Lewati ke konten

المحلى بالآثار · ابن حزم

Juz 6, hlm. 396

  1. كتاب الكفالة
  2. مسألة تعريف الكفالة

[كِتَابُ الْكَفَالَةِ] [مَسْأَلَةٌ تَعْرِيف الْكَفَالَة]

ِ ١٢٣٠ - مَسْأَلَةٌ:

الْكَفَالَةُ هِيَ الضَّمَانُ، وَهِيَ الزَّعَامَةُ، وَهِيَ الْقَبَالَةُ، وَهِيَ الْحَمَالَةُ.

فَمَنْ كَانَ لَهُ عَلَى آخَرَ حَقُّ مَالٍ مِنْ بَيْعٍ، أَوْ مِنْ غَيْرِ بَيْعٍ مِنْ أَيِّ وَجْهٍ كَانَ - حَالًّا أَوْ إلَى أَجَلٍ - سَوَاءٌ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ حَيًّا أَوْ مَيِّتًا فَضَمِنَ لَهُ ذَلِكَ الْحَقَّ إنْسَانٌ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِلْمَضْمُونِ عَنْهُ بِطِيبِ نَفْسِهِ وَطِيبِ نَفْسِ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ: فَقَدْ سَقَطَ ذَلِكَ الْحَقُّ عَنْ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ وَانْتَقَلَ إلَى الضَّامِنِ وَلَزِمَهُ بِكُلِّ حَالٍ - وَلَا يَجُوزُ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِ أَبَدًا بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ الْحَقِّ - انْتَصَفَ أَوْ لَمْ يَنْتَصِفْ - وَلَا بِحَالٍ مِنْ الْأَحْوَالِ - وَلَا يَرْجِعُ الضَّامِنُ عَلَى الْمَضْمُونِ عَنْهُ، وَلَا عَلَى وَرَثَتِهِ أَبَدًا بِشَيْءٍ مِمَّا ضَمِنَ عَنْهُ أَصْلًا - سَوَاءٌ رَغِبَ إلَيْهِ فِي أَنْ يَضْمَنَهُ عَنْهُ أَوْ لَمْ يَرْغَبْ إلَيْهِ فِي ذَلِكَ - إلَّا فِي وَجْهٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ: أَنْ يَقُولَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ: اضْمَنْ عَنِّي مَا لِهَذَا عَلَيَّ فَإِذَا أَدَّيْت عَنِّي فَهُوَ دَيْنٌ لَك عَلَيَّ: فَهَاهُنَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِمَا أَدَّى عَنْهُ لِأَنَّهُ اسْتَقْرَضَهُ مَا أَدَّى عَنْهُ: فَهُوَ قَرْضٌ صَحِيحٌ.

أَمَّا قَوْلُنَا: إنَّ الْكَفَالَةَ هِيَ الضَّمَانُ، وَالْحَمَالَةُ، وَالزَّعَامَةُ، وَالْقِبَالَةُ - وَالضَّامِنُ: هُوَ الْقَبِيلُ، وَالْكَفِيلُ، وَالزَّعِيمُ، وَالْحَمِيلُ، فَاللُّغَةُ، وَالدِّيَانَةُ لَا خِلَافَ فِيهِمَا فِي ذَلِكَ.

وَأَمَّا عُمُومُ جَوَازِ الضَّمَانِ فِي كُلِّ حَقٍّ مِنْ بَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ، فَلِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ بَيْعٌ أَصْلًا، وَإِنَّمَا هُوَ نَقْلُ حَقٍّ فَقَطْ.

وَأَمَّا جَوَازُ الضَّمَانِ بِغَيْرِ رَغْبَةِ الْمَضْمُونِ عَنْهُ، فَلِمَا رُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد نا مُسَدَّدُ بْنُ مَسَرَّةَ نا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ نا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ

Rujukan halaman ini: المحلى بالآثار، ج 6، ص 396 (Shamela #767, hlm. urut 2517)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.