Lewati ke konten

Kitab: Adabud-Dunya wad-Din · Pengarang: الماوردي

Baca halaman 71

  1. الباب الثاني أدب العلم
  2. فصل في أدب المتعلم

وَلْيَأْخُذْ الْمُتَعَلِّمُ حَظَّهُ مِمَّنْ وَجَدَ طُلْبَتَهُ عِنْدَهُ مِنْ نَبِيهٍ وَخَامِلٍ، وَلَا يَطْلُبُ الصِّيتَ وَحُسْنَ الذِّكْرِ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ الْمَنَازِلِ مِنْ الْعُلَمَاءِ إذَا كَانَ النَّفْعُ بِغَيْرِهِمْ أَعَمَّ، إلَّا أَنْ يَسْتَوِيَ النَّفْعَانِ فَيَكُونُ الْأَخْذُ عَمَّنْ اُشْتُهِرَ ذِكْرُهُ وَارْتَفَعَ قَدْرُهُ أَوْلَى؛ لِأَنَّ الِانْتِسَابَ إلَيْهِ أَجْمَلُ وَالْأَخْذَ عَنْهُ أَشْهَرُ.

وَقَدْ قَالَ الشَّاعِرُ:

إذَا أَنْتَ لَمْ يُشْهِرْك عِلْمُك لَمْ تَجِدْ ... لِعِلْمِك مَخْلُوقًا مِنْ النَّاسِ يَقْبَلُهْ

وَإِنْ صَانَك الْعِلْمُ الَّذِي قَدْ حَمَلْته ... أَتَاك لَهُ مَنْ يَجْتَنِيهِ وَيَحْمِلُهْ

وَإِذَا قَرُبَ مِنْك الْعِلْمُ فَلَا تَطْلُبُ مَا بَعُدَ، وَإِذَا سَهُلَ مِنْ وَجْهٍ فَلَا تَطْلُبُ مَا صَعُبَ.

وَإِذَا حَمِدْتَ مَنْ خَبَّرْتَهُ فَلَا تَطْلُبُ مَنْ لَمْ تَخْتَبِرْهُ، فَإِنَّ الْعُدُولَ عَنْ الْقَرِيبِ إلَى الْبَعِيدِ عَنَاءٌ، وَتَرْكَ الْأَسْهَلِ بِالْأَصْعَبِ بَلَاءٌ، وَالِانْتِقَالَ مِنْ الْمَخْبُورِ إلَى غَيْرِهِ خَطَرٌ.

وَقَدْ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵁: عُقْبَى الْأَخْرَقِ مَضَرَّةٌ، وَالْمُتَعَسِّفُ لَا تَدُومُ لَهُ مَسَرَّةٌ. وَقَالَ بَعْضُ الْحُكَمَاءِ: الْقَصْدُ أَسْهَلُ مِنْ التَّعَسُّفِ، وَالْكَفُّ أَوْدَعُ مِنْ التَّكَلُّفِ. وَرُبَّمَا تَتْبَعُ نَفْسُ الْإِنْسَانِ مَنْ بَعُدَ عَنْهُ اسْتِهَانَةً بِمَنْ قَرُبَ مِنْهُ، وَطَلَبَ مَا صَعُبَ احْتِقَارًا لِمَا سَهُلَ عَلَيْهِ، وَانْتَقَلَ إلَى مَنْ لَمْ يُخْبِرْهُ مَلَلًا لِمَنْ خَبَرَهُ، فَلَا يُدْرِكْ مَحْبُوبًا وَلَا يَظْفَرْ بِطَائِلٍ. وَقَدْ قَالَتْ الْعَرَبُ فِي أَمْثَالِهَا: الْعَالِمُ كَالْكَعْبَةِ يَأْتِيهَا الْبُعَدَاءُ، وَيَزْهَدُ فِيهَا الْقُرَبَاءُ.

وَأَنْشَدَنِي بَعْضُ شُيُوخِنَا لِمَسِيحِ بْنِ حَاتِمٍ:

لَا تَرَى عَالِمًا يَحِلُّ بِقَوْمٍ ... فَيُحِلُّوهُ غَيْرَ دَارِ الْهَوَانِ

قَلَّ مَا تُوجَدُ السَّلَامَةُ ... وَالصِّحَّةُ مَجْمُوعَتَيْنِ فِي إنْسَانِ

فَإِذَا حَلَّتَا مَكَانًا سَحِيقًا ... فَهُمَا فِي النُّفُوسِ مَعْشُوقَتَانِ

هَذِهِ مَكَّةُ الْمَنِيعَةُ بَيْتُ اللَّهِ ... يَسْعَى لِحَجِّهَا الثَّقَلَانِ

وَيُرَى أَزْهَدُ الْبَرِيَّةِ فِي الْحَجِّ لَهَا ... أَهْلَهَا لِقُرْبِ الْمَكَانِ

Rujukan halaman ini: أدب الدنيا والدين، ص 71 (SanadKitab #765, hlm. urut 58)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.