منها" ١.
قال ابن ناصر الدين الدمشقي ﵀:
يجري القضاء وفيه الخير نافلة ... لمؤمن واثق بالله لا لاهي
إن جاءه فرج أو نابه ترح ... في الحالتين يقول الحمد لله٢.
وكيف يسخط من كانت مصيبته ليست في دينه؟، والرسول ﷺ يقول في دعائه: " ... ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ... " ٣، وكيف يسخط من يذكر المصائب وينسى النعم؟.
وإذا كان من حق الميت تغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه وسداد دينه، وتنفيذ وصيته الشرعية، والدعاء له والاستغفار، فمن حق أهله أن يخفف عنهم بالقول والعمل.
وتعزية أهل الميت سنة من سنن النبي ﷺ لقوله: "ما من مؤمن يعزي أخاه بمصيبة إلا كساه الله سبحانه من حلل الكرامة يوم القيامة" ٤، وعن عبد الله عن النبي ﷺ قال: "من عزى مصابا فله مثل أجره" ٥.
والتعزية فيها تسلية لأهل الميت وحث على الصبر والرضا بالقضاء، وتقوية لهم على تحمل هذه المصيبة واحتساب الأجر، ووقتها من وقت حلول المصيبة قبل الدفن وبعده حتى يزول أثرها عن النفس وتنسى.