Lewati ke konten

Kitab: Asy-Syaikh al-Imam Muhammad bin 'Abdil Wahhab wa Manhajuhu fi Mabahitsil 'Aqidah · Pengarang: آمنة محمد نصير

Baca halaman 150

  1. الباب الرابع: التصوف وصلته بالعقيدة
  2. الفصل الأول: موقفه من التصوف

ومنذ عصر التدوين اشتد الخلاف بين الفقهاء والصوفية ويرجع هذا الخلاف إلى ان الفقه علم يبين أحكام الأعمال الظاهرة من عبادات ومعاملات وجنايات وأحوال شخصية وغيرها ونظروا إلى علم التصوف والمتصوفة نظرة تحقير من شأنه لأنهم أرباب ظواهر، ونظروا إلى أنفسهم نظرة فيه أنفة واعتداد، وتبادل الفريقان الكراهية والحقد (١) إلى ان تطورت إلى رمي كل فريق بالكفر وتفاقمت المشكلة وما المعارك التي نشبت في المساجد بين الفقهاء والصوفية إلا راجعة إلى إمعان الصوفية في الباطن وإسرافهم في التحدث عما في هذا الباطن من ضمير يستلهمونه المعرفة كما يستلهمونه الحكم على الأعمال.

اعتماد الصوفية على المعرفة الحاصلة عن طريق الإلهام، وذلك يخالف ما دعا إليه القرآن من المعرفة عن طريق النظر والاستدلال، وتحكيم الضمير وإعطائه سلطة الحكم على الأعمال يخالف الشريعة الإسلامية لأنها تقوم الناس بحسب الظاهر لا الباطن وتثيب المحسن على إحسانه وتعاقب المذنب على ذنبه.

ويدافع أصحاب الفكر الصوفي على هذا الاتجاه أي أن للشرع ظاهرا وباطنا فيقول أبو الفيض المنوفي:"وسبب ذلك أن للقرآن باطنا وظاهرا، وجدا ومطلعا كما جاء في السنة، ومن الآيات ما يؤخذ على ظاهره ومنها ما يحتاج فهمه فهما صحيحا لتأويله وتخريج معناه على الوجه الصحيح". (٢)

هكذا كان الصراع بين الفقهاء والصوفية الفقهاء ينددون بالمنهج الصوفي والصوفية يقررون منهجهم ويضعون لعلمهم المصطلحات والتفاسير الخاصة بكل طريقة ويؤد الدكتور التفتازاني هذه الحقيقة فيقول:" ولما كان الصوفية الأوائل قد فرقوا بين علم الشريعة أو علم الظاهر الذي هو على الجوارح الظاهرة وعلم الحقيقة أو علم الباطن الذي هو على الجارحة الباطنة وهي القلب وجعلوا علمهم أكثر يقينا من العلوم الأخرى وجعلوه ثمرة الشريعة وروحها. (٣)

Rujukan halaman ini: الشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب ومنهجه في مباحث العقيدة، ص 150 (SanadKitab #7656, hlm. urut 136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.