ما تنعقد به صلاة الجماعة وحكم من تخلف عنها:
وتنعقد الجماعة باثنين فصاعداً، لا نعلم فيه خلافاً، عن أبي موسى الأشعري قال: قال رسول الله ﷺ: "اثنان فما فوقهما جماعة" ١.
وعن مالك بن الحويرث قال: أتيت النبي ﷺ أنا وصاحب لي، فلما أردنا الإقفال من عنده، قال لنا: إذا حضرت الصلاة فأذنا ثم أقيما وليؤمكما أكبركما"٢. وأم النبي ﷺ حذيفة مرة، وابن مسعود مرة، وابن عباس مرة٣.
والمتخلف عن الجماعة لا يخلو حاله من أمرين: إما أن يكون معذوراً في تخلفه عن الجماعة، وصلاته منفرداً، كمن تخلف لمرض أو خوف أو غير ذلك مما يعذر به، فهذا يكتب له أجر من صلى في جماعة، لما صبح عن النبي ﷺ أنه قال: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيماً صحيحاً" ٤.
وإما أن يكون تخلفه عن صلاة الجماعة لغير عذر، فصلاته صحيحة، ولكنه آثم لترك الواجب.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الجماعة شرط لصحة الصلاة،