وورد من حديث أنس "أن رسول الله ﷺ كان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة، فكبر، ثم صلى حيث وجهه ركابه"١.
يتنفل الراكب على دابته، ويستحب له أن يتجه إلى القبلة عند تكبيرة الإحرام، ويومئ بالركوع والسجود، وتكون إيماءة السجود أخفض من الركوع، ويصلي حيث اتجه به ركابه.
ولا بد أن يستشعر المصلي وهو يتوجه إلى القبلة، أنه يعبد الله بهذا التوجه، لأنه ينفذ أمره، قال الله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ ٢، وعليه أن يتوجه بقلبه في صلاته إلى خالقه.
وما أجمل الشعور بالوحدة التي تجمع المسلمين في صلاتهم، يعبدون ربا واحدا، ويتجهون قبلة واحدة، يضمهم وحدة الدين عقيدة وسلوكا، إنه شعور يملأ النفس عزة وأمنا، قوة ويقينا وثباتا.