷺ فقد ناسا في بعض الصلوات فقال: "لقد هممت أن آمر بالصلاة، ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجالٍ معهم حُزم من حطب، إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فَأُحَرِّق عليهم بُيوتهم بالنار" (¬٣).