وتجوز التعزية في كل مكان، في السوق أو المسجد أو العمل، إذ لا يجوز قصد أهل الميت لتعزيتهم، أو يسافر لهم لهذا الغرض، فليس ذلك من السنة، ما لم يخش قطع رحم فلا حرج.
وخير ما يعزى به ما عزى به الرسول ﷺ ابنته زينب، حين أرسلت إليه رسولا يخبره أنه صبيا لها في الموت، فقال ﷺ: "إن لله ما أخذ وله ما أعطى، وكل عنده بأجل مسمى، فلتصبر ولتحتسب" ١.
واختار بعض أهل العلم ألفاظا مثل: أعظم الله أجرك، وأحسن عزاءك، وغفر لميتك، ومثل ذلك جائز، والأولى ما جاءت به السنة.
ويستحب أن يرد المعزى بقوله: استجاب الله دعاءك ورحمنا وإياك.
رد به أحمد ٢ ولا يجوز التعزية بألفاظ بدعية مثل البقية في حياتك، وما ماثل ذلك.
ويسن صنع الطعام لأهل الميت لانشغالهم بمصابهم عن الاهتمام بأنفسهم، وقد أمر النبي ﷺ بذلك، عندما استشهد جعفر بن أبي طالب ﵁ فقال: "اصنعوا لأهل جعفر طعاما فإنه قد أتاهم أمر شغلهم" ٣.
ولا يجوز الاجتماع للعزاء في البيت، أو في أي مكان، ولا الإعلان عن ذلك، إذ لا أصل له، وقد عده بعض السلف من النياحة.