أو مسنون، ولا يطيل بما يشق على المأمومين وينفرهم، وعليه أن يلتزم هدي النبي ﷺ، ويؤدي الصلاة علي الوجه المشروع.
ومن الغلط، أن يقوم الإمام في صلاة التراويح ويأتي بركعة ثالثة، وعندما ينبهه المأموم يصر ويأتي بالرابعة، فهذا مخالف للسنة، ومفسدة للصلاة، لأن النبي ﷺ قال عن كيفية صلاة الليل: "مثنى مثنى ... " ١، وعن عائشة ﵂، عن رسول الله ﷺ: "من عمل عملاً عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد" ٢، والواجب عليه عندما يتذكر أو ينتبه في الثالثة أن يجلس للتشهد ويسلم ويسجد للسهو بعد السلام.
ولا بأس بأن يحسن الإمام صوته أثناء قراءة القرآن، ويأتي به على صفة ترقق القلوب دون غلو. وأن يراعي أحكام القراءة، فلا يفرط في المد أو يمطط الحروف أو يشبع الحركات حتى تصير حروفاً، بما يعد لحناً وتطريباً، وحتى لا يخرج به عن المقصود من فهم معانيه من أمر ونهي ووعد ووعيد ووعظ وتخويف....، قال الله تعالى: ﴿كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ ٣.
وقد استمع النبي ﷺ ذات ليلة إلى قراءة أبي موسى الأشعري، وأعجبته قراءته حتى قال له: "لو رأيتني وأنا أستمع لقراءتك البارحة، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود" ٤ فتحسين الصوت في القراءة والقنوت ينشط المصلين، ويجذب قلوبهم وأسماعهم، ما دام في الحدود الشرعية.