ويترتب على قولهم أن من صلى منفرداً لغير عذر شرعي فصلاته باطلة.
ولكن هذا القول ضعيف، لما جاء عن النبي ﷺ أنه قال: "صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" ١. والمفاضلة تدل على أن الفضل عليه فيه فضل، ويلزم من وجود الفضل فيه أن يكون صحيحاً، وغير الصحيح لا فضل فيه.
فأجابوا على هذا الرد، بأن هذا الحديث في حق المعذور. ولكن يرد على قولهم بقول النبي ﷺ: "إذا مرض العبد أو سافر، كتب له ما كان يعمل صحيحاً مقيماً".
وإذا كانت الجماعة في حق الرجال واجبة، فهي مباحة في حق النساء، بإذن أزواجهن، يخرجن لها متسترات، غير متبرجات بزينة، ولا متطيبات، يبتعدن عن مخالطة الرجال، ويكن وراء صفوف الرجال.
ويسن للنساء أن يصلين مع بعضهن جماعة منفردات عن الرجال، سواء كانت إمامتهن منهن، أو يؤمهن رجل، لأنهن من أهل الفرض، فيدخلن في عموم قول النبي ﷺ: "صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة" ٢ وعن أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث ... كان رسول الله ﷺ يزورها في بيتها، وجعل لها مؤذناً يؤذن لها، وأمرها أن تؤم أهل دارها.
قال عبد الرحمن: فأنا رأيت مؤذنه٣اشيخاً كبيراً.
ولفعل غيرها من الصحابيات.