فأخذني فجعلني عن يمينه، فصلى ثلاث عشرة ركعة، ثم نام حتى نفخ، وكان إذا نام نفخ، ثم أتاه المؤذن، فخرج فصلى ولم يتوضأ" (¬١).
الدليل الثاني:
حديثُ جابر بن عبد الله ﵁ قال: "قام رسول الله ﷺ ليصلي، فجئت فقمت عن يساره، فأخذ بيدي فأدراني، حتى أقامني عن يمينه، ثم جاء جبار بن صخر، فأخذ بأيدينا جميعا، فدفعنا حتى أقامنا خلفه" (¬٢).
وجه الدلالة من الحديثين:
أن إدارة النبي ﷺ لهما من اليسار إلى اليمين، إنما نقلهما إلى المكان الفاضل، فدل على صحتها، ولم يأمرهما النبي ﷺ باستئناف التحريمة، وهي ركن من أركان الصلاة.
ونوقش:
بأن ابن عباس وجابر ﵃ كانا معذورين بالجهل، ولا تقوم الحجة على الجاهل، إلا بعد العلم. (¬٣)
الدليل الثالث:
أن العبادات عمومًا ومنها الصلاة إذا اكتملت شروطها، وأركانها، وواجباتها، فإن الأصل الصحة، ولا تبطل إلا بدليل، ولا دليل هنا على البطلان.