مكان تأدية الصلاة:
خص الله سبحانه أمة محمد ﷺ، بأن جعل لها الأرض كلها مسجداً وطهوراً، بخلاف غيرها، فإنها لا تصلى إلا في الكنائس والصوامع والبيع.
عن جابر ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "جعلت لي الأرض طيبة طهوراً ومسجداً، فأيما رجل أدركته الصلاة صلى حيث كان ... " ١.
والمراد الأرض الطاهرة المباحة، لأن المتنجسة ليست بطيبة لغة، والمغصوبة ليست بطيبة شرعاًً٢.
واستدل فريق من أهل العلم بهذا الحديث، على جواز الصلاة في البيت جماعة، وترك المسجد ولو كان قريباً، وإن كانت في المسجد أفضل، وذهب آخرون إلى أن الصلاة في المسجد من فروض الكفايات، إذا قام بها من يكفي سقطت عن الباقين، وجاز لمن سواهم أن يصلي في بيته في جماعة.
والصحيح أن صلاة الجماعة في المسجد واجبة، ولو أقيمت الصلاة في غير المسجد، فهي صحيحة، وهم آثمون لترك المسجد، لما صح عن النبي ﷺ: " ... ولقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام، ثم آمر رجلاً فيصلي