الترجيح:
من خلال عرض القولين يظهر والله أعلم، أن القول الثاني هو الراجح _ أن التسوية تكون بالمحاذاةِ مع الإمام _؛ وذلك للأدلة الواضحة؛ ولموافقة فهم الصحابة، الذين هم خير القرون؛ ولما أورد على تعليلات القول الأول من مناقشة.
المطلب الثاني: إذا كان مع الإمامِ صفٌ واحدٌ:
إذا كان وراء الإمام صفٌّ واحدٌ فإن ضابط التسوية، وكمالها، في هذه الحال تكون بما يلي:
الضابط الأول: بالمحاذاة بين المأمومين، وذلك من الأعلى بالمَنَاكِب، ومن الأسفل بالأكعب، وأدلة هذا الضابط:
الدليل الأول:
حديثُ النعمان بن بشير ﵁ قال: "أقبل رسول الله ﷺ على الناس بوجهه فقال: أقيموا صفوفكم ثلاثًا، والله لَتُقِيْمُنَّ صفوفكم، أو لَيُخَالِفَنَّ الله بين قلوبكم، قال: فرأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب صاحبه، وركبته بركبة صاحبه، وكعبه بكعبه" (¬١).