الدليل الثاني:
عن جابر بن عبد الله ﵁ قال: "قام رسول الله ﷺ لِيُصَلي، فجئت فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فَأَدَارني حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر فأخذ بأيدينا جميعًا فدفعنا، حتى أقامنا خلفه" (¬١).
الدليل الثالث:
عن أنس بن مالك ﵁: "أن رسول الله ﷺ صلى به وبأمه أو خالته قال: فأقامني عن يمينه وأقام المرأة خلفنا" (¬٢).
وجه الدلالة من الأحاديث:
أن ظاهر فعل النبي ﷺ مع ابن عباس، وجابر، وأنس ﵁ يدل على المحاذاة وعدم التأخر عنه ﷺ إذ لو كان فيه تأخر لنقل، لتكرر الحادثة ولحرص الصحابة ﵁ على فعل السنة ونقلها.
الدليل الرابع:
الأثر الذي رُوِيَ عن عبد الله بن عتبة بن مسعود ﵁ قال: "دخلت على عمر بن الخطاب ﵁ فوجدته يُسَبِّح، فقمت وراءه، فقربني حتى جعلني حذاءه، عن يمينه" (¬٣).